أسواق غزة "تحت الصفر" ... موسم مدارس "مضروب" وإقبال ضعيف

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- يقف البائع سمير عبد النبي "٤٥ عاما" متفرجا لا حول له ولا قوة ، أمام محله في سوق المغازي وسط قطاع غزة ، ورغم خشيته من أن تكون نهايته في السجن لعدم مقدرته على دفع ثمن بضاعة موسم المدارس ، إلا أنه يحاول إقناع نفسه بإمكانية تصريف بضاعته خلال يومين.

فالحالة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة ، وغياب السيولة المالية في الأسواق ولدى أرباب الأسر، أدت إلى كساد كبير في مبيعات مستلزمات المدارس لهذا العام ، الأمر الذي ينذر بحدوث كارثة اقتصادية بحق الباعة والتجار الذين يحاولون تغطية شيكات البيع والشراء قبل الموعد المحدد.

ومن المقرر أن تفتح المدارس أبوابها وفقا لقرار وزارة التربية والتعليم  يوم السبت المقبل كعودة استدراكية لما فات الطلبة من دروس العام الماضي.

ويقول عبد النبي لمراسل "الحياة الجديدة": لم نشهد كسادا كالذي نعيشه اليوم ، فالإقبال على الشراء ضعيف ، والديون كثيرة ، والمواطن أصبح يختصر في كل عمليات الشراء بالرغم من ضعف الأسعار بصفة عامة".

ويضيف عبد النبي:" في العادة يبدأ موسم المدارس قبل أسبوعين من بدء الدراسة الفعلية ولكن كما تشاهد ، لا يوجد إقبال إطلاقا ، وبدأ المواطن يفكر في استخدام مستلزمات مدرسية قديمة خاصة بالعام الماضي ".

البائع أبو محمد الدردساوي "٦٠ عاما" أكد لمراسل الحياة الجديدة أن الأسعار ليست مرتفعة ولكن الموسم فعليا مضروب ولدينا كباعة التزامات كبيرة للتجار وطالبنا ونطالب منذ سنوات طويلة بإيجاد حلول مناسبة لنا وسط هذا الكساد ولكن لا حياة لمن تنادي".

المواطنة نبيه السريعي أخبرت مراسل "الحياة الجديدة" أن لديها أربعة أبناء من المتوقع التحاقهم بالمدرسة السبت المقبل ولكنها أصرت على التوجه إلى سوق المغازي رغم ضيق الحال أملا في شراء أبسط مستلزمات المدارس من كتب وأقلام وكراسات ".

وتضيف المواطن السريعي أنها قررت أن يرتدي أبناءها ملابس العام الماضي مشيرة الى أن زوجها لا يعمل وتعيش هي وعائلتها على مخصصات الشؤون الاجتماعية التي تصرفها السلطة الوطنية كل ثلاثة أشهر.

التجار رضا أبو خويلد شدد على ضعف الاقبال هذا الموسم قائلا:" لم نشاهد موسما للمدارس حتى الآن ولا موسما للعيد ، فوضع المواطن سيء جدا ، وغير قادر على إطعام أطفاله".

ويضيف أن الأسعار رخيصة وتتراوح بين خمسة شواقل لـ"البلوزة" الواحدة و١٥ شيقلا لـ"بنطلون" الجينز قائلا:" ولكن المواطن غير قادر على شراء أي شيء ونخشى من السجون بتهم الذمم المالية فالبلد أصبحت تحت الصفر ولا مجال ولا حياة فيها".