أصحاب مدارس خاصة ورياض أطفال: عاجزون عن دفع الالتزامات المالية

"أرشيفية"

رام الله- الحياة الجديدة– ملكي سليمان– يتذمر اصحاب المدارس الخاصة ورياض الاطفال والحضانات من الخسائر المالية التي الحقت بمؤسساتهم التعليمية الخاصة نتيجة توقف عملها منذ بدء جائحة كورونا في مطلع شهر اذار الماضي، ما دفع ببعض اصحاب هذه المؤسسات الى اغلاقها وبيع اثاثها ليتمكنوا من دفع التزاماتهم المالية تجاه العاملات في المؤسسات واصحاب المباني المستأجرة ودفع فواتير المياه والكهرباء والانترنت حيث تعاني بعض هذه المؤسسات من انقطاع هذه الخدمات عن مؤسساتهم لعدم قدرتهم على الدفع.

 

375 مدرسة خاصة

وحسب احصائية شبه رسمية فان عدد المدارس الخاصة المرخصة من قبل وزارة التربية والتعليم هو 375 مدرسة في فلسطين (باستثناء غزة والقدس) وبلغ عدد الطلبة فيها 12 الف طالب وطالبة فيما يبلغ عدد رياض الاطفال 1332 روضة مرخصة في الضفة وعدد الاطفال الملتحقين بها بلغ 8300 طفل وطفلة.

وقالت نداء علاونة مديرة مركز (هارفرد للطفولة) في رام الله (ضاحية الريحان) وعضو المركز الدولي للطفولة لـ (الحياة الجديدة):" ان المركز هو جزء من سلسلة مراكز منتشرة في الامارات العربية والعراق والكويت وتأسس قبل ثلاث سنوات ويستقبل الاطفال في سن الحضانة. كان عددهم 56 طفلا وطفلة والان اصبح عددهم 24 طفلا وطفلة ومعظمهم من ابناء العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة وكان يعمل في المركز 12 مربية اطفال ولكن نتيجة تدهور الاوضاع الاقتصادية وعدم قدرة اهالي الاطفال على دفع ما عليهم من اقساط اضطررنا إلى الاستغناء عن نصف العاملات واصبحنا نعمل ثلاثة ايام في الاسبوع بهدف خفض النفقات وكذلك الاقساط التي يدفعها الاهل ولكن مع استمرار ازمة كورونا اصبح المركز عاجزا عن دفع اجور الموظفات وكذلك اجرة المبنى والرسوم والفواتير وهذا ألحق بالمركز خسائر مالية لا سيما وان العائد المالي منذ شهور لا يذكر ونحتاج الى عدة سنوات من العمل لكي نتمكن من تسديد ما علينا معتبرة ان حالة الحضانات الاخرى لا تختلف عن حالة مركزها.

واضافت علاونة: "تلقنيا كتابا رسميا من قبل وزارة التنمية الاجتماعية بالسماح لنا بالعودة للعمل بدءا من تاريخ 26 تموز الجاري على ان يكون اختياريا والدوام الرسمي بعد عطلة عيد الاضحى وضمن البروتوكول الصحي والشروط والمعايير التي حددتها وزارة الصحة.

وقالت علاونة: "حاولنا الحصول على قروض من مؤسسات اقراض ولكننا اصطدمنا بمجموعة شروط تعجيزية منها احضار اربعة كفلاء يعملون وحساباتهم محولة الى بنوك معينة وكذلك مطالبتنا برهن سيارتنا او قطع اراض وشيكات ضمانات وغير ذلك بالتالي لم نحصل على هذه القروض".

وخلصت علاونة الى القول: "لا توجد حتى الان نقابة خاصة بحضانات الاطفال في فلسطين ولكن يوجد تجمع خاص بها وعدد المؤسسات بمحافظة رام الله 96 حضانة وتعمل فيها 650 موظفة.

