وعي المواطن في مواجهة كورونا.. القنبلة والعلاج

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة-جولة في أسواق مدينة نابلس تكشف تباينا في التزام المواطنين بإجراءات الصحة والسلامة العامة وبروتوكولات وزارة الصحة الصادرة مؤخرا لمواجهة فيروس كورونا الذي يواصل انتشاره بقوة في فلسطين، مع معدلات زيادة يومية كبيرة.
وفي ظل قرارات إعادة الحياة إلى طبيعتها لابقاء عجلة الاقتصاد تعمل حيثما أمكن، تم الانتقال إلى مرحلة تعتمد بشكل رئيسي على وعي المواطن في مواجهة فيروس كورونا.
ويرى المواطن موفق سلمان أن الالتزام بارتداء الكمامة أمر نسبي سواء من المواطنين في الأسواق والطرقات والمؤسسات أو من قبل العاملين في المؤسسات التجارية والمحال المختلفة، وهو ما يضيع برأيه كل الجهاد التي تعتمد على وعي المواطن، موضحا أن رصد حالات يلتزم فيها المواطن ولا يلتزم فيها صاحب المحل وحالات اخرى يلتزم صاحب المحل ولا يلتزم المواطن، وهو ما يجعل كافة الجهود تضيع أمام استهتار البعض في ارتداء الكمامات والانصياع للبروتوكولات الصحية المحلية والعالمية.
وبحسب سلمان فإن أربعة شهور كانت كافية لخلق حالة تلقائية من الوعي لدى كافة المواطنين، مضيفا "شاهدنا الوفيات بالآلاف يوميا في العالم، فلماذا لم نتعظ حتى الآن ويتعامل المواطن بحالة من الاستهتار مع الأمر، أصبحنا نعد مئتي اصابة في اليوم، فماذا ننتظر لكي نلتزم".
من جهتها ترى المواطنة منال الحاج أن هناك عدم التزام بإجراءات الصحة والسلامة العامة في الأسواق وتضيف "في الشارع تلمح بعض الناس يرتدون الكمامة فقط والأغلب غير ملتزمين، والبعض يتعامل مع الموضوع من باب الشكليات فتراه يضع الكمامة لكنها لا تغطي فمه وانفه فيكون همه ايصال رسالة بالالتزام وليس حماية صحته وصحة الآخرين".
وترى الحاج أن الحل الأمثل هو البدء في إجراءات قانونية وعقابية بحق كل المخالفين لإجراءات الصحة والسلامة العامة، وعدم انتظار وقوع الكارثة الكبرى.
وأقرت الجهات الرسمية بوجود حالة من عدم الالتزام في إجراءات الصحة والسلامة العامة أكثر من مرة، وفي نابلس أعلن المحافظ اللواء ابراهيم رمضان في وقت سابق أن الكثيرين لا يلتزمون ببروتوكولات وزارة الصحة.
وبحسب اللواء رمضان فإن نابلس قد تتعرض للاغلاق مجددا اذا استمرت الإصابات في التزايد.
فيما تؤكد عنان الأتيرة نائب محافظ نابلس، أن الخارطة الوبائية في نابلس تتشعب وهو ما يضيف المزيد من الجهود على الطواقم الطبية في رصد خرائط المخالطين، داعية المواطنين إلى ضرورة الإلتزام بكل إجراءات السلامة العامة، مشيرة إلى أن قرار إغلاق نابلس في حال اتخاذه سيكون الهدف منه رصد الخرائط الوبائية وحث المواطنين على الالتزام التامة بإجراءات السلامة العامة وبروتوكولات الصحة.
ويرى الدكتور عبد السلام الخياط، رئيس قسم الصحة العامة والوبائيات في جامعة النجاح الوطنية وعضو لجنة الطوارئ في محافظة نابلس أن الاعتماد على وعي المواطن لم يعط النتائج المرجوة منه، بل شهدنا ارتفاعا كبيرا في نسبة الإصابة بفلسطين.
وأضاف الخياط "ما نشهد اليوم في الخليل سنشهده خلال الأيام القادمة في نابلس، والشئ الوحيد القادر على منع السيناريو الأسوء هو الوقاية وتنظيم البلد وقطاعاتها المختلفة ومتابعة حثيثة وفورية لكل إجراءات السلامة العامة والوقاية ولا شئ آخر يمكن أن يمنع التفشي الكبير لكورونا".