الخليل.. التزام بالإجراءات الوقائية أو الكارثة

الخليل- وفا- بالتزامن مع سريان إغلاق محافظة الخليل في ظل الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد، تزداد المطالبات من جهات رسمية، وطبية، ودينية، وأهلية، بضرورة الالتزام بتعليمات الجهات المختصة لوقف انتشار هذا الفيروس الذي اتسعت رقعته الجغرافية في المحافظة.

وفي الوقت الذي يعمل فيه الطب الوقائي بكل طاقته للسيطرة على انتشار الفيروس، والحفاظ على مجتمعنا وصحته، قرر محافظ الخليل جبرين البكري، إغلاق محافظة الخليل بمدنها وقراها ومخيماتها إغلاقا تاما ومنع الحركة بشكل كامل لمدة خمسة أيام اعتبارا من مساء اليوم الأربعاء.

الناطق الإعلامي لمديرات صحة الخليل الدكتور توفيق العطاونة، قال "إن طواقمنا تعمل بكل طاقاتها وإمكانياتها، لإنقاذ شعبنا من هذا الفيروس الممتد أفقيا، ويتسع جغرافيا، والذي هو في مرحلة انتشار صنفت وفقا للدراسات العالمية بعالية الخطورة".

وأضاف: إن عملية الإغلاق ستعطي الكوادر الطبية أريحية للقيام بعملها بشكل أسهل، كما أن الإغلاق والالتزام بالتعليمات الصحية الصادرة عن جهات الاختصاص، ستحد من الانتشار السريع للفيروس، والذي امتد إلى كافة قرانا ومخيماتنا الفلسطينية في محافظة الخليل، حيث إن العدد الكبير بالإصابات ينذر بكارثة صحية في حال عدم الالتزام بالتعليمات والاجراءات.

وتابع العطاونة: كما أن إغلاق المحافظة بشكل كامل لخمسة أيام، سيقلل من جهود لجان الطب الوقائي في ظل الانتشار الأفقي واتساع البؤر المؤبوءة، داعيا كافة المواطنين للالتزام بالبيوت، وعدم الحركة والتجمع، وإلغاء المناسبات وغيرها، للحفاظ على أبناء الشعب الفلسطيني وعائلاتنا التي ضحت الكثير بوجود الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن الطواقم الطبية في مراكز الحجر الصحي في محافظة الخليل تقدم الرعاية لثمانية مصابين متواجدين بغرف العناية المكثفة، من بينهم إصابتان بحالة الخطر، وعشر إصابات تعالج بقسم العناية المكثفة، إلى جانب المحجورين في منازلهم، دون أن تظهر عليهم الأعراض.

فيما قال محافظ الخليل جبرين البكري، إن محافظة الخليل مغلقة بشكل كامل، ويشمل الإغلاق كافة مناحي الحياة باستثناء الصيدليات والمخابز، ويمنع الدخول إليها أو الخروج منها، وذلك للتمكن الطواقم الطبية من السيطرة على انتشار فايروس كورونا، والذي أصبح وباءاً متفشياً بالمنطقة.

ودعا المواطنين للالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية في ظل حالة الطوارئ التي نعيشها، بهدف السيطرة على انتشار الفايروس والحفاظ على كوادرنا الطبية من استنزاف قدراتها لمواصلة عملها لإنقاذ حياة عائلاتنا من هذا الوباء، أو نصل الى مصير مجهول لا يجمد عقباه، في الوقت الذي عجزت دول عظمى من الحفاظ على شعوبها من هذا الوباء.

وأضاف البكري، إن الإجراءات الوقائية ستكون غير مسبوقة في المحافظة، وعلى الجميع التقيد بتلك الإجراءات التي أعلن عنها، بهدف الوقاية ومنع استمرار تفشي الوباء في المحافظة.

بدوره اعتبر مدير دائرة الإفتاء جنوب الخليل الشيخ أكرم الخطيب، أن الالتزام بالتعليمات الصادرة عن جهات الاختصاص، ودوائر الطب الوقائي، واجبا شرعيا، وعلى الجميع الالتزام بها للحفاظ على النفس البشرية، انطلاقا من القران الكريم الذي طالب بالحفاظ عليها، وحديث رسولنا الكريم" لا ضررا ولا ضرار".

كما دعا للالتزام بالصلاة في البيوت، انطلاقا من الدين الإسلامي الذي شرع التعاليم الإسلامية التي تحافظ على النفس البشرية وجموع المسلمين.

وأصدرت عدة عائلات في محافظة الخليل، بيانات تؤيد وتدعم عملية الإغلاق، ودعت فيها الجميع للتكاتف والالتزام بالبيوت، وإتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، للمساهمة في محاربة الوباء، الذي أودى بحياة عدد من أبناء المحافظة في المراحل الأولى لتفشيه، وتتسع دائرة انتشاره بين أبناء المحافظة وبلداتها.

كما دعا قادة الأجهزة الأمنية في محافظة الخليل، للالتزام التام بإغلاق المحافظة، وأكدوا أن هناك إجراءات قانونية وعقابية سيتم اتخاذها بحق غير الملتزمين، في ظل حالة الطوارئ وانتشار الوباء في محافظة الخليل.

رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينه، قال: إن طواقم البلدية بإسناد من الأجهزة الأمنية ستغلق الليلة كافة المداخل المؤدية لمدينة الخليل، وذلك بهدف عزلها عن محيطها، لإتاحة الفرصة للطواقم الطبية بتحديد المناطق والبؤر الوبائية، والحد من الانتشار السريع للفيروس بشكل أفقي متسارع.

وطالب أمين سر حركة فتح اقليم وسط الخليل عماد خرواط، جميع المواطنين للالتزام الحديدي بقرارات محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، وجهات الاختصاص التي تعمل لكبح هذا الوباء، وإغلاق المحافظة بشكل كامل لخمسة أيام اعتبارا من مساء اليوم، للحد من انتشار الفيروس.

ودعا خرواط، للالتزام بجميع وسائل السلامة العامة والإجراءات الوقائية، لنحمي أنفسنا ومحافظتنا ووطننا من هذا الوباء، ونخرج من دائرة الخطر التي تهدد الجميع، مشيرا إلى أهمية العمل بجهد جماعي وتكاملي ما بين المؤسسات الرسمية والأهلية والمواطنين، وكافة المؤسسات واللجان، لا سيما في ظل الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تهويد أرضنا المقدسة.

وطالب رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل عبده ادريس، أصحاب المنشآت الصناعية والتجارية إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن محافظ الخليل وجهات الاختصاص، داعيا الجميع لتحمل مسؤولياته والتكاتف من اجل إنهاء هذا الوباء.