قمر سارعت إلى قبر والدها الشهيد لتبشره بتفوقها

فقدته في ثالث أيام الامتحانات

غزة - الحياة الجديدة -  هاني ابو رزق - بعد عام انتظرته الطالبة قمر الغلبان من أجل تقديم اختبارات الثانوية العامة، حانت اللحظة أخيرا، بدأت المراجعة النهائية لأول الاختبارات بكل عزيمة وإرادة، لتذهب لتقديم الامتحان الأول والثاني، وبالفعل كان الامتحانات كما أرادتها الغلبان.

لكن في ثالث الامتحانات التي قامت بتقديمها، وتحديدا اللغة العربية ، فور وصلولها إلى البيت قام أفراد عائلتها بإخبارها أن والدها، تضاعفت حالته وذهب إلى المستشفى، لكن في الحقيقة  ذهب إلى خالقه، كانت تريد العائلة أن تخفف الصدمة عنها.

اليوم الثاني من شهر حزيران لم يكن عاديا على عائلة الطالبة الغلبان، خبر استشهاد والدها في ذلك اليوم كان كفيلا بأن يقلب الموازين وأن تتحول الحياة السعيد إلى حياة حزينة ، دخلت الطالبة في حالة من الحزن على فراق والدها.

الطالبة الغلبان من سكان مدينة خانيونس، تبلغ من العمر 18 عاما، حصلت على معدل عال بالثانوية العامة ، في مدرسة شهداء بني سهيلا، لكن استشهاد والدها لم يمنعها من اكمال الامتحانات رغم الدموع التي كانت تتساقط على تلك الأوراق حتى آخر ورقة.

تسرد الغلبان ظروف استشهاد والدها، تقول: "في أحد الأيام ذهب والدي من أجل المشاركة في مسيرة العودة كأي أنسان اَخر ، في اليوم الثالث من شهر أغسطس/ اب تعرض والدها إلى إصابة بقدمه بطلق متفجر ليبدأ بعدها المعاناة في العلاج.

وتتابع: "حدث بعدها معه تسمم في الدم وفشل كلوي، ليعلن عن استشهاده مع ثالث أيام الامتحانات، أثر خبر استشهاده علي بشكل كبير، فعندما كنت أذهب إلى الدراسة يزداد تفكيري به، لكني تسلحت بالإصرار على تحقيق حلمه بتفوقي بالثانوية العامة خاصة أني البنت الوحيدة لعائلتي.

وتضيف: "بعد حصولي على النتيجة عن طريق خالتي التي أخبرتني أني حصلت على معدل مناسب مقارنة بالظروف التي مررت بها، حينها بكيت بكاء شديدا والتقطت صورة والدي واحتضنتها، مشيرة إلى أنها تريد أن تدرس التمريض بجامعة الاقصى.

وفي نهاية حديثها أوضحت إلى أنها ذهبت إلى المقبرة من أجل أن تخبر والدها بالنتيجة التي حصلت عليها، ومن ثم قرأت الفاتحة على روحه فالفرحة لم تكن مكتملة لأنها والدها غائب عنها، مهدية هذا النجاح لوالدها الشهيد ووالدتها وإلى كل شخص قام بدعمها.