عرس المخيم المُدمر

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة - استيقظ مخيم الدهيشة، أمس، على خبر بدا مفزعا، بظهور إحدى عشرة إصابة جديدة بفيروس كورونا من عائلة واحدة في المخيم، تضاف للمصابين من نفس العائلة.
يخضع المخيم، مثل باقي محافظة بيت لحم، إلى إغلاق شامل بدأ أمس، ويستمر لمدة 48 ساعة، بعد التصاعد الأفقي في عدد الإصابات في المحافظة، التي نجحت في مواجهة الموجة الأولى من الفيروس، ومحاصرتها، وتجنب نقل العدوى إلى المحافظات الأخرى. ولكن الموجة الجديدة، تختلف بعدة أمور عن الموجة الأولى، مثل ازدياد عدد المصابين من كبار السن، ومن يعاني من أمراض مزمنة، وإصابة عائلات بأكملها بالفيروس، والتسارع العنقودي المذهل في عدد الإصابات.
الإصابات الجديدة في المخيم، انحصرت في عائلة واحدة، وتبين أن السبب حضور حفلة عرس لشاب من العائلة، وحسب لجنة الطوارئ في المخيم، فإن عدد المخالطين كبير. ووجهت اللجنة، نداء لكل المخالطين، الالتزام بالحجر المنزلي، والحضور اليوم الثلاثاء من الساعة التاسعة لغاية الساعة الثانية عشرة ظهرا إلى قاعة أسر الشهداء، لعمل الفحوصات اللازمة من قبل الطب الوقائي.
وأعلن عدد من المصابين، عن إصاباتهم، عبر حساباتهم على الفيسبوك ، من باب الالتزام الأخلاقي كما قال أحدهم، داعين المخالطين إلى إجراء الفحوص اللازمة، وعدم الاستهتار.
وارتفعت الإصابات في المخيم، مع الإصابات الجديدة، إلى 22 إصابة، ووقف عامر ضراغمة، من لجنة الطوارئ في المسجد الكبير، وخاطب المواطنين عبر مكبرات الصوت، حاثا على التزام المنازل، وإغلاق المحلات، لحصر المخالطين، وأخذ العينات بشكل ملائم من قبل الطب الوقائي. وتمكنت الطواقم الطبية، أمس، من أخذ 102 عينة من مخالطين، ولكن هذا لم يكن كافيا، وستكتمل عمليات أخذ العينات اليوم الثلاثاء.
وقررت خلية إدارة الأزمة في مديرية صحة بيت لحم، تشكيل عدة لجان مع تزايد الإصابات بالكورونا، وقالت الخلية، إنها قررت توسيع نفسها، وتشكيل مجموعة لجان وهي: لجنة التقصي، ولجنة الحجر، واللجنة الإعلامية، ولجنة تدقيق النتائج والمختبر، ولجنة التوثيق والأرشفة، ولجنة التواصل مع الجمهور، ولجنة نقل المصابين إلى مراكز الحجر، وغرفة العمليات، ولجنة دفن الموتى للمصابين بفيروس كورونا.
ويأتي هذا التطور، مع ارتفاع عدد المصابين، وتوسع رقعة الإصابات بفيروس كورونا.
وانتشرت القوات الأمنية، في ساعة مبكرة من فجر أمس، في المحافظة، ونصبت الحواجز، وفرضت منع الحركة، للحد من انتشار وباء كورونا، وتمكين الطواقم الطبية من أخذ العينات من المخالطين. ولكن الالتزام بالحجر، لم يكن شاملا داخل المخيمات والتجمعات السكانية، وقالت مصادر محلية إن ذلك يجب أن يكون مرهونا بوعي المواطنين، وأنه لم يعد هناك أي وقت لعدم اللامبالاة.