"سمر اعمير" تعيد الاعتبار لزراعة المشمس في بلدة بلعا

عاهد زنابيط: مشروع زراعة المشمش في بلعا هو جزء من مشروع الاستثمار في التنمية الريفية الممول من حكومة لوكسمبورغ

الاغاثة الزراعية تنشئ مزرعة نموذجية لزراعة المشمش في بلعا

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - على بعد عدة خطوات من منزلها الكائن في بلدة بلعا تحاول الناشطة النسوية سمر محمد احمد اعمير اعادة الاعتبار لزراعة المشمش في بلدة بلعا بعد ان اختفت هذه الفاكهة من اسواق بلدة بلعا نتيجة عزوف المزارعين عن  زراعة تلك الفاكهة بسبب التحاق غالبيتهم للوظائف الحكومية او العمل في داخل اسرائيل.

وتقول الناشطة اعمير "للحياة الجديدة " انها اختارت هذا الصنف من الفاكهة كون هذه الفاكهة ترتبط بالتاريخ التراثي لبلدة بلعا وترتبط باسمها منذ الاف السنين ، حيث كانت بلعا من البلاد المشهورة في زراعة الزيتون والمشمش واللوزيات وتربية الدواجن والمواشي بالإضافة الى ان  الفاكهة غنية جدا بالعناصر الغذائية المفيدة إذ يحتوي على البوتاسوم و الكالسيوم و المغنسيوم و الصوديوم و العديد من العناصر ذات القيمة العالية للجسم و يستعمل المشمش بالعديد من أصناف الحلويات و المربيات و العصائر الطازجة و أيضا يمكن تجفيفه للاستفادة منه بغير موسمه .

وقالت اعمير العضوة في جمعية بلعا التعاونية لتصنيع الغذاء ان بلدة بلعا كانت تشتهر في الماضي بزراعة المشمش الا انها تراجعت بشكل ملحوظ واندثرت في الآونة الاخيرة نتيجة اسباب كثيرة ، مما دفعها الى التفكير بإعادة زراعة ثمار المشمش في باحة حديقتها المنزلية ، الممتدة على مساحة دونم تقريبا .

واكدت اعمير انها قامت بتعبئة استمارة لدى جمعية الاغاثة الزراعية في طولكرم لرغبتها  بزراعة المشمس في باحة حديقتها المنزلية الممتدة على مساحة دونم تقريبا ، وبعد طرح الفكرة على الجهات المسؤولة في الجمعية ، تم تبني هذه الفكرة من قبل الاغاثة الزراعية وبناء اول حديقة نموذجية لزراعة اشتال المشمش بجوار منزلها ، حيث وفرت الاغاثة الزراعية لها 70 غرسة مشمس وخزان للمياه وربطها بأنابيب مياه  لسقاية المزروعات بالإضافة الى  بناء جدار من الاسلاك الشائكة حول الحديقة لحمايتها من المتطفلين .

واوضحت اعمير انها باشرت باكورة اول مشروع لها في بداية اذار من العام الحالي ومن المقرر ان تقطف ثمار المنتوج بعد سنتين او 3 سنوات من زراعتها حسب عمر الغرسة الافتراضية .

بدوره اوضح مدير عام جمعية التنمية الزراعية قي طولكرم عاهد زنابيط " للحياة الجديدة " ان مشروع زراعة المشمش في بلعا هو جزء من مشروع الاستثمار في التنمية الريفية الممول من حكومة لوكسمبورغ مؤكدا ان هذه المبادرة جائت من المزارعة والناشطة النسوية اعمير وبتشجيع من اهالي بلدة بلعا حيث تم تعبئة اكثر من 20 استمارة  حول العديد من المبادرات الزراعية المجتمعية وتم اختيار زراعة المشمش في بلدة بلعا تحديدا نظرا لان الظروف المناخية في البلدة جيدة لزراعة هذا الصنف من الفاكهة اضافة لعزوف الكثير من المزارعين عن هذه الفاكهة رغم ان بلدة بلعا تعتبر من اول البلدان في الضفة الغربية التي كانت مشهورة بزراعة المشمش .

واكد زنابيط ان الاغاثة الزراعية معنية بإعادة الاعتبار لمشمش بلعا الذي يرتبط باسم القرية مؤكدا على اهمية للنهوض بهذه الشجرة والتوسع في زراعتها على نطاق تجاري وبالتالي لا بد  من الإلمام بطبيعة هذه الشجرة وأصنافها والخدمات الزراعية المقدمة لها.

واوضح زنابيط ان مشروع الاستثمار في التنمية الريفية الممول من حكومة لوكسمبورغ بدات باكورة نشاطاته بتدريب  20 مزارع ومزارعة على الزراعات بكافة انواعها مثل زراعة المشمش والمزروعات الشتوية وعلى كيفية استخدام السماد العضوي ، واستفاد 15 مزارع ومزارعة  من بلدة بلعا بمدخلات زراعية ذات انتاج زراعي ، مثل موسم الزيتون وتم تنظيم زيارات تبادلية بين المزارعين من اجل التعرف على كيفية التعامل مع المزروعات بكافة اتواعها.

وأكد زنابيط ان الاغاثة الزراعية استجابت لمبادرة المزارعين في بلدة بلعا عبر اعادة تأهيل طريق زراعي استفادت منه 50 عائلة فلسطينية ، حيث تمكن المزارعون من الوصول الى اراضيهم الزراعية الممتدة على مساحة 1000 – 1200 دونم ، بطول 1كيلو و700 متر تقريبا.

ونبه زنابيط الى دور الاغاثة الزراعية في تنظيم المشاهدات الزراعية للمنتوجات الزراعية من اجل دفع المزارعين الى اعادة الاعتبار للفاكهة الفلسطينية في بلدة بلعا تحديدا رغم انهم يعانون باستمرار من مشكلة نقص المياه ، مع العلم ان المشمش البلدي يتحمل كافة الظروف الجوية ، لكنه في البداية بحاجة الى رعاية واهتمام ومياه وبرودة وهذه الاجواء ملائمة له في بلدة بلعا .

ولفت زنابيط الى ان هذا المشروع ينفذ على مدار 4 سنوات وكل سنة يتم تنفيذه بالتدريج في مختلف محافظات الوطن .