محدث- الشهيد فادي سمارة... أب لخمسة أطفال أعدموه بدم بارد

العائلة تفند لـ"الحياة الجديدة" رواية الاحتلال: كان ذاهبا لاحضار زوجته واطفاله بعد نهاية إجازة العيد
الصور من مكان الجريمة ...تصوير الزميل عصام الريماوي

 

رام الله – الحياة الجديدة – نائل موسى -  قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الجمعة، شابا فلسطينيا بالرصاص بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس جنود قرب قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.

وقالت مصادر محلية أن جنود الاحتلال أطلقوا النار بكثافة باتجاه مركبة فلسطينية في منطقة واد ريا قرب قرية النبي صالح ما أدى إلى استشهاد سائقها الشاب فادي عدنان سرحان سمارة قعد (37 عاما).

وأضافت ان الشاب ترك في المكان ينزف فترة طويلة قبل أن تقوم قوات الاحتلال بنقله وربما بعد التأكد من استشهاده.

والشهيد مواطن من قرية ابوقش شمال رام الله وهو أب ومعيل أسرة من خمسة أطفال ( 3 اولاد وبنتان)  أصغرهم رضيعا يبلغ من العمر شهران ويعمل عامل بناء بالداخل.

واكد أشقاء الشهيد أن شقيقهم خرج من المنزل عصرا في طريقة لإحضار زوجته وأطفاله الذين كانوا يمضون العيد عند عائلتها في قرية الزاوية بمحافظة سلفيت (غير بعيدة عن المكان الذي تعرض فيه لإطلاق النار) وأن مخابرات الاحتلال طلبت من العائلة الحضور للتعرف على الجثمان دون تحديد موعم لتسليمه.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن شقيق الشهيد وابن عمه اللذين ذكرا أن ضابط المخابرات ابلغهما بشأن تسليم الجثمان أنه قد يكون بعد ساعتين أو شهرين او سنتين في رسالة استفزاز لمشاعر أهالي الشهيد.

وعبر الاشقاء عن صدمتهم إزاء الخبر المفجع الذي وقع عليهم كالصاعقة وخصوصا الأم الثكلى التي فقدت الوعي بعد سماعها النبأ، ومن مزاعم الاحتلال وادعائه خاصة وأن الجريمة وقعت بعد وقت قصير من خروجه بمركبته الخاصة فرحا لإحضار زوجته وأطفاله.

وكان الشهيد عاد إلى أسرته من الداخل حيث يعمل أواخر رمضان، لقضاء إجازة العيد مع زوجته وأطفاله وأمه المقعدة قبل أن يغتاله رصاص الاحتلال ويختطفه غيلة منهم.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقا في بيان مقتضب استشهاد المواطن الذي أطلق الاحتلال النار عليه قرب رام الله".

وزعم متحدث باسم جيش الاحتلال ان تقارير وردت عن محاولة تنفيذ عملية دهس بالقرب من عين ماء في منطقة رام الله حيث حاول فلسطيني دهس عدد من الجنود الذين عملوا هناك". و"ان جنوده اطلقوا النار لتحييد المنفذ ". وهو مصطلح مخفف يستخدمه جيش الاحتلال لإعلان عمليات القتل التي ينفذها جنوده.

وعادة ما يقتحم المستوطنون هذه العين للاستحمام والتمتع بمائها، حيث ذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اطلقوا النار باتجاه المركبة ما افقد السائق السيطرة عليها وتسبب بتزحلقها قبل ان يطلق جنود الاحتلال مجددا النار عليها بكثافة بزعم تعرضهم لمحاولة دهس رفضتها العائلة واعتبرتها غير منطقية أبدا.

وهرعت قوة كبيرة من جيش الاحتلال للمكان حيث اندلعت مواجهات في قرية النبي الصالح، عقب إطلاق الاحتلال النار صوب المركبة، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص الحي في  القدم فيما تحدثت مصادر محلية عن إصابة شاب يعاني مرض التوحد.

واحتشد الأهالي عقب ورود النبأ أمام منزل عائلة الشهيد في أبو قش منددين بجريمة الإعدام البشعة التي تعرض لها ابنها الذي كان خرج بمركبته للتو لإحضار زوجته وابنائه.

وقالت العائلة ان زوجة ابنها اتصلت وطلبت منه أن يحضر لاعادتها وأطفالها من بيت عائلتها بقرية الزاوية بعد أن ذهبوا للمعايدة عليهم بعيد الفطر، وان العائلة عملت على اعادتهم بعد وقوع الجريمة.

ونعت بلدة ابو قش بمؤسساتها وابنائها وعائلة القعد بفخر الى أبناء شعبنا الفلسطيني استشهاد ابنها البار فادي عدنان سرحان سمارة قعد والذي ارتقى الى جوار ربه مع الأنبياء والصديقين شهيدا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية النبي صالح شمال رام الله.

وادانت  العائلة بأشد العبارات الجريمة النكراء التي أودت بحياة ابنها بدم بارد، وهو رب  أسرة تضم خمسة أطفال وزوجة وام ثكلوا ويتموا دون ذنب الا الحقد الأسود واستسهال الدوس على الزناد بهدف القتل متى تعلق الأمر بالفلسطيني ومن ثم لوك التهم الجاهزة  لتبرير جرائم الاحتلال النكراء بحق أبناء وبنات شعبنا.

وطالبت العائلة الجهات المعنية الرسمية والحقوقية بمتابعة ملف هذه الجريمة باعتبارها اخر حلقة في مسلسل جرائم الحرب والابادة ضد الإنسانية المتواصل، وملاحقة ومحاسبة القتله وقادتهم ومسؤوليهم السياسيين والعسكريين امام محكمة الجانيات الدولية.

كما دعا البيان الى الحذر والتراص في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها القضية والمشروع الوطني الذي يواجه مخططات تصفوية وتحديات وجودية تتطلب من الجميع تحمل مسؤولياته ومواجهة التصعيد الاحتلالي ضد البشر والشجر والحجر على  الارض.