في اليوم العالمي للتمريض.. جامعة بيرزيت تحتفي بجهود طلبتها وطاقمها الطبي

رام الله- الحياة الجديدة- "أعمل يوميا لما يقارب 12 ساعة، في استلام العينات من محافظات الضفة الغربية ضمن شروط الأمن والسلامة المهنية المتبعة في ظروف الوباء، وأساهم في عملية التدقيق والفرز للأشخاص الذين سحبت منهم هذه العينات."هكذا يصف طالب التمريض في جامعة بيرزيت أحمد الشريف عمله كمتطوع في وحدة الوبائيات في مختبرات الصحة العامة المركزية.

أحمد طالب من عشرات الطلبة الذين يحتفلون باليوم العالمي للتمريض، متحلين بالصبر والاقدام لمساعدة الآخرين، مدركين أهمية مهنتهم ورسالتها الإنسانية في تجربة نوعية تساهم في تعزيز خبراتهم وصقل مهاراتهم الطبية في المستقبل.، حيث انضموا إلى الطواقم الطبية التي تعمل لمواجهة فيروس كورونا.

ومنذ إعلان حالة الطوارئ، قامت دائرة التمريض في جامعة بيرزيت بتنظيم تدريب مكثف للطلبة حول مساعدة الطواقم الصحية من خلال لجان الإسناد في المناطق المختلفة متبعين معايير السلامة والوقاية لمكافحة انتشار فيروس كورونا. حيث لم تمنع صعوبة الظروف وغموضها من تسارع الطلبة للانضمام لصفوف المتطوعين وتقديم المساعدة لمن يحتاجها. ورغم أن جامعة بيرزيت توفر تدريبا مهنيا للطلبة الملتحقين في التخصص، إلا أن التطوع في هذه الظروف يعتبر من أهم أنواع التدريب العملي التي يمكن الحصول عليه.

ولم يقتصر تطوع الطلبة على مساندة الطواقم الطبية في الميدان، حيث قامت الطالبتان دينا سلامة ورماح صافي بالعمل مع وزارة الصحة على جمع الاحصائيات والبيانات المتعلقة بمتابعة المحجورين بالمنازل، وحصر أعمارهم وجنسهم وأماكن سكنهم. وعبر أستاذ التمريض ومنسق تدريب الطلبة مع وزارة الصحة عماد الأسمر ، عن فخره وسعادته بتطوع الطبة وتلبيتهم لنداء الواجب في خدمة القطاع الصحي في هذه الظروف الصعبة، وتحملهم المسؤولية في انتماء لهذه المهنة السامية.

وكان لموظفي دائرة الخدمات الطبية في جامعة بيرزيت دور في مواجهة هذه الجائحة، حيث استمرت بتقديم الخدمات اللازمة للموظفين والطلبة داخل عيادة الجامعة حتى بداية شهر نيسان. ومع استمرار تطبيق إجراءات الحجر الصحي، توجه الطاقم الطبي التابع للجامعة للعمل التطوعي في المراكز الطبية المختلفة مثل مستشفى الهلال الأحمر، ومستشفى هوغو شافيز، إضافة إلى اللجان الطبية في طولكرم وقرى رام الله.

من جانبه، أثنى رئيس جامعة بيرزيت د. عبد اللطيف أبو حجلة في رسالته لطلبة التمريض المتطوعين على جهودهم، وما يتمتعون به من روح عالية من الانتماء والمسؤولية، مبينا أن الجامعة تفخر بطلبتها وبطاقمها الطبي المساند، المستمرون في تطوعهم وعملهم في هذه الظروف متمنيا السلامة لكافة الطواقم الطبية وللمتطوعين فيها.

جدير بالذكر أن برنامج بكالوريوس التمريض تأسس عام 2008 في كلية الصيدلة والتمريض والمهن الصحية في جامعة بيرزيت، وتخرج منه 209 طالبا وطالبة حتى العام الأكاديمي 2018/2019، وقد بلغت نسبة الإناث منهم حوالي 68%.