وقفة لنقابات عمال فلسطين في بيروت ضد قرار الضم

شاتيلا: متمسكون بحقوق عمالنا في لبنان بالتوازي مع حقوقنا في فلسطين

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- العمال الفلسطينيون في لبنان فريسة قوانين العمل اللبنانية وقيودها المجحفة التي ما زالت تحسبهم أجانب وهم اللاجئون منذ أكثر من سبعة عقود وغالبيتهم مولودون في لبنان.

تغيب الدولة اللبنانية عن تطبيق القانون الذي يعترف لهم بحقوق المواطن المقيم على الأرض اللبنانية، وتلاحقهم بقرارات الكيدية السياسية التي لا مبرر لها سوى التهرب من الواجبات المترتبة على عاتقها تجاه هذه الشريحة الأساسية من المكون الفلسطيني الذي اعتاد تدبير أمور حياته بنفسه ولو انه يشكل بصمت ركيزة من ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في لبنان.

وليس بعيدا عن هموم الوطن وما يحاك ضده بموجب صفقات السرقة الصهيواميركية، فان عمال فلسطين في لبنان ليسوا إلا جزءا من الشعب الفلسطيني الذي يصبو لحرية وطنه والعودة إليه، وقد تداعوا كجبهة موحدة وغير منفصلة عن القرار الفلسطيني الموحد للوقوف بوجه المخططات التي تمس بحقوقهم الوطنية وتعمق أزماتهم داخل حدود الوطن وخارجه.

وفي هذا الاطار، نظم اتحاد نقابات عمال فلسطين – فرع لبنان، المكتب الإداري في بيروت أمس الاثنين وقفة استنكارية ضد قرار الاحتلال "ضم" أجزاء من الضفة الغربية وذلك أمام مقر اللجنة الشعبية في مخيم مار الياس.

وشارك في الوقفة أمين سر اللجان الشعبية في لبنان أبو إياد الشعلان، عضو الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة الدكتور ناصر حيدر، الناشط السياسي اللبناني محمد زين، عضو الأمانة العامة لاتحاد نقابات عمال فلسطين الرفيق أبو سامح، ممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية،  ممثلو اللجان الشعبية،  أمين سر الشعبة الغربية، أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات عمال فلسطين، وعدد من النقابيين اللبنانيين والفلسطينيين.

وألقى أمين سر المكتب الإداري لإتحاد نقابات عمال فلسطين في بيروت أبو عماد شاتيلا كلمة توجه فيها الى عمال فلسطين حاملي مشعل الثورة والتضحية على طريق حق العودة. وقال "إننا نقف معكم جميعا وعبركم الى الوطن وحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية على تراب فلسطين".

وأضاف: "نرفض صفقة القرن وتوابعها الخبيثة عبر مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة الغربية والقدس وبناء المستوطنات، ونضيف صوتنا الى صوت القيادة الفلسطينية التي نوجه لها تحياتنا ونقدر مواقفها الرافضة لصفقة القرن وفي مقدمتها موقف الرئيس محمود عباس وموقف منظمة التحرير، كما مواقف الاخوة في الفصائل والقوى الإسلامية".

وأكد أبو عماد على أهمية صوت عمال فلسطين ضمن الموقف الشعبي الموحد والمساند لموقف القيادة الفلسطينية بوجه القرارات الأميركية والاسرائيلية، موجها التحية الى الشعوب العربية المتضامنة والرافضة لـ "صفقة القرن" وتوابعها لجهة "ضم" أجزاء من الضفة الغربية إلى "السيادة" الإسرائيلية.

وفي حديث لـ "الحياة الجديدة" قال شاتيلا: "نحن جزء من الشعب الفلسطيني اللاجئ نعتبر ان صفقة القرن هي محاولة لتدمير الحقوق الوطنية الفلسطينية وتدمير حق اللاجئين في العودة الى فلسطين والذي تبنته الأمم المتحدة في قراراتها".

وأضاف: "ان العمال هم الشريحة الأكثر تضررا من تلك القرارات باعتبار انه سيكون هناك ضغط على اللاجئين والأونروا، فنتنياهو وترامب يدفعان باتجاه الوطن البديل في الأردن ويريدان حل ازماتهما الانتخابية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة".

وتابع شاتيلا: "ان العمال الفلسطينيين منخرطون في الثورة الفلسطينية وقدموا تضحيات كبيرة وموقفهم موحد بوجه اميركا واسرائيل كما كل الشعب الفلسطيني وقيادته برئاسة الرئيس محمود عباس الذي يقود اليوم أعنف معركة سياسية ودبلوماسية بوجه الاحتلال ومخططاته".

وعلى صعيد الداخل اللبناني قال شاتيلا: "هناك أزمة تعتيم على الحياة المعيشية في المخيمات، فالليرة اللبنانية غير قادرة على المنافسة والمشاكل الجسيمة تقع على صدر العائلات، معظم العمال يرزحون تحت خط الفقر وباتت الطبقات المتوسطة في حالة عوز، ومن هنا فان واجبنا هو تفعيل اتحاد العمال الفلسطيني، ونطرق كل الأبواب كي نواجه الاستحقاقات الخطيرة".

وأضاف: "اشكاليات في القوت والأدوية والمياه والكهرباء.. وانسداد أفق العيش نتيجة الأنظمة والقوانين اللبنانية بالأساس. منذ اكثر من ستين عاما نطالب بتعديل القوانين التي من المفترض ان تعتبر اللاجئ الفلسطيني مقيما وليس اجنبيا الأمر الذي يمنحه حق الاستشفاء والطبابة والعمل، فنحن جزء من هذا النسيج ونعيش في هذا البلد وان عملنا فان ناتج عملنا يصب في لبنان فلا أفهم حتى الساعة لماذا هذا التمييز العنصري؟".

وفي نداء للدولة اللبنانية قال شاتيلا: سيبقى مطلبنا دائما، واننا نفهم الظروف الحالية التي تمر بها البلاد فنؤجل طرح المواضيع ولا نلغيها مع مطالبتنا الدائمة بضرورة التزام وزارة العمل بعدم زيادة الأعباء على الفلسطينيين خاصة في هذه الفترة المربكة للجميع وعلى أمل ان الأزمات اللبنانية تجد لها حلولا سريعة".

ويختتم شاتيلا بالقول: "اننا متمسكون بحقوق عمالنا في لبنان بالتوازي مع حقوقنا في فلسطين".