جمعية أصدقاء مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان تحقق انجازات قوية بالتبرعات المحلية

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- كغيره من المستشفيات الحكومية يعاني مستشفى الدكتور الشهيد خليل سليمان من نقص في كثير من التجهيزات، والمباني، في وقت تحتاج أية عملية تطوير إجراءات ودراسات قد تنتهي باعتذار الحكومة عن تقديم أي شيء لصالح المستشفى. هذا الواقع دفع عدد من أبناء جنين لتأسيس جمعية أصدقاء مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان، لهدف واحد وهو رفع مستوى الخدمة في المستشفى والتخفيف عن كاهل المرضى، ومساعدة الطواقم الطبية على العمل في أجواء أفضل مما هي عليه. وكانت البداية في عام 2012، بجهود متواضعة، وهمة عالية وأهداف سامية تشخص إليها أبصار القائمين على الجمعية.

اليوم ونحن في عام 2020 لم تتوقف الجمعية عن مراكمة الإنجازات، فمهما صغر الإنجاز، إلا أنه يعني الكثير لأنه يسد فراغ، ويلبي حاجة مجموعة من رواد المستشفى مضى  كانوا أو طواقم العاملة، فالجمعية لا تحصر نفسها في قوالب محددة، وتعمل على إنجاز كل ما يطلب منها وفق الإمكانيات المتيسرة لها بما يجود به أبناء جنين الخير.

عن إنجازات الجمعية ورؤيتها لما تقوم به من مشاريع قال الدكتور يوسف القاروط رئيس الجمعية: إن الجمعية تعمل بجهد جماعي، وبتنسيق كامل مع القائمين على المستشفى، لتوفير احتياجات ضرورية لتطوير العمل والنهوض به، وهي تعتمد بشكل أساسي على تمويل المجتمع المحلي من أبناء جنين، سواء في الداخل أو الخارج. وعبر القاروط عن اعتزازه بأبناء محافظة جنين على ما قدموه من خير ساهم في إنجاز العديد من المشاريع.

العيادات الخارجية:

حتى وقت قريب كان مبنى العيادات الخارجية مكتظ، ولا يستوعب العيادات ولا المراجعين، ولا يليق بأبناء جنين ومراجعي العيادات من المرضى ومرافقيهم، فقررت الجمعية بالشراكة مع وزارة الصحة العمل على بناء مجمع للعيادات الخارجية وتجهيز هذه العيادات بكل ما يلزم من أثاث وتجهيزات ومرافق صحية. وقد تم الاحتفال بافتتاح هذه العيادات بحضور رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله، ومؤخراً تمت إضافة غرفة تسجيل واستقبال للمرضى للتوسعة على المراجعين، حيث فاقت تكلفة المشروع مليون شيكل تحمل المجتمع المحلي منه حوالي 800000 شيكل. وساهم هذا المبنى بالتخفيف عن المواطنين، ووفر بيئة مريحة للأطباء والطواقم الطبية للعمل في العيادات.

تأهيل قسم الكلى وتوفير اثني عشر جهاز غسيل

كان مرضى غسيل الكلى في مستشفى الدكتور خليل سليمان من أكثر المراجعين معاناة، فمن جهة كان عدد أجهزة غسيل الكلى محدود، ولا يتناسب مع عدد المرضى، خاصة أن القسم كان يخدم مرضى جنين، وجزء من مرضى محافظة طوباس. وأشار القاروط إلى أن الجمعية عملت على تأهيل قسم الكلى، وتزويده بشبكة مياه لتزويد أجهزة الغسيل بالمياه، فيما أنجزت حملة شعاع الخير في جنين إعادة تأهيل القسم خاصة البلاط والدهان والكهرباء بما يلزم.

أما على صعيد أجهزة غسيل الكلى فثمن القاروط سخاء أهالي جنين الخيرين على ما قدموه، وأشار إلى أن الجمعية تمكنت من شراء 12 جهاز غسيل كلى، وهناك وعود بالمزيد، ما ساهم بالتخفيف عن المرضى الذين يعانون الكثير أثناء الغسيل، ومن شأن تأخير عمليات الغسيل إضافة المزيد من المعاناة. وشدد القاروط على أن تبرعات أبناء جنين مستمرة في دعم الجمعية خاصة قسم غسيل الكلى الذي يستوعب الآن ما يقارب 30 جهاز غسيل كلى بتبرعات من عدة جهات.

