سمارة: "المجلس" يسعى الى ترسيخ ثقافة الابداع والتمكين المنصف للمبدعين

سمارة: يوجد ندرة في الافكار الابداعية والمشاريع الريادية ذات الابعاد الاستراتيجية رغم وجود الدعم لها

الريحان – الحياة الجديدة – ابراهيم ابو كامش – يتطلع المجلس الاعلى للابداع والتميز الى مجتمع فلسطيني غني بالإبداع، متميز الاداء في جميع نواحي الحياة، ولذلك احتضن ودعم من ميزانيته خلال الست سنوات الاخيرة 70 مشروعا ابداعيا، اكثر من 90% منها تكنولوجيا، ومن خريجي الجامعات 40% من أصحابها نساء، ومن بينها 25 مشروعا تلقاها في العام الماضي 2019، نتج عنها انشاء 12 شركة اغلبها صغيرة ناشئة في كافة القطاعات المهنية والاقتصادية.
ترسيخ ثقافة الابداع وتمكين المبدعين
وقال رئيس المجلس الاعلى للابداع والتميز المهندس عدنان سمارة في مقابلة خاصة مع "الحياة الاقتصادية": "نسعى الى ترسيخ ثقافة الابداع في اوساط المجتمع والتمكين المنصف للمبدعين وتعزيز بنية منظومة الابداع في القطاعات المختلفة ودعم التحول الى مجتمع المعرفة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
ويولي المجلس المشاريع الجماعية اولوية اكثر من الفردية في اطار رعايته المبدعين عبر ثلاث مهمات ابتداء من احتضانهم لتطوير وتنفيذ مشاريعهم بتقديم الدعم المالي والمعنوي والعلمي والاستشارات العلمية وكل لوازم واحتياجات ومتطلبات انجاح المشروع.
ونجح المجلس في وقف استباحة وانتهاك مؤسسات وشركات اسرائيلية واجنبية في استقطابها الافكار الابداعية والريادية الفلسطينية بنسبة 200%". 
ندرة الافكار الابداعية والمشاريع الريادية الكبيرة 
واشار سمارة الى ندرة الافكار الابداعية والمشاريع الريادية الكبيرة ذات الابعاد الاستراتيجية، وقال:" لدينا اموال كافية لم ننفقها لاننا نحتاج الى افكار ابداعية وريادية لتمويلها والانفاق عليها، فليس لدينا مشكلة مالية مهما كانت تكلفة المشروع، وفي حال عدم توفر الاموال المطلوبة فان مرجعيتنا الرئيس محمود عباس ولكن للان لم نحتاج الى ذلك".
ودعا م. سمارة، كل من لديه مشروع سبق واحتضن من قبل المجلس او اي مؤسسة او أي مكان في العالم ويتطلع الى تطوير فكرته الابداعية بانشاء شركة ناشئة بدعم صندوق الابداع والتميز الذي مهمته تمويل او المساهمة في تمويل انشاء الشركات الشبابية الناشئة.
 وحث سمارة، افراد وشركات ومؤسسات القطاع الخاص كل في قطاعه وتخصصه للاشتراك في تنفيذ وانشاء الشركة.
تمويل انشاء الشركة الناشئة مقابل حصة 
 وقال م. سمارة:" ان لم نجد من يرغب بالمشاركة انشأنا صندوق دعم الابداع والتميز بمرسوم رئاسي لتوفير مصادر وحلول تمويلية للمشروعات الابداعية بعد تطوير نماذجها الاولية الى مرحلة انشاء شركات ناشئة، ودعم الابحاث العلمية التطبيقية الموجهة لتطوير الافكار والمشاريع الابداعية، وانشاء الحاضنات العلمية المتخصصة والحدائق التكنولوجية".
 واضاف سمارة:"نقدم رأس المال المطلوب مقابل تسجيل الشركة في وزارة الاقتصاد مقابل حصة للمجلس من اصولها وارباحها وبحيث لا تزيد نسبتها عن 20%. وفي حال قامت كبرى الشركات العالمية بشراء احد المشاريع الريادية الكبيرة نحصل على نسبة من عملية البيع".
مشاريع ابداعية لها علاقة بجائحة الكورونا
واكد سمارة ان المجلس وجه نداء في فترة جائحة كورونا لمن لديهم افكار او مشاريع ابداعية لها علاقة بجائحة كورونا، وعليه تلقينا 40 مشروع،  ولكن قمنا بتبني واحتضان ودعم 4 مشاريع فقط منها.
المشاركة في المعارض العالمية 
واشار سمارة الى ان المجلس تمكن من ابتعاث شهريا مبدعا شابا فلسطينيا، شاركوا وقادرين على المنافسة في اكثر من 50 معرض عربي وعالمي في مجال الريادة والابداع وحصلوا فيها على حوالي 12 مدالية من بينها 4 ذهبيات، وفتحت لهم آفاق للتشبيك ومكنتهم من انشاء شركات في الخارج.
