الشعلان: الخطر المعيشي يداهم المخيمات الفلسطينية وبرامج الإغاثة ليست بمستوى الحاجة

توزيع مكرمة من الرئيس عباس على العائلات الفقيرة قريبا

بيروت- الحياة الجديدة-هلا سلامة- ممسكون بثوابتهم في الصمود والتحدي، يواجه الفلسطينيون في المخيمات، وبما أمكن،  ظروفهم الصعبة التي فاقمتها الأزمات المتلاحقة التي عصفت بلبنان لا سيما الاقتصادية منها وما نتج عنها من ارتفاع  في سعر الدولار أدى إلى موجة غلاء طالت المواد الأساسية التي يحتاجها المواطنون يقابلها تراجع في الدخل الفردي والعائلي نتيجة ازدياد البطالة.

وإذ يدق رئيس اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية في لبنان أبو اياد الشعلان ناقوس الخطر المعيشي والصحي، فانه يعتبر ان هناك ثلاث أزمات متلاحقات تضررت منها المخيمات بدأت من تاريخ اتخاذ وزير العمل اللبناني السابق قرار تحديد اليد العاملة الفلسطينية تبعها ما جرى على الساحة اللبنانية من حراك شعبي وبعدها جائحة الكورونا مباشرة.

يقول الشعلان: في كل هذه المرحلة كنا نتابع الأوضاع المعيشية في لقاءاتنا مع مدير عام الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني وكنا نطالبه بإيجاد موازنة طوارئ للعائلات سواء التي منعت من العمل أو حرمت منه.

على مدى سبعة شهور من الأزمات المتتابعة لا توجد خطة لدى الأونروا لا على المستوى الاقتصادي ولا على المستوى الصحي للاجئ الفلسطيني في المخيمات الأمر الذي يبرره كوردوني بعدم تجاوب الدول المانحة مع النداءات التي وجهها لإغاثة المخيمات وبالتالي نحن نحمل مسؤولية ذلك للمدير العام وكذلك للأمم المتحدة والدول المانحة التي ساهمت بإعداد موازنات للدول والشعوب في مواجهة وباء كورونا باستثناء اللاجئين الفلسطينيين، مبررين ذلك برعاية "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" لهم.

حتى الدول المضيفة حسب الشعلان لا تشمل بخدماتها الصحية والاجتماعية اللاجئين الفلسطينيين تحت ذات الذريعة، علما أن وزير الصحة اللبناني حمل المسؤولية في تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية بمواجهة الوباء إلى وكالة الأونروا التي لم تتقدم بأي خطوة حتى اللحظة.

وبعد الإشارة الى انه سيتم خلال اليومين القادمين توزيع مكرمة من الرئيس محمود عباس بحوالي 11 ألف حصة غذائية توزع على العائلات الفقيرة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية يتابع الشعلان: لقد تواصلنا مع المؤسسات الدولية العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان وطالبناها بايجاد برامج اغاثية للعائلات الفقيرة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وكان هناك تجاوب لكن ليس بالمستوى المطلوب لحاجة اللاجئين، حيث لدينا بالأساس ما يقارب الـ 60 ألف عائلة فلسطينية موزعة في المخيمات بالاضافة الى 8 آلاف عائلة فلسطينية نازحة من سوريا تجاوزت نسبة الفقر فيها الـ 90% ما يستوجب تأمين احتياجات معيشية كبيرة لها خاصة في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار وأسعار المواد الغذائية.

واذ يبدي الفلسطينيون تخوفهم من دخول الكورونا لا قدر الله الى المخيمات، يصف الشعلان الأمر حينها بالكارثي، إذ إن ازدحام البيوت في جغرافيا صغيرة من شأنه ان يؤدي الى انتشار الوباء بسرعة فائقة. 

ويقول الشعلان: نحن كلجان شعبية سارعنا منذ بداية أزمة الكورونا الى نشر برامج توعوية وتمكنا من توزيع مرشات للمواد المعقمة وكذلك موازين الحرارة في كل المخيمات من خلال سفارة دولة فلسطين في لبنان. 

ويضيف: لقد اتخذت اجراءات الوقاية على مداخل كل مخيم وحدد ما هو مسموح العبور منها وفي أوقات محددة، كما تم تشكيل لجنة صحية برئاسة مسؤول الصحة في الأونروا مكونة من مسؤولي الصحة في المخيمات وبعض المؤسسات الدولية وهناك توجه لاستحداث مركز حجر صحي في كل منطقة، إلا انه لم يتم تأمين الأماكن سوى مركز سبلين الذي لم يجهز حتى الساعة، كما ان سفارة دولة فلسطين أمنت جهاز فحص الكورونا في مشفى الهمشري الذي تم فيه ايضا انشاء مركز للحجر.

وبالاشارة الى ان آليات التعاطي مع معالجة الحالات المشتبه بها في المخيمات الفلسطينية تتم عبر الهلال الأحمر الفلسطيني وبالتنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني، وهذا ما أقرته وزارة الصحة اللبنانية، وتم الاتفاق على ان تقوم الأونروا بتغطية 90% من قيمة العلاج على ان تغطي السفارة النسبة المتبقية لأي حالة مصابة،  علما انه حتى اللحظة لا توجد أي اصابة في المخيمات الفلسطينية في لبنان.