سيارة إسعاف طوارئ

قطاع الإسعاف والطوارئ والإنقاذ يعاني كثيراً من نقص السيارات بشكل عام، وسيارات الطوارئ المجهزة لأغراض العناية المكثفة، وجنين كانت حتى وقت قريب تخلو من هذا النوع من السيارات، فبادرت الجمعية بالتشاور والشراكة مع وزارة الصحة لتوفير هذه السيارة، ووضعها تحت تصرف المستشفى، نظراً لحاجة أي مستشفى لمثل هذه السيارة في حال قرر الأطباء نقل مريض من مستشفى لآخر، نظراً لخطورة حالته، وقد تمكنت الجمعية من تحمل الجزء الأكبر من التكلفة، والآن يمكن القول أن جهود الجمعية، وتعاون وزارة الصحة ساهمت بتشغيل هذه السيارة المجهزة بأحدث ما يكون من مستلزمات طبية، لخدمة المرضى. مع العلم أن الجمعية دفعت ما قيمته 35 ألف دولار من قيمة السيارة، وهذا يعادل ثلث التكلفة، والحكومة تحملت ما تبقى.

قسم الحاضنات:

هناك نقص كبير في عدد حاضنات الأطفال حديثي الولادة في معظم مستشفيات الحكومة، وجنين ليس استثناء في ذلك فهناك نقص واضح، ما يدفع المستشفى لتحويل عشرات الأطفال لحضانات في المستشفيات الخاصة، أو إلى خارج المحافظة. وقد بادرت الجمعية لتجهيز جناح جديد في المستشفى مخصص لإضافة المزيد من الحاضنات، بما يقلل من الحاجة للتحويل للخارج، وبذلك يخفف المعاناة، ويساهم بتخفيف التكاليف على العائلات.

تأهيل قسم الأورام: حتى وقت قريب لم يكن في المستشفى قسم للأورام وعلاج السرطان، وقد عملت الجمعية بالتشاور مع إدارة المستشفى على إعادة تأهيل قسم العظام، وتخصيصه لمرضى السرطان وعلاج الأورام، وعملت على ترميم وتأهيل وتجديد القسم، وتجهيز وحدة صحية للرجال والنساء، واليوم بإمكان المرضى تلقي جرعات العلاج الكيماوي داخل المحافظة، بدل السفر إلى محافظات أخرى، ووقف المعاناة والتقليل من تكاليف السفر، والمساهمة بتخفيف آلام المرضى في رحلة العلاج التي لم تكن سهلة عليهم.

تجهيز قاعة فوق سطح المطبخ وصيانة الكثير من المرافق:

بعد أن قامت إدارة المستشفى ببناء مبنى جديد للمطبخ، بادرت الجمعية ببناء سطح إضافي فوق مبنى المطبخ، وفق رؤية لاستغلال هذه المساحة في مشروع جديد وإضافة خدمة جديدة، كما تم إعادة تأهيل المطبخ القديم والمخزن التابع له، واليوم تم نقل الأرشيف لهذا المكان، بعد أن تم صيانة وتأهيل جزئي في المكان، ليتلاءم مع الغرض الذي يستخدم لأجله.

تجهيزات ومعدات طبية:

لم تقف الجمعية عند هذا الحد، بل حاولت العمل على توفير الكثير من الأجهزة التي خففت من معاناة المرضى، فعملت على توفير أجهزة مناظير لإجراء عمليات المناظير، كما قدمت جهاز تفتيت حصى الكلى، الذي لم يكن متوفر في المستشفى، وبذلك ساهمت بتوطين الخدمة بدل اضطرار المرضى للانتقال للقطاع الخاص أو للمستشفيات خارج المحافظة، كما وفرت الجمعية جهاز ضوئي لعلاج الأطفال ممن يعاون من مرض الصُفَر، كما وفرت الجمعية مؤخراً جهاز تنفس صناعي في ظل الحديث عن مرضى الكورونا، وما يترتب على هذا المرض من احتمال احتياج لأجهزة تنفس صناعي.  

هذه إطلالة سريعة على عدد من المشاريع التي عملت عليها جمعية أصدقاء مستشفى الشهيد خليل سليمان، فيما زال الكثير على قائمة المشاريع، وهناك تفاصيل لم يتم التطرق لها، فما تقوم به الجمعية بشكل عام هو توفير ما يطلب منها من خدمات من شأنها تحسين جودة الخدمة للمرضى، وأكد القاروط أن العمل مستمر بالشراكة مع المستشفى من جهة، والمجتمع المحلي من جهة أخرى، وأن مؤسسة أو جمعية لديها استعداد للمساهمة في هذا العمل الإنساني. وعاد القاروط وقال: ما كنا لننجز كل هذه الإنجازات لولا سخاء المتبرعين، الذين اختاروا بقناعة تامة دعم المستشفى لمواصلة رسالته، وتحسين خدماته، فلكل هؤلاء جزيل الشكر.