"الغرفة" ... وسيلة آمنة لجمع وحرق النفايات الطبية في قلقيلية

قلقيلية 7-7-2020 وفا- ميساء عمر

تعد النفايات الطبية من أخطر انواع النفايات، ويتطلب التعامل معها طرقا خاصة لمنع العدوى وتجنب آثارها الخطيرة على الانسان والبيئة، ما دفع محافظة قلقيلية إلى إنشاء غرفة خاصة، يتم فيها جمع النفايات التي تخلفها المراكز والمستشفيات الصحية للتخلص منها بشكل آمن.

كما كان لتفشي جائحة كورونا في فلسطين، وارتفاع معدل الإصابات بين المواطنين وفي إطار جهود الحد من تفشي الوباء وضمن إجراءات الوقاية والالتزام بالتعليمات الصحية وللحفاظ على الإنسان والبيئة الدافع الأكبر لإنشاء هذا المشروع.

تقع الغرفة على مساحة 16 مترا مربعا الى الجهة الجنوبية من مدينة قلقيلية، بالقرب من نقطة ترحيل نفايات المحافظة، حيث تم تجهيزها ورفدها بالمعدات اللازمة لتشغيلها، ويجري الآن الاستعداد لخوض التجربة الاولى لاستخدام الفرن، بعد ان تم الايعاز للمراكز الصحية بفرز المخلفات الطبية بشكل صحيح.

وتعرف النفايات الطبية بأنها المواد الصلبة أو السائلة التي تنتج عادة من عمليات الوقاية والتشخيص والمعالجة، والبحث في أمراض الانسان.

رئيس قسم النفايات الصلبة في بلدية قلقيلية بسام العدل قال لـ "وفا": ان التخلص من النفايات يتم من خلال جمعها بحاويات خاصة، ونقلها الى نقطة الترحيل في المدينة، ثم  تحويلها الى مكب زهرة الفنجان في منطقة جنين، الذي بدوره يقوم بتخلص منها بطمرها.

وتابع: "خصوصية النفايات الطبية وخطورتها على البيئة وعلى الانسان في حال التعامل معها، او طريقة التخلص منها بطمرها أو حرقها، بالإضافة الى تكلفة فرزها ونقلها وما نجم عنه الكثير من المشاكل، دفع المجلس البلدي، لتقديم مشروع لإنشاء غرفة خاصة لحرق المخلفات الطبية والتخلص منها بطريقة سليمة ".

وأضاف، تمكنت البلدية وبالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من تنفيذ المشروع، حيث قدمت الأخيرة الفرن، على أن تقوم البلدية بتوفير المكان والكادر التشغيلي، والحاويات للنفايات الطبية وتوزيعها.

وتابع، "تقسم الغرفة الى قسمين الأول لجمع النفايات الطبية، والثاني يحتوي على الفرن "جهاز الحرق" الذي يتألف من طابقين "سفلي وعلوي"، ويستوعب 30 كيلو من النفايات، وبمدة زمنية تصل الى ساعة ونصف، ويمكن تكرار الحرق من 4-5 مرات يوميا".

وعن آلية الحرق، أوضح العدل أنه وبعد الإنهاء من جمع النفايات الطبية التي يتم فرزها بالمراكز الصحية بعناية، يتم نقلها عبر سيارة خاصة تابعة للبلدية، وضمن ضوابط محددة تجنبا لوقوع اي أضرار، ثم وضعها بالفرن الذي يعمل بنظام الحرق الجاف، حيث يقوم بتحويل المركبات العضوية الى مواد غير عضوية، من خلال ضخ الاكسجين بكميات عالية وزيادة نسبة الاحتراق بصهر المخلفات المعدنية والبلاستيكية، ومن ثم طرح البخار الناتج عبر نظام  تنقية الغازات، خلاف عملية اتلاف وحرق النفايات التي تتم في الأرض أو الاماكن الخالية.

ويرى مدير عام صحة قلقيلية حسام ولويل أن مشكلة النفايات الطبية تكمن بعدم فصلها عن النفايات المنزلية، فمن المعروف ان هذه المخلفات مصدرها مريض، وقد تحتوي على مسببات المرض من بكتيريا وفيروسات وفطريات، فمن الخطأ التعامل معها كنفايات عادية وبنفس الطريقة، وذلك من أجل تجنب التعرض للأمراض وخاصة المعدية.

وأضاف: أن وجود جهاز لحرق هذه النفايات يجبر المراكز والمستشفيات الصحية على فرز  النفايات الطبية، وبهذا المشروع كلفت وزارة الصحة من خلال طواقمها بمتابعة عملية الفرز ومراقبته بعناية".

وأكد أن خطورة النفايات الطبية تزداد عندما تكون سائلة، وذلك بسبب احتوائها على مواد مشعة، وداخل هذه الغرفة ستخضع هذه النفايات لمراقبة شديدة، ويتم التعامل معها بحذر أكبر ".

وأشار إلى أنه كان من الضروري تنفيذ هذا المشروع من قبل، ففي ظل جائحة كورونا، من المتوقع زيادة النفايات الطبية، ولا يمكن أن نعتمد على الطرق التقليدية بطمرها  أو حرقها بشكل عشوائي، لأنها تسبب تلوثات وامراض معدية، لذلك فإن أفضل طريقة للتخلص من منها هي الطرق الحديثة العلمية".

وحسب المادة الثانية من قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2012 الخاص بإدارة النفايات الطبية، فإن القانون ينص على أن المؤسسـات وكل منتج أو مشرف على إدارة النفايات الطبية تتحمل المسؤولية، عن أي ضرر للبيئة أو الصحة العامة الناتجة عن تلك النفايات، ما يعني ضرورة ووجوب احتواء كل محافظة على مشروع صديق للبيئة، للحد من مشكلة النفايات ومخاطرها الكبيرة.