رام الله: مظاهرة حاشدة ضد اتفاقية العار ولمطالبة الإمارات بالتراجع

رام الله – الحياة الجديدة – نائل موسى - أحرق  متظاهرون غاضبون على ميدان المنارة وسط مدينة رام الله صورا لولي عهد أبوظبي، عرّاب اتفاقية العار محمد بن زايد، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومحمد دحلان، في إطار احتجاجات شعبية عارمة على إعلان الامارات تطبيع علاقتها مع دولة الاحتلال مطالبين أبو ظبي بالعودة إلى رشدها وإلغاء الاتفاق الذي رعته إدارة ترامب.

 جاء ذلك في إطار مسيرة جماهيرية حاشدة دعت اليها القوى الوطنية والاسلامية، والأطر وفعاليات محافظة رام الله والبيرة، مساء اليوم السبت رفضا للاتفاق بمشاركة قادة وممثلي القوى وفعاليات المحفظة.

ورفع المتظاهرون الاعلام الفلسطينية، ويافطات تندد بالاتفاق الخياني واعتبرته طعنة غادرة في ظهر الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة وللإجماع والموقف العربي المعلن  برفض التطبيع مع الاحتلال قبل انسحابه من الأراضي المحتلة عام 1967.

وجاب المتظاهرون شوارع مدينة رام الله الرئيسة  مرددين  هتافات تندد بالاتفاق الخياني والمؤامرات على القضية الفلسطينية، وأخرى تدعو للوحدة ورص الصفوف خلف القيادة والثوابت الوطنية.

ودعا المتظاهرون إلى تكثيف المشاركة الشعبية في الميدان لإيصال رسالة وصوت الشعب الفلسطيني ومحاصرة المتآمرين والرجعية المتهافتة على التطبيع مع الاحتلال خدمة لمصالح سرية  ضيقة للأنظمة.

واعتبر المنظمون المسيرة باكورة لفعاليات مستمرة ضد الإعلان التآمري وضد الاحتلال ومخطط الضم داعين الجماهير إلى تكثيف المشاركة في الفعاليات في الشارع.

  واعتبر منسق القوى الوطنية في محافظة رام الله والبيرة  القيادي في حزب الشعب عصام بكر  خطوة الإمارات طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وقفزا عن قرارات الاجماع العربي  ومبادرة السلام العربية لعام  2002.

 وطالب بكر باسم القوى  نظام الحكم في الامارات بالتراجع  وعدم الانزلاق الخطير نحو مربع التطبيع مع دولة الاحتلال لما فيه قفز عن حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية فوق ترابه الوطني.

ورفض القيادي مبررات الإمارت وحلفائها لتمرير المخطط قائلًا: شعبنا لم يفوض أحدا للتحدث باسمه نيابة عنه، وعنوان الشعب الفلسطيني معروف وهو منظمة التحرير الممثل الشرعي لشعبنا في كافة اماكن تواجده.

وحذر في هذا الصدد من مغبة التعاطي من أيّة صيغ أو مقترحات تتماهى مع "صفقة القرن" المشبوهة، واعتبر خطوة الامارات جزءا من هذه الصفقة المشؤومة،  مشددا على أن الرهان يبقى دائما على شعبنا والشعوب العربية لإحباط هذه المؤامرة  ومنع تمريرها. وان هذا المشروع التآمري الخطير سيفشل كما فشلت كل مخططات ضرب القضية الفلسطينية.

بدوره دعا أمين عام حركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي الامارات إلى إلغاء هذه المعاهدة قبل توقيعها، لأنها تمثّل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني باعتبارها جزء من مؤامرة صفقة القرن، التي تهدف الى تصفية الحقوق الوطنية، وفتح المجال أمام التطبيع العربي الاسرائيلي دون إنهاء الاحتلال.

وفند البرعوثي الإدعاء بأن الاتفاقية أوقفت الضم، قائلا هذا كلام غير صحيح على الإطلاق، ونتنياهو وقادة الاحتلال والسفير الأمريكي لدي دولة الاحتلال كانوا واضحين في هذه المسالة  موضحا أن تأجيل الضم يعني الاعتراف به لاحقا، والسبب الآخر يعود لكون عملية الضم جارية ومستمرة على الأرض

كما وحذر من خطورة لحاق دول أخرى بركب التطبيع مبينًا "لا يوجد ضمانات بأن لا تتبع دولا عربية أخرى الإمارات، وخصوصا تلك التي نعرف بعلاقاتها وتطبيعها السري مع دولة الاحتلال، داعيا إلى ضرورة تقوية البنيان الداخلي الفلسطيني وترسيخ الاعتماد على النفس عبر الإسراع في توحيد الصف الوطني لافشال كل عمليات التطبيع الجارية".

وأوضح أمين سر إقليم حركة فتح في رام الله والبيرة موفق سحويل  أن رسالة القوى والفعاليات عبر هذه الفعالية هي تأكيد  واظهار رفض الشعب الفلسطيني لاتفاقية الخيانة والعار التي ذهبت إليها الإمارات، على حساب الحقوق الفلسطينية، وهي بمثابة مؤامرة على الفلسطينيين وضرب للموقف العربي الموحد من خلال مبادرة السلام العربية.

وقال إن فلسطين ستشهد في الأيام المقبلة مزيدا من الفعاليات الغاضبة والرافضة لاتفاق التطبيع الإماراتي الاحتلالي.

بدوره قال عضو المجلس الوطني الأب عبد الله يوليو إن المطلوب من الفلسطينيين بعد هذه الصدمة أن نستعيد عافيتنا بالعودة إلى الميدان وبقوة، وإحياء المقاومة الشعبية، لأن وجودنا الحقيقي في الميدان سينهي كل المؤامرات ويوحد  الصفوف والجهود