صبرا وشاتيلا .. مجزرة ارهابية في ذاكرة التاريخ والعالم

"كي لا ننسى" تقيم احتفالا تأبينيا لشهداء المجزرة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- صبرا وشاتيلا .. المجزرة الارهابية الموصوفة التي وإن مر عليها الزمن تبقى في ذاكرة التاريخ والعالم.. وحشية لا مثيل لها ارتكبت بحق الأهالي المدنيين، لا سلاح كان يهدد الغازي هنا كي يطبق بكل أدوات القتل على ليل الأطفال والنساء والعجائز ويجعل منهم شواهد على أبشع الجرائم التي ارتكبت في التاريخ الانساني.

هنا في حنايا مخيمي صبرا وشاتيلا نكبة فلسطين الممتدة وحكاية الموت الجماعي التي شاء أعداء فلسطين والانسانية أن يخلدوها.

ما زال الفلسطينيون يحيون ذكرى الفاجعة التي حلت بأهلهم وابنائهم، ولمناسبة مرور 38 عاما عليها نظمت لجنة "كي لا ننسى" بالتعاون مع بلدية الغبيري أمس الجمعة احتفالا تأبينيا في ساحة المجزرة.

وحضر الاحتفال التأبيني سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، ورئيس بلدية الغبيري معن خليل، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، وممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، وقادة الفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان، وممثلو اللجان الشعبية وقوى الأمن الوطني الفلسطيني في بيروت، والمؤسسات والجمعيات الأهلية الفلسطينية، والفرقة الكشفية والموسيقية التابعة لمؤسسة بيت أطفال الصمود، وعوائل ضحايا المجزرة، وحشد من أبناء المخيمات الفلسطينية في بيروت.

وبدأ الاحتفال بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم تليت كلمات عديدة تمحورت حول المجزرة والجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني. 

رئيس بلدية الغبيري معن خليل، اعتبر ان احياء ذكرى المجزرة سيبقى لرفع الصوت عاليا حتى يبقى العالم يستذكر هذه المجزرة البشعة التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ. وأعلن خليل رفضه والشعب الفلسطيني للتوطين، مطالبا بإعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين لحين عودتهم الى أرضهم المحررة وعاصمتها القدس الشريف.

وكانت كلمة لسفير دولة فلسطين أشرف دبور، بدأها بتلاوة سورة الفاتحة على أرواح شهداء المجزرة. واستذكر دبور في كلمته تضحيات الشعبين الفلسطيني واللبناني أثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982 لاقتلاع المقاومة الفلسطينية، والتي انكسرت فيها هيبة العدو الإسرائيلي بسبب الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية، ساردا أهم المراحل التي مرت أثناء حصار مدينة بيروت، إلى حين خروج المقاومة الفلسطينية بضمانات دولية.

ورأى دبور أنه وبعد خروج المقاومة الفلسطينية أراد العدو الصهيوني أن ينتقم للإذلال الذي تعرض له جيش الاحتلال الاسرائيلي على يد المقاومة اللبنانية والفلسطينية أثناء حصار بيروت، فكانت مجزرة صبرا وشاتيلا التي ذهب ضحيتها آلاف الأبرياء.

وانتقد دبور في كلمته بعض الأنظمة العربية التي ذهبت الى التطبيع مع الكيان الصهيوني، آسفا الى ما وصلت إليه هذه الأنظمة من ذل أمام إسرائيل، والإلتفاق على المبادرة العربية، مؤكدا أن ما يحصل اليوم في العالم العربي وحد الفصائل الفلسطينية في مواجهة كافة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

وألقى كامل مهنا كلمة لجنة "كي لا ننسى" أعلن فيها عن ترجمة الشعارات إلى أفعال من خلال إقامة معرض دائم لذكرى المجزرة على أن تطوف خزائن المعرض كافة أنحاء العالم لكشف بربرية ووحشية العدو الصهيوني.

وكانت كلمة لأهالي ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا ألقتها ديانا الأحمد، حيت فيها جميع الشرفاء الذين يقفون الى جانب القضية الفلسطينية. واعتبرت أنه على الرغم من مرور 38 عاما لا تزال المجزرة حاضرة في ذاكرة الأمهات والناجين من المجزرة، مؤكدة على عدالة القضية الفلسطينية وحق العودة وعلى عدالة قضية المجزرة، مطالبة بالإقتصاص من الخونة والمجرمين.

وألقى النائب السابق عن حزب الله حسن حب الله كلمة ثمن فيها جهود بلدية الغبيري التي تحيي سنويا ذكرى المجزرة التي يتضامن معها كافة شرفاء العالم، مؤكدا أن ما يحصل اليوم بحق فلسطين من مجازر لن يمر مرور الكرام.

 واعتبر حب الله أن التطبيع الذي يحصل اليوم بين الأنظمة العربية والصهاينة ترفضه الشعوب العربية التي لا تزال ترفض التطبيع مع هذا الكيان، داعيا الشعب الفلسطيني للتحرك من أجل مواجهة هذا التحدي وتحويله إلى فرصة لاستنهاض الشعوب العربية والإسلامية والفصائل الفلسطينية.

وفي نهاية الاحتفال التأبيني قام الحضور بوضع أكاليل من الغار على أضرحة الشهداء بإسم رئيس وأعضاء بلدية الغبيري، ومؤسسة بيت أطفال الصمود، وجمعية "كي لا ننسى".