بنك العلماء وشبكة للمبدعين والرياديين
واعلن م. سمارة، انه من المتوقع انشاء مجلس ادارة في الشتات للعلماء الفلسطينيين في الشتات قبل نهاية السنة الحالية ليكون رديف ومساعد للمجلس الحالي، بهدف البحث واستقطاب الطاقات الفلسطينية الابداعية في الخارج.
وفي هذا السياق، أكد سمارة، ان المجلس أنشأ بنك معلومات للخبراء والعلماء الفلسطينيين وأصدقاء فلسطين المقيمين في الخارج وذلك للاستفادة من تجاربهم وقصص حياتهم في المجالات المختلفة بالاضافة الى تأسيس مشاريع ريادية وابداعية بالشراكة معهم لدعم الاقتصاد الفلسطيني. كما وانشأ المجلس شبكة تمثل جمهور المبدعين الفلسطينيين واصدقاء فلسطين، لاتاحة المجال لهم لمشاركة تطلعاتهم واحتياجاتهم والعقبات التي تواجههم، والمشاركة في وضع السياسات والخطط التي تستهدفهم، وتنفيذ فعاليات وانشطة لدعم وتحفيز المبدعين وتعمق ثقافة الابداع والاستثمار في اوساط الشباب.
التوجهات المستقبلية
وكشف م. سمارة انه سيتم اقرار والمصادقة على الاستراتيجية الوطنية للابداع قبل نهاية العام الحالي بعد اتمام مناقشتها من لجنة السياسات واللجنة الوطنية التي شكلت لهذا الغرض من 23 مؤسسة حكومية وقطاع خاص، في الوقت الذي يسير المجلس في تنفيذ خطته الاستراتيجية بخطى جيدة لاحتضان اكبر عدد من الشباب وانشاء شركاتهم الناشئة.
التحضير للاعلان عن الفائزين في الابحاث التطبيقية الفلسطينية التركية
وسبق ان أطلق المجلس الأعلى للإبداع والتميز، ومجلس البحوث التكنولوجية والعلمية التركية "توبيتاك"، البرنامج البحثي المشترك، بتكلفة 800 الف دولار منها  200 الف دولار من صندوق الابداع مقابل 600 الف دولار مقدمة من الاتراك ويهدف لإتاحة المجال للباحثين المبدعين من كلا الطرفين بالتعاون من أجل تحسين جودة أبحاثهم التطبيقية، وتمكينهم من ترجمة البحوث والابتكار الى منفعة اقتصادية ومجتمعية في القطاعات التالية: المياه والمياه العادمة، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا النانو، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات.
وقال سمارة:"من هنا تلقينا 25 مشروعا من الباحثين وشركائهم الاتراك. وسنعلن وفي شهر تشرين اول القادم عن المشاريع الاربعة الفائزة بتكلفة 200 الف دولار لكل مشروع، يدعم الباحث الفلسطيني من صندوق الابداع بـ 50 الف دولار مقابل 150 الف دولار يقدمها المجلس البحث العلمي التركي للباحث التركي الشريك، ونعول على هذا المشروع كثيرا ونتوقع ان ينتج عنه ابحاث تطبيقية يكون لها وجه عالمي".
نداء للمبدعين لمساعدة الدول الفقيرة والمهمشة
ووجه سمارة بالتعاون مع وزارة الخارجية من خلال مؤسسة الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي"بيكا" نداء للمبدعين الفلسطينيين لتقديم مشاريع ابداعية تساعد على حل مشاكل الدول الفقيرة والمهمشة وسيقوم بتنظيم مسابقة تنافسية للمتقدمين وتكيرم الفائزين الذين سيقوم المجلس باحتضان افكارهم الابداعية ودعم واحتضان غير الفائزين. 
مشروع المجمع الفلسطيني للابداع والتميز
وكشف م. سمارة عن مشروع انشاء مبنى المجمع الفلسطيني للابداع والتميز مع مختبراته بجوار المكتبة العامة في سردا بتكلفة اجمالية قدرها 20 مليون دولار، سيكون المبنى الاول مخصصا للهاي تيك والنانو تكنولوجي والبيو تكنولوجي والليزر، وستكلف المرحلة الاولى 4,5 مليون دولار  وقال:"حصلنا من الرئيس محمود عباس على موافقته الخطية للبدء بتنفيذ الحفريات والبنية التحتية بتكلفة 2,5 مليون دولار، وتقدمنا بطلب للصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي  والذي ادرج مشروعنا على أجندته".
الاعداد للمنتدى الوطني الخامس "الابداع والجائحة"
وكشف سمارة عن التحضير والاعداد للمنتدى الوطني الخامس بعنوان "الابداع والجائحة" لتسليط الضوء على العالم الجديد ما بعد الجائحة حتى تكون فلسطين جزء من التغيير، والذي ستطلقه لجنته التنظيمية  يوم  19/10 وسيبحث ثلاثة محاور رئيسية، الاول: ماذا عملت فلسطين اثناء الجائحة؟ والثاني: ماذا عمل العالم اثناء الجائحة؟ والثالث: العالم ما بعد الكورونا .