محدث--الأزمة تتصاعد: مدارس القطاع الخاص تقر خصم شهر مواصلات وأهالي يصرون على 60% من قيمة الأقساط

ملحم يصف البيان بأنه "حرف للبوصلة" ...وعايش يؤكد وجود تفاهمات بين أهالي وأصحاب المدارس لجدولة الديون المتعثرة

 رام الله-الحياة الجديدة- تصاعدت الأزمة بين نقابة أصحاب المدارس الخاصة ورياض الأطفال في محافظة رام الله والبيرة من جهة، وبين أولياء أمور الطلبة من جهة ثانية على خلفية على خلفية إصدار بيان أعلنت فيه مدارس القطاع الخاص ورياض الاطفال رفضها منح أية خصومات على الأقساط الدراسية عن الفصل الثاني من العام الدراسي 2019-2020 والذي توقف فيه الدوام من شهر آذار لغاية نهاية شهر أيار، واستعاضت عنه المدارس بالتعليم الالكتروني، في وقت أصر فيه الأهالي على وجوب منح خصومات بنسبة 60% على الأقساط وليس فقط شهر مواصلات عن فترة لم تستخدم فيها المواصلات اصلا كما اعلن أصحاب المدارس ورياض الأطفال.

وكانت نقابة أصحاب المدارس الخاصة ورياض الأطفال في محافظة رام الله والبيرة أصدرت بيانا قالت فيه إنها بذلت جهدها من أجل ايصال المعلومة للطلبة والأطفال من خلال التعليم الالكتروني فلا يوجد خصم على الاقساط الدراسية،  اما المدارس ورياض الأطفال الخاصة التي لم تقم بالتدريس عن بعد، فالأمر متروك لتفاهمات مهع الأهالي.

واكد البيان ضرورة التزام المدارس الخاصة بموضوع براءة  الذمة المالية عند نقل الطالب من مدرسة إلى أخرى او من روضة الى روضة او من روضة الى مدرسة، لافتا إلى أن المدارس ورياض الأطفال تلتزم  بدفع رواتب موظفيها تبعا لصيغة العقود الموقعة ببينهم.

وأشار البيان إلى أن  موظفي المدارس الخاصة ورياض الأطفال ملتزمون بتعويض التعليم في شهر آب بحيث يكون بديلا عن فترة الطوارئ بناء على ما جاء في قرار وزارة التربية والتعليم، معلنا عن خصم شهر من المواصلات (المدرسة والروضة) لطلاب المواصلات خلال الأشهر من آذار حتى أيار للعام 2020،

وفي تعقيب له على هذا البيان، قال اشرف ملحم المسؤول الإعلامي لحراك أولياء وأهالي أمور الطلبة لـ" الحياة الجديدة""أطلت علينا نقابة المدارس الخاصة ورياض الاطفال ببيان لا يمكن اعتباره الا ضربا بعرض الحائط لأبسط حقوقنا التي كفلتها الشرائع والقوانين"، مؤكدا أن  أولياء أمور وأهالي طلبة المدارس الخاصة ورياض الاطفال في فلسطين كافة تمسكهم بـ"مطالبهم العادلة" واولاها موضوع الخصم بنسبة ٦٠ ٪ من قسط الفصل الثاني ٢٠٢٠، وذلك حسب وجهة نظره بأنها الفترة التي لم يستفد الطلبة منها خلال فترة الطوارئ،  إضافة لالزام المدارس الخاصة بخصم اقساط الباص عن نفس الفترة؛ نظرا لعدم استخدامها من قبل الطلبة خلال تلك الفترة.

ورفض ملحم رفضا قطاعا قاطعا ما وصفه بأنه التفاف نقابة المدارس الخاصة على مطالب الأهالي، معتبرا بيانهم الأخير تصعيدا واضحا واستغلالا لحاجة الأهالي في التعليم وهو ما اعتبره  بداية انحراف البوصلة ومؤشرا خطيرا لرفض الحوار مع الأهالي والتعاطي مع مطالبهم..

وقال ملحم-إننا في الحراك الموحد للأهالي وأولياء الأمور نحمل نقابة المدارس الخاصة ورياض الاطفال اية تبعات قانونية ومجتمعية محتملة في المستقبل ونؤكد على حق ابنائنا في التعليم وفق الشرائع والقوانين الفلسطينية والدولية، اذ وردت لدينا شكاوى عديدة تؤكد قيام بعض المدارس الخاصة باجبار بعض الأهالي على التوقيع على كمبيالات ووصولات امانة وشيكات عن الفترة السابقة مستغلين حاجة الأهالي في حالات معينة لاسترداد شيكاتهم المرتجعة نتيجة فترة الطواريء".

