بيت لحم تحتفل وتستعد لأي طارئ

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- في اليوم الثامن والسبعين، على اكتشاف أولى الإصابات بفيروس كورونا في بيت لحم، جاء وقت الاحتفال، رغم تأكيد الجهات المختصة، أن الفيروس ما زال متربصا، وقد يعود.

وصلت الدكتورة مي الكيلة، وزيرة الصحة، ومحافظ بيت لحم كامل حميد، إلى فندق انجل في مدينة بيت جالا، الذي كشفت فيه أولى الحالات المصابة، وتحول إلى أول مركز حجر صحي في فلسطين، للمشاركة في حملة "بالوقاية ننتصر"، التي أطلقتها مجموعة من المتعافين من فيروس كورونا. وتهدف الحملة، حسب مطلقيها، إلى  رفع الوعي حول أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي لمنع انتشار الفيروس.

وتشمل الحملة، توزيع كمامات وقفازات على المواطنين وعلى العمال العائدين من داخل الخط الأخضر، وإعطائهم النصائح الضرورية.

وظهرت إلى جانب الوزيرة الكيلة، الطفلة ليان شاهين، ابنة السنوات السبع، التي اكتشفت موهبتها في الرسم خلال فترة الحجر في قريتها ارطاس، قبل أن تنضم إلى والديها وأفراد من العائلة في المركز العلاجي.

وارتدى المشاركون في الحملة زيا موحدا، يحمل صورة الرئيس محمود عباس يرتدي الكمامة، وقال المتعافي نقولا قواس: الحملة هي رسالة حول أهمية الوقاية في مواجهة الكورونا، وهي مبادرة شعبية أساسا، خرجت من الناس، وتتوجه إلى وعي الناس، وحكمتهم.

وحيت كيلة، الجيش الأبيض، وجيش الكاميرات (الإعلاميين)، بالإضافة إلى زملائها في وزارة الصحة. وقالت: "نحن نقف أمام باب فندق انجيل الذي سطر تاريخا هاما وفتح صفحة ناصعة في تاريخ شعبنا الفلسطيني الطبي في مواجهة جائحة كورونا، بالنسبة لنا فان هذه المواجهة مفخرة علمية، واحترافية، ومهنية، وكل ذلك بجهود الجميع".

وشكرت الكيلة، عائلة العرجا التي تملك الفندق: "الذين أعطونا الفندق، لنستخدمه كمركز حجر، لقد واجهنا إشكاليات في البداية، ولكننا انطلقنا في عملية العزل الممنهج. بيت لحم أغلقت صفحة الكورونا، وتعافت من الوباء، ونتمنى ألا يعود، ولكننا يجب أن نكون على أهبة الاستعداد إن عاد الفيروس، وهو أمر متوقع كما يقول علماء الأوبئة في شهري أيلول وتشرين الأول المقبلين. يجب أن نكون مستعدين لأمر طارئ".

وشكرت الكيلة الطفلة ليان، وجميع المتعافين، على صبرهم، وقدرتهم على التعامل مع الظروف الصعبة.

وأشاد محافظ بيت لحم، كامل حميد بحركة فتح التي قادت التحركات في الفترة الماضية قائلا: "يمثل فندق انجيل الآن الطمأنينة، ما زالت المعركة مستمرة ولن تتوقف إلا باجتثاث هذا الفيروس كاملا".

وأضاف: "علينا ألا نسمح لهذا الفيروس بالعودة إلى بيت لحم، وبالتالي إلى فلسطين، لقد اكتملت التجربة في بيت لحم، ولكن الخطر ما زال قائما، ونستطيع أن ننتصر".

ولم يكن الجميع في بيت جالا مبتهجين بالحملة، فبلدية بيت جالا ومؤسساتها والقوى الوطنية ولجنة الطوارئ في المدينة، عبرت عن "زعلها"، في بيان أصدرته، وحصلت "الحياة الجديدة" على مضمونه.

وانتقد البيان "عدم التنسيق مع بلدية بيت جالا ومؤسساتها المجتمعية وقواها السياسية ولجنة الطوارئ، الذين عملوا على مدار الساعة منذ بدء أزمة كورونا وحتى اليوم للوقوف بجانب أبناء المدينة وتخفيف معاناتهم". وعبر البيان: "عن استنكارنا واستهجاننا في مدينة بيت جالا على هذا التجاهل والاستخفاف بالمدينة وأهلها ومؤسساتها، الأمر الذي ينم عن عدم التعامل بمسؤولية جماعية واحترام الآخرين" حسب تعبير البيان.