انفجار بيروت.. تطوراته باللحظات وارتداداته لسنين

135 شهيدا و5 آلاف جريح وعشرات المفقودين

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- جريمة ارتكبها كل من غض طرفه ولأعوام عما يقارب الـ 3000 طن من المواد المتفجرة في مرفأ بيروت.. تعددت الأسباب والنتيجة واحدة.. فاجعة وطن، كان في الأساس، وقبل الانفجار الأضخم، يلفظ انفاسه.. لم يخطئ محافظ بيروت مارون عبود حين شبه المشهد بـ "هيروشيما وناغازاكي"، كما لم يخطئ حين قال: ما يحصل للشعب اللبناني كثير.

الانفجار ادى حتى اعداد هذا التقرير الى استشهاد اكثر من 135 شخصا واصابة 5000 بجروح مختلفة حسب وزارة الصحة اللبنانية،  فيما زالت عمليات البحث عن مفقودين مستمرة.  وصرح محافظ بيروت مروان عبود ان حجم الأضرار يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار وان 300 ألف لبناني باتوا بلا مأوى بعد الانفجار.

مشافي العاصمة لاقت نصيبها من الانفجار، حيث وقع عدد كبير من الضحايا بين طواقمها الطبية وبعضها تضرر بشكل كامل، الأمر الذي جعلها عاجزة عن استقبال المصابين والقيام بمهامها، واضطرار فرق الاسعاف الى نقل عدد من الجرحى الى المشافي الواقعة خارج بيروت.

وأعلنت عدة دول من المنطقة والعالم إرسال مساعدات طارئة ومشافي ميدانية إلى لبنان (وصل بعض منها يوم أمس الى مطار بيروت) بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت بينها فرنسا وقطر والأردن والعراق والكويت وقبرص واليونان وروسيا.

وفي سياق الأضرار الناجمة عن الانفجار حذرت "الهيئة اللبنانية للعقارات" اللبنانيين من الأبنية الآيلة للسقوط في بيروت وضواحيها، داعية الى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة وتفادي وتجنب التجمعات في أماكن الأبنية المتضررة والمتصدعة.

وأعلن مجلس الوزراء اللبناني أمس تشكيل لجنة تحقيق إدارية مهمتها إدارة التحقيق في أسباب وقوع الكارثة ورفع تقرير بالنتيجة إليه ضمن مدة أقصاها 5 أيام، وإحالة التقرير على الجهات المختصة. 

ووافقت الحكومة اللبنانية على وضع جميع المسؤولين الذين يشرفون على التخزين والحراسة بميناء بيروت منذ عام 2014، قيد الإقامة الجبرية. وفي سياق التحقيقات طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية إيداعه التقارير المتعلقة بتخزين نترات الأمنيوم في المرفأ.

"تيار المستقبل" بالاضافة الى بعض القوى السياسية طالب بمشاركة دولية في التحقيق بانفجار بيروت، كما طالب الدولة بتحقيق شفاف بعيدا عن الانكار والالتفاف، فيما شدد مساء أمس رؤساء الحكومة السابقون على ضرورة الطلب من الأمم المتحدة أو الجامعة العربية تشكيل لجنة تحقيق دولية أو عربية من قضاة ومحققين يتمتعون بالنزاهة والحرفية والحيادية لمباشرة مهامهم وكشف أسباب ما جرى في مرفأ بيروت. كما طالبوا الأجهزة الموجودة في المرفأ بالتعاون للحفاظ على مسرح الجريمة وعدم العبث به.

وبطلب من المجموعة العربية، يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة الاثنين المقبل لبحث تداعيات انفجار بيروت، فيما يزور اليوم الخميس الرئيس الفرنسي ماكرون لبنان للاطلاع عن كثب على حجم الكارثة التي ضربته.

كارثة تتطور أحداثها باللحظات وليس بالساعات، وارتداداتها ستمتد الى أيام وربما أشهر وسنين.. ليس من أرقام نهائية لأعداد الضحايا والخسائر، إنما من المؤكد ان هناك مسؤولين عما جرى، يشهدون على عداد الخسائر التي خلفتها هذه الفاجعة الوطنية التي تسببوا بها.. الكل يصبو الى كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.. على أمل.