لبنان.. أعداد المصابين بكورونا يتخطى الألف وفقدان المازوت يهدد بالظلام

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- فيما كانت الحكومة اللبنانية تحتفل بمئويتها، كان عداد الكورونا يقفز الى 1024 إصابة بعد ان اعلنت وزارة الصحة العامة أمس عن تسجيل 63  إصابة جديدة بالفيروس بمعدل 34 من المقيمين و27 بين الوافدين.

وزيرة الاعلام منال عبد الصمد كشفت بعد جلسة لمجلس الوزراء اللبناني عن ان السبب الأساس هو رحلات الوافدين التي يمكن ضبطها، أما حالات المقيمين فسببها عدم احترام إجراءات التعبئة العامة، مشيرة الى انه لا توجه في الوقت الحالي لاعادة فتح المطار.

ووصلت أمس الى مطار بيروت 6 رحلات تقل مغتربين عائدين الى بيروت بسبب الوباء، فيما اعلنت الحكومة اللبنانية عن تمديد حالة التعبئة العامة حتى 7 حزيران المقبل ضمنا. 

وعدد رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب انجازات الحكومة بعد مرور مئة يوم على نيلها الثقة ومما قاله: اكتشفنا سريعا أن خزينة الدولة خاوية، وأن هناك مكابرة في إعلان الحقيقة للناس، تلك الحقيقة التي تعاملنا معها بواقعية، ولم نتردد في إعلان عدم قدرتنا على دفع ديون لبنان في سندات (اليوروبوند).. الحكومة أصلحت السكة، وفي طور وضع القطار عليها، وصفارة الانطلاق قد أذنت ببدء رحلة الإنقاذ.. والحكومة أنجزت ما نسبته 97% من التزاماتها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20% من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنة.

وانقسم الشارع اللبناني حول انجازات دياب ما بين مؤيد وساخر، علما ان صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية كانت نشرت مقالا مساء الأربعاء كتبه دياب باسمه وكشف فيه عن أن لبنان أمام أزمة غذاء كبرى بسبب فيروس كورونا. كما تحدث في مقاله عن الاحتجاجات والتحركات الشعبية التي شهدها لبنان قبل أسابيع قليلة بسبب الجوع، معلنا عن توقف اللبنانيين عن شراء اللحوم والفواكه والخضار، وان الشعب اللبناني اليوم بات يواجه صعوبات حتى في شراء الخبز. وتطرق دياب إلى تقرير نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" الشهر الماضي توضح فيه أن الملايين من سكان لبنان مهددون بالجوع بسبب إجراءات الإغلاق المتصلة بالوباء، وقد لا يتمكنون من شراء الطعام في نهاية العام، الأمر الذي حذر منه كذلك البنك الدولي.

ويئن لبنان تحت أزمة مالية واقتصادية نتج عنها ارتفاع في سعر الدولار أفقد الليرة اللبنانية قدرتها الشرائية، فيما لم تعد رواتب المواطنين تكفي لتلبية حاجاتهم الضرورية. ويتفاقم الوضع مع بداية فصل الصيف والتقنين الكهربائي بعد فقدان المازوت من السوق ومرده تهريبه عبر المعابر غير الشرعية الى سوريا كغيره من المواد الأساسية المدعومة من مصرف لبنان، فيما شهدت فروع مؤسسة كهرباء اعتصامات عديدة في الأيام الأخيرة احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي وزيادة ساعات التقنين.

وتصطدم الحلول بخلافات السياسيين ومحاصصتهم على أكثر من ملف، فتبقى الشواغر في المراكز المالية على حالها كما الهيئات الناظمة للطاقة والاتصالات، ويعرقل تنفيذ التشكيلات القضائية التي وضعها مجلس القضاء الأعلى صاحب الصلاحية في وضعها.

مساعي الاستدانة من صندوق النقد الدولي والتي تعد رافعة الانقاذ للوضع المالي اللبناني تصطدم بشروط الصندوق بضرورة توفر جدية الطرف اللبناني في مكافحة الفساد واجراء الاصلاحات لا سيما في قطاع الكهرباء الذي كبد خزينة الدولة القسم الأكبر من العجز، ووقف صفقات التراضي فيه وليس آخرها ملف (الفيول المغشوش)، بالاضافة الى معالجة فلتان الحدود الشمالية التي تهرب عبرها المواد المدعومة من مصرف لبنان والتي يحتاجها اللبنانيون بشكل أساسي الى سوريا وأبرزها الطحين والمازوت الذي بات فقدانه يهدد اللبنانيين بالظلام الشامل.