ثقافة طولكرم تسلط الضوء على أكبر مكتبة منزلية في عنبتا

طولكرم ـ الحياة الجديدة – مراد ياسين- " أصبحت مكتبة المرحوم فائق مزيد المنزلية مزارا مهما لمن يرغب باكتساب المعرفة والتي تعد أكبر مكتبة منزلية في بلدة عنبتا، وهي ضمن أكبر خمس مكتبات في عنبتا من حيث عدد الكتب التي تترواح بين 5000-10000 كتاب" .
ويقول مدير مكتب وزارة الثقافة في طولكرم منتصر الكم " للحياة الجديدة " ان هذه المكتبة تتيح للفرد فرصة للتعليم الذاتي الذي يخلق منه فرداً مبدعاً ومطلعاً على قضايا مجتمعه ومحيطه، بالإضافة إلى دور المكتبات في حفظ الإرث الثقافي الخاص بكل مجتمع ، مؤكدا ان وزارة الثقافة تبدي اهتماما بالمكتبات وتشجع المواطنين على القراءة ومطالعة الكتب كونها تساهم في تنمية المواهب الفكرية والثقافية للعقل البشري اضافة الى ما تقدمه ما تقدمه للأفراد من فرص للتواصل وتعلم مهارات اكتساب المعرفة، وبحث عن الحقائق وتبادل لوجهات النظر.
رئيس بلدية عنبتا حمد الله الحمد الله قال " إن بلدة عنبتا تفخر بأن يكون فائق مزيد أحد أبنائها، حيث يعد أحد شخوص بلدة عنبتا الأساسيين في المجال الثقافي، سواء على مستوى محافظة طولكرم أو المحافظات الأخرى؛ حيث كان له دور بارز في جمع الإرث التاريخي لمحافظة قلقيلية.


وأضاف: إن من يدخل منزل فائق مزيد يشعر بأنه في زيارة متحف تراثي وثقافي، ناهيك عن المكتبة الضخمة، ترى اهتمام مزيد بالتراث والملابس والأدوات التراثية، بالإضافة إلى جمع العملات القديمة وتصنيفها، وألبوم خاص بالطوابع، ومخطوطات ، وكتابات خاصة عن الحياة اليومية المرتبطة بالتراث من أغاني وتهليلات وما إلى ذلك قام بجمعها وتصنيفها بمجهود شخصي ، لافتا الى دور بلدية عنبتا في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي على مدار الأجيال وتقديم كل ما يمكن في سبيل ذلك.
وتحدث رئيسة جمعية عنبتا النسائية الخيرية عطاف القبج عن بعض المواقف الإنسانية في حياة مزيد، حيث جمعتهما نشاطات ثقافية واجتماعية متعددة، ودورات ومهرجانات مختلفة، كما تحدثت عن مدى ارتباط طلاب مزيد به، إبان عمله في سلك التربية والتعليم والذين يحرصون على التواصل والزيارات معه في أي فرصة تسنح لهم، مما يدل على شخصية مزيد الطيبة والمتواضعة رغم الثقافة العالية التي تميز بها.


وتحدث فائق مزيد نجل المرحوم عن مكتبة والده التي تحتوي على أكثر من عشرة آلاف كتاب بعناوين مختلفة في مجال الفقه والشريعة الإسلامية، اللغة العربية والآداب والشعر، التاريخ، بالإضافة إلى زاوية خاصة بكتب وقصص الأطفال، حيث خصص مزيد ركناً خاصاً لأولاده وأحفاده للجلوس والقراءة، وذلك لإثراء مسيرتهم العملية والثقافية، وتربيتهم منذ نعومة أظفارهم على حب المطالعة والاستفادة من أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.


وقال مزيد: أن والده قام بجمع هذه الكتب منذ كان طفلاً في الخامسة عشرة من عمره، وكان يعتبر " الكتاب " أفضل هدية تقدم له أو يقدمها للآخرين، وعندما أصبح موظفاً كان يخصص جزء من راتبه لشراء واقتناء الكتب. بالإضافة لمجموعة كبيرة من الكتب تم شحنها من دولة الإمارات لفلسطين، كانت خاصة بوالد فائق مزيد، مما يعني أن قراءة الكتب واقتناءها ميزة وراثية في هذه العائلة.
وأكد عدي أن عائلة المرحوم فائق مزيد سيحافظون على إرث ومكتبة والدهم، وسيسيرون على خطاه بمساعدة أي باحث أو طالب علم أو قارئ بالاستعارة والإفادة من المكتبة .
وكان مكتب وزارة الثقافة في طولكرم قد قام بزيارة للمكتبة المنزلية الخاصة بالمرحوم فائق مزيد ـ عضو المجلس الاستشاري الثقافي بهدف تسليط الضوء على المكتبة المنزلية للمرحوم فائق مزيد، والتي تعد أكبر مكتبة منزلية في بلدة عنبتا ومحافظة طولكرم ككل .