لبنانيون غاضبون يحصون خسائرهم بعد انفجار مرفأ بيروت ويعتزمون التظاهر

يعتزم نشطاء لبنانيون التظاهر في العاصمة بيروت اليوم السبت تعبيرا عن غضبهم من رد فعل الحكومة على انفجار المرفأ الأسبوع الماضي فيما لا تزال المدينة تشيع قتلاها وتبذل قصارى الجهود لاستيعاب حجم إعادة الإعمار.

وحصد انفجار المرفأ الذي وقع يوم الثلاثاء، وهو الأكبر في تاريخ بيروت، أرواح 154 شخصا وأصاب نحو خمسة آلاف ودمر قطاعا من المدينة.

ونقل تلفزيون الميادين عن السفارة السورية في لبنان قولها اليوم السبت إن 43 سوريا على الأقل لقوا حتفهم في الانفجار.

ويشعر بعض السكان، الذين يواجهون صعوبات لإعادة بيوتهم المدمرة إلى حالها، أن الدولة التي يعتبرونها فاسدة خذلتهم مرة أخرى. وخرجت احتجاجات لأشهر قبل كارثة الأسبوع الماضي اعتراضا على الطريقة التي تعالج بها الحكومة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.ومن المقرر تنظيم مظاهرات بعد ظهيرة اليوم السبت.

وكتب أحدهم على غبار غطى نافذة سيارة "الناس يقومون بعملكم.. ياللعار" في إشارة للزعماء اللبنانيين.

وقال رئيس الوزراء ومؤسسة الرئاسة إن 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وهي مادة تستخدم في صناعة الأسمدة والقنابل، كانت مخزنة لست سنوات في مستودع بالمرفأ دون إجراءات للسلامة.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الجمعة إن التحقيق في الانفجار سيبحث أيضا إن كان ناتجا عن قنبلة أو أي تدخل خارجي آخر. وأضاف أن التحقيق سيبحث ما إذا كان الانفجار ناجما عن الإهمال أم قضاء وقدر مشيرا إلى أن 20 شخصا جرى توقيفهم حتى الآن.

* لا نملك

تساءل بعض السكان عما إذا كان بمقدورهم في يوم من الأيام إعادة بناء حياتهم.

ليس لدى بلال حسن سوى يديه ليحاول وهو يغالب دموعه أن يزيل الحطام في منزله الذي يقع على بعد بضع مئات من الأمتار من موقع الانفجار. ومنذ الكارثة، ينام الليل على أريكة مغبرة بجوار شظايا الزجاج.

وعندما فر أبناؤه الثلاثة الجرحى، وهم في سن المراهقة، للنجاة بحياتهم خلفوا وراءهم بقعا من الدماء على الجدران والدرج.

وقال حسن وهو يقف بجوار صورة محطمة له مع زوجته "ليس هناك ما بوسعنا فعله في الواقع. لا نملك تكلفة إعادة البناء ولا أحد يساعدنا".

تهدر الجرافات عبر حطام المنازل المهدمة وبجوار صفوف طويلة من السيارات المهشمة فيما وقف جنود على جانب الطريق. ويسير في الشوارع متطوعون يحملون الجواريف للمساعدة في إزالة الحطام.

وقالت دانييلا شمالي إن منظمتها الخيرية، التي دمر الانفجار مقرها، قدمت مساعدات إلى 70 أسرة ممن شردتهم الكارثة.

وقالت "قدمنا مساعدة مبدئية لكن لا نعلم ما بمقدورنا فعله للأسر في المستقبل. الأمر يتطلب مشروعات كبرى". وقال مسؤولون إن الانفجار ربما تسبب في خسائر تصل إلى 15 مليار دولار وهذه فاتورة لا يستطيع لبنان تحملها بعد أن تخلف بالفعل عن سداد ديون تتجاوز نسبتها 150 بالمئة من الناتج الاقتصادي وفي ظل جمود محادثاته مع صندوق النقد الدولي.

وكالات