حماس بوجه الاحتلال...تهدم منزل والد شهيد وتعتدي على أهله

غزة ـ الحياة الجديدة-استيقظ المواطن سلطان محمد سالم الأسطل، اليوم الجمعة ، ليس كعادته على صوت آذان الفجر لينشغل في التسبيح والذكر وإقامة الصلاة ولكن هذه المرة بدا الأمر مختلفا على أصوات الجرافات وقوات كبيرة من أمن حماس تطوق المكان الذي يسكن به في مدينة خانيونس استعدادا لهدم منزله بحجة البناء غير المرخص والتعدي على الأملاك الحكومية.

فاجعة المواطن الأسطل ليست كغيره من المتضررين من سلطة حماس في غزة ، فهذه المرة في زمن انتشار وباء "كورونا" وهو والد الشهيد محمد الأسطل الذي ارتقى برفقة أربعة من أبناء عمومته في قصف إسرائيلي قبل الانسحاب من القطاع عام ٢٠٠٥م وتجريف أرضه أكثر من مرة من قبل جرافات الاحتلال.

ويقول الأسطل لمراسل "الحياة الجديدة" أسكن في هذه الأرض منذ ١٥٠ عاما وورثتها عن والدي وجدي وما يدعوه بأنه تعدي على الأراضي الحكومية ليس صحيحا فأين كانت هذه الحكومة عندما كنا نسكن هذه الأرض قرب المستوطنة الإسرائيلية ولا نبعد عنها سوى ٣٠٠ مترا وكافحنا وناضلنا للبقاء فيها واستطعنا الحفاظ عليها في وجه كل الممارسات الإسرائيلية.

ويضيف الأسطل :" نسكن في هذه الأرض منذ الحكم العثماني لفلسطين، وجاءت سلطة الأراضي التابعة لحركة حماس ، فجر اليوم الجمعة، رغم المخاطر من انتشار الوباء العالمي "كورونا" ، وهدموا منزلي واعتدوا بالضرب على زوجتي وابنتي ، ودمروا المنزل الذي استشهد بجواره ابني وأربعة آخرين من رفاقه".

ووصف الأسطل سلوك جرافات حماس بسلوك الاحتلال قائلا:" كأنهم يقومون بتحرير الأرض من المحتل ، وأقول لهم هذه أرضنا المحتلة من قبل اليهود ، اذهبوا وحرروها بدلا من هدم منازل الأبرياء والمظلومين".

وعرض الاسطل لمراسل "الحياة الجديدة" وثيقة صادرة عن وزارة الزراعة والجهات الرسمية تؤكد قيام الاحتلال بتجريف ارضه أثناء فترة الاحتلال لغزة عام ٢٠٠٢ م وتثبت انه متضرر من جراء الممارسات الإسرائيلية وصموده بارضه".

من جانبه قال المقاول خميس عمران الأسطل والذي كان قائما على تشييد المنزل المدمر :" لقد دمرت جرافات حماس كل مواد البناء من خشب وأعمدة تعيل ١٠٠ فرد دون أي اعتبار أخلاقي أو ديني " مضيفا:" نحن بلا عمل منذ خمسة أشهر ولم يسأل عنا أحد بل قامت الحكومة الحمساوية بتدمير ممتلكاتنا ومواد البناء التي نكسب رزقنا منها".