تضامنا مع الشعب اللبناني .. أضاءوا الشموع على بلاط كنيسة المهد

بيت لحم- الحياة الجديدة- اسامة العيسة- قرر رأفت حميدان وزوجته مريم، إطلاق اسم بيروت، على طفلتهما الجديدة، التي رأت النور الخميس. تزوج رأفت ومريم وهما من مدينة بيت جالا قبل ثلاثة أعوام، ومع فاجعة لبنان، غيرا خططهما المسبقة حول اسم الطفلة المنتظرة، فسمياها بيروت، تضامنا مع الشعب اللبناني، الذي مست مأساته قلوب الفلسطينيين.

ولم تكن بيروت حميدان هي الوحيدة، التي أخذت هذا الاسم بعد انفجار مرفأ بيروت، ففي قرية برطعة قضاء جنين، أطلقت عائلة اسم بيروت على طفلتها الجديدة، تضامنا مع الشعب اللبناني بعد الكارثة التي حلت به بسبب الانفجار.

ونظمت في مدينة بيت لحم، وقفتان في ساحة المهد، تضامنا مع الشعب اللبناني الأولى في النهار، حيث وقف ناشطون وناشطات في عز الحر، يحملون لافتات تضامنية، وفي المساء، أضيئت الشموع على بلاط كنيسة المهد، وأكد المتضامنون، أنهم يريدون التعبير عما وصفوه الالتحام الحقيقي مع الدم اللبناني المسفوك على أرض لبنان.

ورفعت بلدية بيت ساحور العلم اللبناني، على مبنى البلدية، وجاء في بيان أصدرته البلدية: "جرحك كجرح فلسطين .. عميق ومحزن. لبنان.. أنت في قلوبنا وفي صلواتنا وتضرعاتنا".

وربط البيان بين ظروفي لبنان وفلسطين: "في ظل هذه الأيام الحزينة، وما تعرضت له بيروت الحبيبة، وفي ظل الأزمات السياسية والصحية والاقتصادية التي تعصف بالوطن العربي الجريح، يبقى لبنان وفلسطين عصيين قويين مهما بلغ بهما الزمان من الجروح والنكبات، فنحن في فلسطين أقرب ما نكون لإخوتنا في لبنان ونتشارك معهم نفس المصير ونفس الألم".

وأضاف البيان: "يشرفنا في بلدية بيت ساحور - في مدينة العصيان المدني- أن نرفع العلم اللبناني على مبنى البلدية وفي محيطها لنعرب عن تضامننا مع الشعب اللبناني الشقيق ومع عائلات الضحايا والجرحى في ظل الكارثة التي تعرضت لها العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء الماضي من تفجيرات أفجعت جميع دول العالم. نحن في فلسطين عامة وفي مدينة بيت ساحور خاصة نقف جنبا إلى جنب مع أشقائنا اللبنانيين وكلنا أمل وثقة بأن لبنان الحبيب ستخرج من هذه الأزمة بثبات وعزم".

ووجه بييرباتيستا بيتسابالا المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس نداء لرجال الدين، والمؤمنين في البطريركية، جاء فيه: "قلوبنا وصلواتنا تتجه اليوم إلى جميع الإخوة والأخوات اللبنانيين الذين تأثروا من الكارثة الرهيبة التي ضربت مدينة بيروت مساء يوم الثلاثاء".

ودعا إلى رفع: "الصلوات، في كل رعية وكل كنيسة في أبرشيتنا - بما في ذلك الجمعيات الرهبانية والمعاهد الدينية وكذلك تلك التي لا يرتادها المؤمنون - حتى ولو يأتيها عدد قليل من المؤمنين بسبب القيود المفروضة من جراء انتشار وباء Covid-19. سيكون يوم غد الأحد، والأحد الذي يليه 16 آب، يومي صلاة من أجل لبنان وشعبه، خاصة الضحايا وعائلاتهم، وجميع المتأثرين من هذا الحدث المؤلم، مستمطرين رحمة الله على الجميع. كما وسيتم تخصيص كل ما سيتم جمعه خلال هذين الأحدين (لمة الصينية) وجميع ما سيقدمه المؤمنون خلال الاحتفالات الإفخارستية، وغير ذلك، من أجل ضحايا هذا الانفجار، والتي سترسل إلى النائب الرسولي اللاتيني في بيروت، المطران سيزار اسيان".

ورفع العلم اللبناني إلى جانب العلم الفلسطيني، في المسيرات الأسبوعية المنددة بالاستيطان، التي انطلقت في أكثر من موقع في الأراضي المحتلة، وتخللها مواجهات مع قوات الاحتلال.

ودعا مسرح عناد للمشاركة لوقفة تضامنية مساء غد الأحد في ساحة المهد مع: "شعبنا وأهلنا في لبنان الحبيب الشقيق والحاضن لشعبنا الفلسطيني في شتاته بعد الحادث الأليم الذي وقع في بيروت وذهب ضحيته الآلاف من الضحايا الأبرياء".