الأسير المحرر أبو عاهور.. من المعتقل إلى المشفى

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- انتظر نشطاء من الفصائل الوطنية، وأفراد من عائلة أبو عاهور، وصول الأسير نضال أبو عاهور (42) عاما، قرب مشفى بيت جالا الحكومي، فجر أمس، بعد الإفراج عنه من مشفى سجن الرملة، عقب التدهور الحاد على صحته.

حمل بعض المستقبلين، وهم يرتدون الكمامات، صور أبو عاهور، بينما صدحت من سماعة كبيرة، أغان تحيي الأسرى، وتمجد نضالاتهم، وتجرح صمت الليل.

ومع وصول أبو عاهور في سيارة إسعاف فلسطينية، أمسك محمد عبد ربه حميدة (زغلول)، رئيس جمعية الأسرى والمحررين في محافظة بيت لحم، الميكروفون، مرحبا بالأسير المحرر، الذي تحدى السجن والسجان وعندما توقفت السيارة، وفتح بابها الخلفي ليظهر منها أبو عاهور ممددا على حمالة، ارتفعت الهتافات المرحبة، والداعمة، والمقدرة لنضاله.

أنزل أبو عاهور، وهو على الحمالة، وأدخل إلى المشفى، يحيط به المستقبلون، فيما يشبه تظاهرة تضامنية ترحيبية بالابن العائد، وأكمل زغلول ترحيبه بالأسير المحرر، العائد المنتصر.

وألقى عبد الله الزغاري، باسم نادي الأسير كلمة، اتهم فيها الاحتلال بالتسبب بتدهور الحالة الصحية لأبي عاهور، الذي سبق واعتقل لمدة أربع سنوات، مشيرا إلى أن الاحتلال اضطر لإطلاق سراح أبو عاهور بكفالة مالية باهظة تقدر بـ 12 ألف شيقل، وأصر الأهل على دفع الكفالة، لإنقاذ حياة هذا الأسير الصامد، رغم القهر، وسياسات إدارة سلطة سجون الاحتلال.

ويعاني أبو عاهور من فشل كلوي، وسرطان في الكلى، وحذر نادي الأسير بعد اعتقاله، من خطورة اعتقاله على حياته، وطالبت والدته بالإفراج عنه قائلة: أريد أن يموت ابني عندنا وليس في السجن، وبينما كان الأطباء يعتنون به، ويجرون له الفحوص الأولية داخل المشفى، تعدد الخطباء في ساحة المشفى الخارجية، في ظل الظلام، منددين بسياسات الاحتلال، ومرحبين بالبطل العائد، الذي بقي على العهد، مدافعا عن فلسطين، رغم المرض، وألقيت عدة كلمات منها باسم حركة فتح ألقاها عضو المجلس الثوري للحركة محمد اللحام، وأخرى باسم حركة الجهاد الإسلامي.

ووجه رياض، شقيق نضال، رسالة للجميع، بوضع قضية الأسرى على سلم الأولويات، معربا عن سعادته، بتحرير شقيقه، وتلقيه العلاج على أيدي أطباء فلسطينيين.

وسبق الإفراج عن أبو عاهور، تنظيم وقفة تضامنية، بمشاركة واسعة أمام صرح الشهداء في مخيم  الدهيشة مع أبو عاهور وزميله الأسير المريض كمال أبو وعر، والأسير عدي شحادة المضرب عن الطعام.

ورفع المتضامنون، مع الأسرى الثلاثة، صورهم، وطالبوا بإطلاق سراحهم، وشهد المخيم، في الأيام الماضية، فعاليات تضامنية مع ابن المخيم الأسير عدي شحادة.

وصرح، أبو عاهور، بعد ساعات من استقرار حالته في مشفى بيت جالا الحكومي، منددا بسياسة الإهمال الطبي الاحتلالية، مشيرا إلى وجود 23 أسيرا مريضا فيما يسمى مشفى سجن الرملة يعانون من أمراض مختلفة ولا يتلقون سوى المسكنات.

ودعا إلى تكثيف الجهود، للإفراج عن باقي الأسرى، خصوصا المرضى منهم.