ماكرون مختتما زيارته لبيروت وبالعربي: بحبك يا لبنان

في يوم واحد استطاع القيام بمهام المسؤول الحقيقي.. تفقد لبنان.. التقى أهله.. وجمع مسؤوليه.

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في زيارة تحاكي لبنان وشعبه وتواسي المنكوبين من جراء كارثة مرفأ بيروت، وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ظهر أمس الى مطار بيروت حيث استقبله رئيس الجمهورية ميشال عون.

ماكرون الذي استهل زيارته للبنان بتغريدة "لبنان ليس وحيدا" قال في مطار بيروت: أحمل الصداقة والأخوة التي تجمع بين فرنسا ولبنان وان الأولوية لمساعدة ومساندة الشعب اللبناني دون شروط ولن نترككم، لقد وصلت طائرات مساعدات فرنسية بالأمس (الأربعاء) وستصل طائرة أخرى خلال ساعات.

واشار ماكرون الى ترتيب المزيد من المساعدات الدولية محذرا من ان عدم تنفيذ الاصلاحات التي يحتاجها لبنان سيؤدي به الى الغرق أكثر.

ومن المطار توجه ماكرون الى مكان الانفجار في مرفأ بيروت مع وفد ضم وزير الخارجية جان ايف لودريان والسفير الفرنسي برونو فوشيه والمبعوث الفرنسي بيار دوكان، حيث عاين الأضرار واستمع في شرح مفصل لما جرى الى كل من محافظ بيروت مروان عبود، والمدير العام للدفاع المدني ريمون خاطر وفرق من الجيش اللبناني وأفواج الهندسة والصليب الأحمر اللبناني بالاضافة الى فرق الانقاذ والهندسة الفرنسية.

وانتقل بعدها ماكرون الى منطقتي الجميزة ومار مخايل لتفقد الأضرار الناجمة عن الانفجار ليجد نفسه وسط الحشود اللبنانية المرحبة به.

استمع رئيس فرنسا هناك لمطالب الناس، وطلب بدوره منهم ان يثقوا بما ستفعله فرنسا في المرحلة المقبلة.

وردا على مواطنين ناشدوه بالوقوف الى جانبهم ضد الطبقة السياسية قال ماكرون: سأقترح ميثاقا جديدا، وأنا لست هنا لأدعم نظاما أو حكومة انما أتيت لمساعدتكم والوقوف معكم.

لقطات عفوية سجلت في لقاء ماكرون مع اللبنانيين في الشارع حيث صافحهم واستمع الى هواجسهم. وحين طلبت منه احدى السيدات عدم تسليم المساعدات الى "حكام لبنان الفاسدين" أجابها: لا تقلقي.. فيما كانت إحداهن تنتظر مروره حاملة لافتة كتب عليها بالفرنسية "أنقذنا"، وآخرون يهتفون: ثورة ثورة .. ساعدونا.. والشعب يريد اسقاط النظام.

ومن الشارع انتقل ماكرون الى قصر بعبدا ليعقد خلوة مع رئيس الجمهورية، وبعدها مع الرؤساء الثلاث ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب.

وقال ماكرون بعد الاجتماع: ان التحقيقات لا بد أن تحصل بكل شفافية لمعرفة ما حصل فعلا وتسبب بانفجار بيروت وقد تكلمت بصراحة وشفافية مع الرؤساء الثلاثة عن ضرورة مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات وضرورة إجراء تحقيق شفاف فيما يحصل بالنظام المصرفي وضرورة استمرار الحوار مع صندوق النقد.

وفي قصر الصنوبر في بيروت التقى ماكرون رؤساء الكتل النيابية محمد رعد وسعد الحريري وسمير جعجع ووليد جنبلاط وتيمور جنبلاط وسامي الجميل وسليمان فرنجية وجبران باسيل.

وعقد ماكرون مساء أمس مؤتمرا صحفيا مطولا في ختام زيارته للبنان قال فيه: ان فرنسا لن تتخلى عن لبنان وسنكون إلى جانب الجرحى وكل من فقد منزله، وسنعمل على إرسال مواد لإعادة البناء، ومساعدات غذائية وطبية، وسنضمن ان يتم توزيع المساعدات للشعب عبر منظمات غير حكومية. وقد طالبت بنظام سياسي أساسه وحدة وطنية، وشفافية النظام المصرفي، وعلى مسؤولي القيادة اللبنانية صياغة ميثاق سياسي جدي.

 واضاف ماكرون: لم أعط شيكا على بياض لنظام لم يعد يحظى بثقة شعبه، وان ما قبل 4 آب لن يكون كما بعده، فما حصل هو أشبه بالصاعقة لقيامة لبنان أقوى، وقد كنت صريحا مع القادة اللبنانيين وأنتظر منهم أجوبة شفافة على أسئلتي التي تناولت ميادين عدة، وسأعود إلى لبنان في الأول من أيلول، وأنا على علم أنه بالإمكان القيام بهذه القفزة الكبيرة.

وختم ماكرون كلمته الأخيرة في لبنان قائلا باللغة العربية: "بحبك يا لبنان".

في يوم واحد استطاع رئيس فرنسا ان يقوم بمهام المسؤول الحقيقي.. تفقد لبنان.. التقى أهله.. وجمع مسؤوليه.