 

أصبحنا بلا إنترنت

وقالت زينات شاهين صاحبة ومديرة روضة طيور الجنة بمدينة البيرة: "ان الوضع اصبح لا يطاق نتيجة استمرار الاغلاق منذ عدة شهور واصبحنا عاجزين عن دفع اي مبلغ مالي للموظفات او رسوم ترخيص باص الروضة او دفع فواتير الكهرباء والانترنت واصبحنا بلا انترنت. اما اجرة المبنى المستأجر فقد تراكمت الديون علينا اذ منذ 7 شهور لم ندفعها وعدد العاملات 5 لم يحصلن على اجورهن باستثناء مبلغ 500 شيقل من خلال صندوق وقفة عز ونشعر بظروفهن ولكن الامر فوق قدرتنا المالية اما الاطفال وعددهم 40 طفلا فهم في بيوتهم منذ الاغلاق الثاني نحاول الحصول على قروض ميسرة ونأمل ان تقوم الحكومة بمساعدتنا في ذلك".

وانتهت شاهين الى القول: "ان العديد من رياض الاطفال والحضانات في محافظة رام الله والبيرة اغلقها اصحابها لعدم قدرتهم على الاستمرار في هكذا ظروف".

 

16 روضة اغلقت ابوابها

اما فاطمة الشافعي نائب رئيس نقابة اصحاب المدارس الخاصة ورياض الاطفال بمحافظة رام الله والبيرة وامين سر النقابة العامة للمدارس الخاصة ورياض الاطفال في فلسطين فاشارت الى ان المدارس الخاصة استغنت عن 50% من كادرها التعليمي منذ بدء الجائحة وبالتالي اصبحت هذه المدارس في خيارين صعبين اما اعادة الموظفين المفصولين او دفع لهم حقوقهم المالية بحسب قانون العمل ولكن يصعب على المدارس تنفيذ احد الامرين المذكورين.

واضافت الشافعي:" وقد تقدم عدد من هؤلاء المفصولين بشكاوى الى النقابة ووزارة العمل وغيرها لمتابعة قضاياهم.

واشارت الى ان قيام اصحاب 16 روضة اطفال باغلاقها في محافظة جنين وحدها بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها معتبرة ان الثقة بين الموظف وادارة المؤسسة التعليمية هي التي تحدد استمرار عمله او فقدانه لوظيفته.

 

عريقات: نستعد للعام الدراسي

من جانبه اكد باسم عريقات مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة رام الله والبيرة استمرار المديرية في تدريب المعلمين على دليل التكيف الصحي معتبرا انه لا احد يمكنه ان يتنبأ بما يحدث في الفترة المقبلة اي اخر تطورات فيروس كورونا ومع ذلك فان المديرية تستعد لاستقبال العام الدراسي الجديد ضمن ما اقرته الحكومة من خلال التعليم المدمج والالتزام بالبروتوكول الصحي الذي اقرته وزارة الصحة والذي يتضمن التباعد الاجتماعي بين الطلبة بمعنى ان يكون كل طالب بعيدا عن الاخر بما لا يقل عن متر واحد وهذا يعني ان يتم تقسيم الطلبة الى مجموعات خلال التعليم المدمج وكذلك ان يتم تعقيم الصفوف الدراسية وارتداء الكمامات وتعقيم خزانات المياه وغير ذلك.

وقال عريقات في مقابلة مع (الحياة الجديدة): "ان هذه الشروط والمعايير يجب ان تلتزم بها ادارات المدارس الخاصة ورياض الاطفال وان المديرية تعقد اجتماعات مع مدراء هذه المؤسسات التعليمية اضافة الى مدراء المدارس لاطلاعهم على اخر التطورات فيما يتعلق ببدء العام الدراسي واعادة افتتاح هذه المؤسسات.

وشدد عريقات على ان هنالك تفاصيل بخصوص بدء العام الدارسي غير واضحة وتحتاج الى مزيد من الوقت للمتابعة مع الوزارة والوزارات والجهات ذات العلاقة. وكذلك الحال لرياض الاطفال فيجب على القائمين عليها الالتزام بكافة المعايير والشروط الصحية اللازمة لاعادة فتحها بعد انقطاع دام عدة شهور بسبب جائحة كورونا.