خطة الضم: نتنياهو لم يخطو أية خطوة فعليه

 

تحليل لصحيفة هآرتس العبرية يعطي الانطباع الصريح والواضح، على الرغم من كثرة حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية وفق صفقة القرن، على الأرض هو لم يخطوا أي خطوة عملية على الأرض بهذا الاتجاه، ولم يحضر ما يمكن تسميته البنية التحتية القانونية لذلك.

حيث كتبت صحيفة هآرتس العبرية تحت عنوان:” الكبنيت لم يناقش بعد خطة الضم بشكل معمق، والحكومة لم تستعد لها قانونياً”، والممثليات الإسرائيلية في الخارج لم توضع في صورة التفاصيل التي عليها شرحها حول ما يتعلق بخطة الضم.

وتابعت هآرتس، الأول من تموز هو اليوم المحدد من قبل الحكومة الإسرائيلية للبدء بإجراءات الضم في الضفة الغربية، ولكن اتضح أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لم يناقش القضية للعمق، ووزارة القضاء لم تستعد هي الأخرى للانعكاسات القانونية للخطة، ولم تشارك في التحضيرات التي كانت في مجلس الأمن القومي.

وعن السفارات الإسرائيلية في الخارج كتبت هآرتس، حتى السفارات الإسرائيلية في الخارج لم يتم الشرح والتوضيح لها ما هي السياسية التي يجب التعامل معها، وشرحها على مستوى العالم.

وزارة الخارجية الإسرائيلية من جهتها، وبالتعاون مع المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت أعدوا وثيقة قانونية حول القضايا التي يجب أن تناقش قبل الضم، لكن لم يتم فحصها حتى الآن.

وبعيداً عما جاء في صحيفة هآرتس، الحكومة الإسرائيلية لم تقرر بعد آلية تنفيذ خطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية، هل سيتم التنفيذ من خلال قرار في الحكومة يحصل على أغلبية الأصوات، أو من خلال سن قانون في الكنيست الإسرائيلي، وذلك وفق ما جاء في المادة 29 من اتفاق الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.

وبعض النظر عن الشكل الذي سيتخذ فيه قرار تنفيذ خطة الضم، لبنيامين نتنياهو الأغلبية المطلوبة في الحكومة والكنيست، بدون الحاجة لممثلي كحول لفان، ففي الحكومة الأغلبية متوفرة بفضل الوزير يوعز هندل من “إرتس دريخ”، وفي الكنيست ستتوفر له الأغلبية من دعم قائمة يمنيا برئاسة نفتالي بنت، وإسرائيل بيتنا برئاسة أفيغدور ليبرمان.

ولكن السؤال، لماذا لم يقم نتنياهو بتجهيز ما يمكن تسميته بالبنية السياسية والقانونية اللازمة للبدء في تنفيذ خطة الضم الإسرائيلية في الموعد المحدد، وهو الأول من تموز الحالي؟.

فهل هذا يعني أن نتنياهو غير متعجل في تنفيذ خطة الضم في ظل حالة الرفض المطلقة للخطة إقليماً ودولياً؟، ناهيك عن الخلافات الداخلية مع كحول لفان حول آلية تنفيذ خطة الضم، أم أن البدء بالإجراءات مرتبط بالضوء الأخضر الصريح من الولايات المتحدة الأمريكية؟.

 

 عن "مدار نيوز"

ترجمة:  محمـــد أبو عــلان دراغمـــة