بومبيو: أمريكا تدين مقترح الصين "الكارثي" بشأن هونج كونج

رويترز- الحياة الجديدة - وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الجمعة تشريعا جديدا تقدمت به الصين يتعلق بالأمن القومي في هونج كونج بأنه كارثي، وقال إنه قد يحمل تبعات على المعاملة الاقتصادية التفضيلية التي تمنحها الولايات المتحدة لهونج كونج.

وتعتزم الصين فرض تشريع أمني جديد على هونج كونج بعد مظاهرات مؤيدة للديمقراطية العام الماضي، ما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحذير من أن الولايات المتحدة سترد ”بقوة كبيرة“ على محاولة فرض المزيد من السيطرة على المستعمرة البريطانية السابقة.

وقال بومبيو ”تدين الولايات المتحدة... مقترحا بفرض تشريعات الأمن القومي من جانب واحد وبشكل تعسفي على هونج كونج“.

وأكد بومبيو على أن بلاده ”تحث بكين بقوة على إعادة النظر في مقترحها الكارثي، والتقيد بالتزاماتها الدولية، واحترام الدرجة العالية من الحكم الذاتي والمؤسسات الديمقراطية والحريات المدنية في هونج كونج، والتي هي أساس للحفاظ على وضعها الخاص بموجب القانون الأمريكي“.

ومضى بيان بومبيو إلى ما هو أبعد من تحذير وزارة الخارجية أمس الخميس، مؤكدا على مدى سرعة استجابة العالم لخطط بكين بعد الاحتجاجات الجماهيرية المؤيدة للديمقراطية التي شهدتها هونج كونج العام الماضي.

ويطلب ”قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونج كونج“ الذي صدق عليه ترامب العام الماضي من وزارة الخارجية أن تؤكد كل عام على الأقل أن هونج كونج لا تزال تتمتع بقدر كاف من الحكم الذاتي للإبقاء على الشروط التفضيلية الأمريكية للتجارة التي ساعدتها على الاحتفاظ بموقعها كمركز اقتصادي عالمي.

وقال مستشار ترامب للأمن القومي روبرت أوبرين في تصريحات لفوكس نيوز يوم الخميس إن الإدارة الأمريكية ”لديها الكثير من الأدوات التي تعبر من خلالها عن استيائها“، لكن أوبرين أو بومبيو لم يشيرا بالتفصيل إلى المواقف التي يمكن لواشنطن أن تتخذها لذلك.

وأضاف أوبرين ”هناك امتيازات تنتفع بها هونج كونج لأنها تعتبر نظاما حرا. ويتعين علينا النظر فيما إذا كان من الممكن الاستمرار في تقديم هذه الامتيازات“.

وتابع ”إذا مضت الصين في اتخاذ موقف شديد إزاء قانون الأمن القومي الجديد هذا، فإن الولايات المتحدة سترد. وأعتقد أن دولا أخرى في العالم سترد أيضا، بما فيها المملكة المتحدة وغيرها من حلفائنا وأصدقائنا“.

وكان نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والمنافس المحتمل لترامب في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني المقبلة، قد شن هجوما على ترامب يوم الجمعة مشيرا إلى ما وصفه بصمته إزاء قضايا حقوق الإنسان.

وإذا ما قررت وزارة الخارجية نزع امتيازات هونج كونج، فإن الأمر يقع في نهاية المطاف على عاتق ترامب ليقرر أي تلك الامتيازات التي يجب حرمانها منها.