رسائل فلسطينية لافتة للبنان: اللهم سلم بلدا عشنا فيه وبلدا عاش فينا

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة-عبارة تداولها المواطنون الفلسطينيون عبر صفحاتهم عقب الفاجعة التي ألمت بلبنان وأودت بحياة المئات، شهداء وجرحى، وشردت نصف أهالي مدينة بيروت من بيوتهم.

رسائل بعثها الفلسطينيون قيادة وشعبا تثبت من جديد الإيمان العميق بوحدة مصير شعبين عاشا معا على حلو الحياة ومراراتها وتحدياتها.. فلسطين تشارك لبنان في مأتمه الكبير ويمتزج الدم الفلسطيني مع اللبناني مرة أخرى مع استشهاد محمد دغيم من مخيم برج البراجنة جراء الانفجار في مرفأ بيروت.

وفي مبادرة انسانية لافتة، وجنبا الى جنب مع الشعب اللبناني الشقيق لبلسمة جراحه والوقوف معه في هذا المصاب الجلل كانت فرق الانقاذ الفلسطينية في الصفوف الأمامية لإجلاء الشهداء ونقل الجرحى الى المشافي.

وكان الرئيس محمود عباس أعرب عقب الانفجار الذي هز بيروت عن وقوفه وتضامنه الكامل مع لبنان، مبديا كل الاستعداد لمد يد المساعدة الى الشعب اللبناني الشقيق. ووجه الرئيس عباس سفارة فلسطين في بيروت الى وضع كل الامكانيات المتاحة في سبيل ذلك.

بناء عليه طلب سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور ومنذ اللحظات الأولى للانفجار من جميع طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومشافيها في لبنان المساهمة العاجلة والقيام بواجباتها.

مدير مشفى الهمشري د.رياض أبو العينين قال لـ "الحياة الجديدة" ان مشفى حيفا في مخيم برج البراجنة استقبل حوالي 44 جريحا، كما استقبل مشفى الهمشري عددا من الجرحى. وأضاف: أطلقنا حملة للتبرع بالدم تجاوب معها شعبنا الفلسطيني من كافة المخيمات، وقمنا بتسليم أكثر من خمسين وحدة دم إلى الصليب الأحمر اللبناني لتوزيعها على المشافي حيث الجرحى بحاجة لها.

وتوجهت من مخيم عين الحلوة في صيدا كوادر جمعية الهلال الأخضر الخيري الى مرفأ بيروت بإيعاز من عضو قيادة الساحة اللبنانية لحركة فتح اللواء منير المقدح الذي اعتبر ان الكارثة التي أصابت لبنان جراء الانفجار في مرفأ بيروت، أصابت الشعب الفلسطيني في الصميم.

ومقدما التعازي لذوي الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى، أعلن اللواء المقدح عن فتح منازل اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات لاستضافة أبناء بيروت المنكوبين ترجمة للتضامن الفلسطيني اللبناني في هذه المحنة العصيبة، وعن استعداد المشافي الفلسطينية ومنها "الأقصى" في عين الحلوة، لاستقبال الجرحى والمصابين، داعيا في الوقت نفسه أبناء الشعب الفلسطيني، الى مد يد العون والمساندة والتبرع بالدم لجرحى بيروت.

وفي تصريح صحفي صادر عن حركة فتح  أكد مسؤول مكتب العلاقات السياسية للحركة في لبنان محمود سعيد على التضامن الأخوي الشديد مع لبنان الشقيق بعد كارثة الانفجار الأليم الذي حصل في ميناء بيروت البحري، مؤكدا الالتزام بقرارات وتعليمات الرئيس عباس بمد يد العون الى لبنان الشقيق بما يحتاجه وبما يلزم وتلبية مبادرة سفير دولة فلسطين في لبنان الذي وضع كل الامكانيات الفلسطينية تحت تصرف الأشقاء في لبنان خصوصا بالمجالات الصحية والخدمية واقامة حملات التبرع بالدم.

من فلسطين الى لبنان.. رسائل محبة واخوة تخطت الامكانيات المحدودة لشعب يعاند التحديات في وطنه وشتاته، لشعب تتسع جراحه يوما بعد يوم.. وليس آخرها اضاءة مبنى هيئة الاذاعة والتلفزيون في رام الله بألوان العلم اللبناني.. فسلام عليك فلسطين كما لبنان.