وفي اتصال هاتفي مع "الحياة الجديدة" ، اكد زياد عايش نقيب أصحاب  نقابة أصحاب المدارس الخاصة ورياض الأطفال في محافظة رام الله والبيرة أن الحديث عن إجبار اهالي على توقيع شيكات وكومبيالات لا أساس له من الصحة، وإنما هو تفاهمات بين أهالي طلبة وأصحاب مدارس لجدولة الديون المتراكمة نتيجة عدم تمكن أهالي من تسديد أقساط أبنائهم، مشيرا إلى أن فترات التسديد عن 3 أشهر متعثرة ستمتد وفق إعادة الجدولة إلى سنة كاملة.

"الأزمة مفتعلة"

وأكد عايش أن الأزمة برمتها مفتعلة إذ أن هناك مجموعات مختلفة لأولياء الأمور وليسوا جسما واحدا كما يروج البعض.

وأضاف" في كل مدرسة يوجد مجلس أولياء أمور ولا يوجد جسم موحد للجميع"، مشيرا إلى ان إدارة كل مدرسة حاليا تتوصل على حدة إلى تفاهمات مع الأهالي، مؤكدا أن إدارات المدارس الخاصة لا ترغب بالمحصلة  بإغضاب الاهالي، لكن الإدارات لم تتلق لغاية الآن شكاوى عن رفض إدارة مدرسة تسجيل اي طالب للعام الجديد نتيجة تعثر مالي.

وأكد ان المدارس الخاصة في محافظة رام الله والبيرة والتي تضم نحو 237 مدرسة تعاني ماليا بسبب إجراءات كورونا، منوها إلى أن قيمة الشيكات الراجعة بلغت نحو 32 مليون شيقل، مبينا أنه ليس كل من أرجع شيكا هو متعثر ماليا نتيجة الظروف، فبعضهم من رؤوس الأموال لكنهم ساروا في الركب وأعادوا شيكاتهم.

 ومع ذلك يؤكد عايش تفهم الظروف الحالية، ما جعل إدارات المدارس تتساهل مع الاهالي لجدولة الديون المتعثرة على المدارس سنة كاملة، مع عدم حرمان أبنائهم من التسجيل للسنة الجديدة.

أما عن اقتراح خضم شهر للباص فأكد عايش أن ذلك جاء نتيجة اجتماع مع وزير العمل نصري ابو جيش ووزير التربية والتعليم د.مروان عروتاني، مشيرا إلى أن المدارس ملتزمة بما تعهدت به وهو دفع رواتب معلميها بالكامل، مبينا أن بعض المدارس حالت ظروفها المالية دون صرف الرواتب كاملة بسبب تعثر الأهالي، لكنها التزمت للمعلمين بجدولة ما تبقى لهم لاحقا ليأخذوا حقهم كاملا.

ويشير عايش الى أن بعض المدارس تعاطفت مع أولياء أمور توقفوا عن العمل بمنحهم خصومات عالية أو سماحهم من القسط كاملا لمدة عام، رافضا فكرة منح خصم بنسبة محددة لجمع الأهالي لأن ظروفهم المالية مختلفة وليسوا سواء، في وقت تترتب على المدارس الخاصة التزامات تجاه معلميها .

وحول سبب عدم منح نسبة معينة من الخصم اسوة بالمدارس المسيحية في المحافظة، قال عايش" هذه المدارس تأخذ مساعدات من جهات مانحة، ولديها الامكانية لمنح خصومات، كما انها معفاة من التزامات ضريبية خلافا للمدارس الاخرى"، مبينا أن قسما كبيرا من الأهالي حاصل على خصومات مسبقا من المدارس الخاصة.

وأكد ملحم "وقع علينا كأهالي من ضرر اقتصادي ومادي لا نقبل باي حال من الأحوال ان يتم تعويضه بخصم شهر واحد من خدمة الباص الذي لم يتم الاستفادة منه خلال الأزمة، فمطالبنا واضحة وجلية وعادلة".

أما فيما  يخص موضوع رواتب المعلمين والمعلمات، فرحب  ملحم بالخطوة الايجابية التي قال بانها يجب عدم استخدامها كذريعة من قبل المدارس لالزام الأهالي بكامل الاقساط عن خدمة لم يتلقوها (حسب قوله) وفقا للعقود الموقعة بين الأهالي والمدارس بان يحصل االطلبة على التعليم الوجاهي الكامل مقابل الاقساط الفصلية. مشيرا إلى أن رواتب المعلمين والمعلمات هي حق لهم وتاتي في سياق قرارات وتعليمات الحكومة ابان فترة الطوارئ.

أما  فيما يخص فترة التعويض خلال شهر اب القادم التي تم الإعلان عنها، فانه  لا يمكن اعتبارها حلا ، مؤكدا على استعداد وزارة التربية الكامل لتسجيل آلاف الطلبة العائدين الى مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية إذا لم يتم حل الموضوع بما يرضى وينصف الأهالي.

يشار إلى أن المدارس التبشيرية المسيحية في محافظة رام الله والبيرة ليست منضوية في نقابة أصحاب المدارس الخاصة ورياض الأطفال وقد بادرت إلى منح خصم بنسبة 15% من مجمل الأقساط وتوصلت إلى تفاهمات مع الأهالي بهذا الخصوص.