أسواق غزة تشهد اكتظاظا للتجهيز لاستقبال عيد الفطر السعيد

 

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - تشهد أسواق قطاع غزة حركة اقتصادية نشطة مع اقتراب موسم عيد الفطر السعيد، دون اتخاذ الباعة أي احتياطات وقائية في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، رغم اغلاق المساجد طيلة شهر رمضان احتياطاً مع تسلل فيروس كورونا لقطاع غزة عبر العائدين من الخارج، إلا أنه لم يسجل أي حالة حتى الآن دخلت قطاع غزة، وتم الحجر على المصابين فور اكتشافهم على مداخل القطاع وخاصة معبر رفح البري.

واكتظت الأسواق بعرض الملابس، وكذلك من قبل المواطنين الذين تهافتوا للأسواق خاصة بعد انقضاء 20 يوماً من شهر رمضان، واقتراب عيد الفطر.

ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين في قطاع غزة وارتفاع نسبة الفقر الى اعلى مستوياته جراء البطالة المتزايدة، إلا أن الأسواق امتلأت بالمواطنين، لما لشهر رمضان من فضائل على الفقراء، وكثرة اهل الخير فيه، وبذلك ترتسم الفرحة على الأطفال الذين يحرصون آبائهم على شراء الملابس الجديدة بهم استقبالاً لعيد الفطر السعيد.

وأعرب التجار عن سعادتهم من الحركة النشطة بعد كساد الحركة التجارية منذ شهر مارس الماضي، وظهور حالات مصابة بفيروس كورونا من العائدين واتخاذ حكومة حماس إجراءات أدت الى الحد من الحركة بشكل عام في قطاع غزة، انعكست سلباً على الحركة الاقتصادية.

التاجر رفعت ابراهيم صاحب محل بيع ملابس أطفال، تحدث مع مراسلنا، حول صعوبة في ظل اكتظاظ المواطنين داخل محله في سوق معسكر جباليا شمال قطاع غزة، متمنياً أن تكون الحركة نشطة بمستوى 10% من الحركة هذه الأيام.

وأوضح، أن الأسعار جيدة بشكل عام ورغم ارتفاعها عن الأيام العادية بسبب موسم عيد الفطر، إلا أنها في متناول الجميع، نظراً للحالة الاقتصادية العامة في قطاع غزة، وحرص كل التجار على تصريف بضاعتهم خلال الموسم. وأشار إلى أنه يحرص كل الحرص على عدم تفويت أي عملية شراء من قبل الزبائن، لتصريف بضاعته وتسديد ما عليه من ديون سابقة.

وعن عدم اتخاذه الاجراءات الوقائية من ارتداء كمامة وقفازات والحرص على عدم تكدس المواطنين، أوضح أن هناك حالة اطمئنان عامة في قطاع غزة، نظراً لعدم تسجيل أي حالة داخل القطاع، وأن كل الحالات تم اكتشافها على المعابر وتم حجرها. مشيداً بالإجراءات والتدابير المتخذة على المعابر.

وقال:" كما ترى لا يوجد مواطن يرتدي كمامة أو يلبس قفازات في يديه، والحركة كبيرة من قبل المواطنين.

وعزا ارتفاع الحركة الشرائية من قبل المواطنين، إلى أن المقتدرين من أشخاص ومؤسسات يبدأون بتوزيع زكواتهم في العشرة الأواخر من شهر رمضان، إضافة إلى أن جميع الموظفين تلقوا رواتبهم مبكراً.

وأضاف، أن شهر رمضان هو شهر الخير والبركة وليس غريباً أن تكون الأسواق ممتلئة ، لافتاً إلى أن قطاع غزة منذ 13 عاماً والظروف الاقتصادية فيه لدى المواطنين صعبة، إلا أن شهر رمضان له موسمه الخاص ولم يتأثر كثيراً بالوضع الاقتصادي كبقية المواسم الاخرى، لما للتكافل الاجتماعي وتوزيع المساعدات العينية والنقدية على الفقراء من قبل المقتدرين والمؤسسات الخيرية.

وأوضحت امرأة كانت تشتري لأبنائها الثلاثة ملابس من المحل، عرفت على نفسها بأنها "أم أمير" ، أنها ستشتري لأبنائها ملابس لتفرحهم في العيد، وقالت:" المهم أن أشتري لأبنائي ولا أنظر إلى جودة الملابس، فالمال المتوفر معها قليل، لا يتجاوز الـ 200 شيقل، وبالكاد يكفي لكسوة الأطفال الثلاثة.

وأشار، إلى أن الأسعار ممكنة، ومتنوعة، وكل يشتري حسب امكاناته.

وأوضحت، أنه فور استلامها مبلغاً مالياً من رجل خير، نزلت بأبنائها إلى السوق، كما وعدتهم أنها ستشتري لهم ملابس العيد.

وفي مقابل محل بيع ملابس الأطفال، يوجد محل لبيع الملابس النسائية، حيث أيضاً كان ممتلئاً بالنساء، اللواتي يتجهزن لاستقبال العيد. ورغم أن هناك خمس نساء وشباب يبعن في المحل، إلا أنهم جميعاً مشغولين مع الزبائن.

كذلك محالا ألعاب الأطفال، والعطور والأدوات المنزلية تجدها ممتلئة بالمواطنين الذين يتجهزون لاستقبال العيد.

ويحرص المواطنون في قطاع غزة، على استقبال عيد الفطر السعيد بطقوسه الخاصة، بعد صيام شهر رمضان، وتنشط حركة بيع الحلويات، والكعك والمعمول، إلى جانب الملابس والأدوات المنزلية، ليصنعوا الفرحة على وجوه أطفالهم.