توقيع مذكرة تفاهم ما بين وزارتي العمل وشؤون المرأة

البيرة – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - وقع وزير العمل د. نصري أبو جيش، ووزيرة شؤون المرأة د.آمال حمد، مذكرة تعاون ما بين الوزارتين بشأن مأسسة وإدماج قضايا النوع الاجتماعي في قطاع العمل، لتعزيز قيم المساواة والإنصاف وتمكين المرأة بتعزيز مشاركة النساء غير النمطية في سوق العمل، وتعزيز قضايا واحتياجات النوع الاجتماعي، وتطوير الوعي والثقافة المؤسساتية لإدماج قضايا النوع الاجتماعي في خطط العمل والتشريعات والبرامج التي تعدها وتنفذها وزارة العمل، إضافة إلى التعاون في وضع وتطوير سياسات لتمكين النساء اقتصاديا في إطار المجتمع الفلسطيني.

جاء ذلك خلال حفل التوقيع الذي جرى اليوم في مقر وزارة العمل بالبيرة بمشاركة وكيل الوزارة العمل سامر سلامة وعدد من طواقم الوزارتين القانونية والنوع الاجتماعي.

وقال د. أبو جيش تأتي المذكرة انسجاما مع التوجهات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، وخاصة معايير منظمتي العمل العربية والدولية، وتأتي ضمن الشراكة ما بين الوزارتين في إطار العمل المشترك، وخاصة لعمل النساء في فلسطين، كما تأتي من منطلق مسؤولية الوزارتين والشراكة القوية الدائمة لعمل الحكومة، حيث نتحمل المسؤولية الكاملة عن عملها وتحمل كافة الأعباء في جميع الوزارات بعمل مشترك الذي سيؤدي الى النجاح".

وأشار ابو جيش،  إلى أن اللجنة الوطنية لتشغيل النساء والتي تضم وزارتي العمل والمرأة، بالإضافة إلى عدد من الوزارات الأخرى التي تُعنى بطبيعة عمل المرأة داخل فلسطين، والذي يعتبر جزءا من عمل الوزارة، سيما أن نسبة تشغيل النساء في فلسطين لا تتجاوز 17-18%، والسعى لرفع هذه النسبة إلى ما يزيد عن 25% عام 2021، من خلال دعم مفهوم العمل والشراكة والتشغيل مع وزارة شؤون المرأة.   

وأوضح أبو جيش أن هذه الاتفاقية هي استكمال لعمل مشترك سابق وسنستمر بالعمل المشترك في كل القضايا الانسانية التي لها علاقة بالعدالة الاجتماعية والتي لها علاقة بحقوق المرأة.

بدورها قالت د. حمد:"ستعزز هذه المذكرة مزيدًا من الحقوق تجاه النساء كما تعزز قيم العدالة الاجتماعية والمساواة التي نصبوا إليها، وتبين صلابة وعمق التعاون والشراكة بين الوزارتين المتجسدة في أكثر من مجال واتجاه من ضمنها الحملة الوطنية للتفتيش التي ساهمت في تخفيض نسبة النساء اللواتي يتعرضن لظلم الحد الادنى للاجور".

وأوضح حمد: "نوقع هذه المذكرة في ظل تحديات جمة وصعبة على كافة الصعد الوطني والسياسي والاقتصادي حيث تعتبر النساء الاكثر فقرا واعلى نسبة بطالة في المجتمع، ونتيجة لحالة جائحة كورونا انخفضت نسبة مشاركة المرأة في العمل من 18% الى 15%".

وشددت حمد، على تعزيز دور النساء في اطار التشغيل واستراتيجته الوطنية بحيث تكون شريكة فأعلى على قدم المساواة وبما يسهم في تخفيض نسبة البطالة المنتشرة بين النساء في القطاعين العام والخاص.

وقالت: "توجهنا الآن هو الانتقال من العمل غير المنظم الى العمل المنظم لأن الاول ألقى بظلاله في ظل الجائحة وزارد نسبة البطالة وتسبب بضرر أكبر للنساء، واذا ما تم الانتقال الى عمل منظم حقيقي للنساء فان هذا قد يساهم في تخفيض نسبة البطالة ويعطي اكثر استقرار وامان للمرأة والاسرة، لذا نطمح في زيادة نسبة العمل المنظم للنساء بخلق مشاريع ريادية متميزة بصفة الاستمرارية والاستدامة التي من شأنها ان تعزز من مكانة ودور النساء.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة على حضور النوع الاجتماعي لدى كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية من خلال السياسات المستجيبة للنوع الاجتماعي وبموازانات حساسة للنوع الاجتماعي، واذا ما تم وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط سواء الاستراتيجية الوطنية للتشغيل وخطة وزارة العمل والتي من المؤكد أنها تتضمن محاور خاصة في سياساتها للمرأة او الموازنات التي من شأنها ان تساهم في تخفيض معاناة النساء كما يساهم في وضع سياسات ترتقي بمكانة ووضعية المرأة على أرضية الشراكة والتعاون الكامل ما بين كافة الشرائح. 

وأضافت حمد، أن الوضع السياسي والوطني في فلسطين صعب، وأيضا على الصعيد الاقتصادي النساء هن الأكثر فقرا والأعلى في نسبة البطالة، وخلال جائحة كورونا ازدادت الأمور تعقيدا وصعوبة، لذلك نسعى لتعزيز وتمكين النساء من خلال الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والمساهمة في تخفيض نسبة البطالة للنساء في القطاعين العام والخاص، ومن خلال الانتقال من العمل غير المنظم إلى العمل المنظم، لأن جائحة كورونا أدت إلى رفع معدلات البطالة بين النساء، لذا نسعى لرفع نسبة العمل المنظم للنساء بوضع سياسات استراتيجية مشتركة من خلال توفير مشاريع ريادية لها صفة الاستمرارية والديمومة. 

وقالت:"شراكتنا مع وزارة العمل دائمة الحضور على طاولة مجلس الوزراء حيث ينحاز وزير العمل لقضايا المرأة وللشراكة مع وزارة المرأة، ونطالب بتعزيز استمرارية اكثير من خلال توقيع هذه المذكرة التي سنقيس أثرها بشكل واضح خلال فترة وجيزة ستنعكس بايجابية على النساء والحد الادنى للأجور وتخفيض البطالة وغيرها من جملة من القضايا المتوخاه رغم كل التحديات المعاشة".