في ضوء "كورونا" : التعليم الإلكتروني بين مؤيد ومعارض

رام الله- الحياة الجديدة- إسلام باسم أبوعرة-تفاوتت آراء الأهالي بين مؤيد ومعارض للتعليم الإلكتروني عبر استغلال الفيسبوك ومواقع إلكترونية لتعليم الطلاب عن بعد من خلال فيديوهات يبثها المعلمين لهم، وتقديم أوراق عمل من خلال تطبيقات وبرامج تعليمية مختلفة، فأكاديمية روابي الإنجليزية ومدارس المستقبل وغيرها أعلنت عبر صفحتها على الفيس بوك أنها ستتواصل مع طلابها وتقدم أوراق عمل، وتقدم حصص عن بعد مستغلة تطبيقات وبرامج مختلفة أعدتها، وهناك توجه من قبل وزارة التربية والتعليم والجامعات للتعليم الإلكتروني وبث الحصص والمحاضرات.

أما عن المبادرات الشخصية لعدد من المعلمين تواصلت صحيفة الحياة الجديدة مع المعلم ثامر سباعنة من مدرسة قباطية الأساسية للبنين، الذي أعلن عن مبادرة للتعليم من خلال صفحته على الفيس بوك سنورد تفاصيلها بالتقرير، فالشعب الفلسطيني تعود على تحويل المحنة إلى منحة وأبداع كما قال سباعنة.

وأعلن مؤخرا  البدء بتسجيل الحصص الصفية لطلبة الثانوية العامة في استوديوهات فضائية القدس التعليمية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، على أن تقوم الوزارة بنشر مواعيد وجداول البث التي ستكون على شاشة فضائية القدس التعليمية .

 

 

 

 

مؤيد أم معارض ؟

 

التعليم داخل الغرف الصفية أفضل أكيد،فعمليا من سيتابع التعليم  الإلكتروني هي نفسها الأم المهتمة التي تتابع أبناءها حتى بالوضع الطبيعي، لكن هناك بعض الأمهات لا تهتم بأبنائها، وهذا سيخلق فجوة بين الطلاب، لذلك لندرس أولادنا قيم ومهارات حياتية أفضل من الكتب والتعليم؛ يجب أن يعوض أمامنا عطلة صيفية طويلة، لو يتم أحتساب أيام العطل بما يسمى عطلة الربيع واستمرار الفصل الثاني وقت أطول،والتوجيهي بيقدم الامتحان بنفس الوقت كل قاعة للتوجيهي، و تدمج المدارس المجاورة بنظام تعليم صباحي ومسائي وهكذانفرغ جزء من مدارسنا لقاعات التوجيهي.قالت ميسون ياسين.

أما داليا عمرية من  بلدة عجة قضاء جنين لها رأي آخر : أنها مع أي تجربة وفكرة لتغير الوضع للأفضل، لتساعد الطالب يندمج مع دراسته بدلا لتشتت الذي ممكن أن يحصل، والظرف الحالي يفرض علينا أن نخوض التجربة، فلا يوجد خيار آخر مسموح بالوقت الحالي.

وقالت حفصة غانم: أن الأفضل هو تمديد دوام المدارس وإلغاء العطلة الصيفية في حال لزم الأمر لا سمح الله، أو اختصار العطلة لشهر واحد فقط في حال امتدت الطوارئ فقط لمدة شهر، وهكذا يتم تعويض المواد،دون ضغط الأهل والطلاب والمعلمين.

 

وأيدتها  المعلمة مروة جبران من الخليل: "بكون أشرح بأكتر من وسيلة وبلف على الطالبات وحدة وحدة مشان اتأكد أن المعلومة وصلت،أتوقع التعلم عن بعد غير مجد ويحتاج تدريب،ووقت كبير للتواصل وليس كل الطلاب لديهم أجهزة  كمبويتر وأنترنت".

 

وأيدتها صبحية يوسف من رام الله قائلة : لا يغني التعليم عن بعد عن الحصص والدوام الرسمي في المدرسة،ولكن يبقى أفضل بكثير من لاشيء، دائما تتذمر الأمهات من أيام العطل أن أطفالهم يجلسون لساعات أمام الشاشات ويحضرون مادة لا قيمة لها؛ فلماذا الآن يعترض البعض على هذه الطريقة؟؟؟بالعكس يجب أن تكون فرصة لإجبار الطالب على التواصل مع مادته والكتب والإطلاع عليها، ولو كانت المواضيع ستعاد ما المشكلة؟؟

من جهته قال عمر أبوعرة من بلدة عقابا قضاء طوباس: أن الطلاب يفقدون ثقافة استخدام الإنترنت وما يحتوية من وسائل تواصل إجتماعية ويوتيوب لأغراض التعلم، بل يستخدمونها على الأغلب للتسلية والفيس بوك، فالأفضل تمديد الفصل الدراسي إن لم تطل حالة الطوارىء، والتواصل من الآن ومتابعة الطلبة وتثقفيهم لتوظيف التكنولوجيا والأنترنت بالتعليم بشكل أكبر.

مبادارت لمعلمين لتقديم الدروس على فيسبوك

أعلن أستاذ العلوم في مدرسة قباطية الأساسية للبنين ثامر سباعنة  جنوب جنين بالضفة الغربية، متابعة دروس طلابه اليومية عبر موقع فيسبوك،  وتقديم حصص دراسية مصورة يومية خلال العطلة الإجبارية التي دخلت بها المدارس والجامعات الفلسطينية لمدة شهر للوقاية من تفشي  فيروس كورونا.

وعن تجاوب الأهالي قال ثامر: التجاوب رائع ومميز من الأهالي والمجتمع المحلي، وهناك الكثير من المتطوعين الذين أبدوا استعدادهم لتقديم كل الأدوات والتقنيات اللازمة لإنجاح الفكرة، وصدقا تفاجأت بحجم الإهتمام  والمساندة، من قطاعات واسعة.

وتابع سباعنة : حاليا ممكن  العمل على  أكثر من أستاذ لعدة مواد، ويكون هناك مشروع كامل متكامل.

بما يتعلق بالجاهزية قال ثامر: لا أجد أنه هناك استعداد ممنهج للموضوع ولكن المتوفر اجتهادات لكم من المعلمين، وهذه فرصه لترتيب الموضوع بالتنسيق مع التربية والتعليم ليكون هناك متهاج فلسطيني كامل معد الكترونيا.

وكان سباعنة يدخل التكنولوجيا لصفوف السابع والثامن الذي يدرسها وأضاف: أنه لديه مجموعه فيديوهات منشوره علي حسابي وحساب مدرستي ذكور قباطية الأساسية الغربية، إضافه لوجود صفحه  لدي بعنوان أستاذ علوم أقوم بنشر مواد تعليمية بشكل دوري.

وأضاف ثامر:هناك تشجيع ومتابعة من مدير المدرسة راني نزال وسيكون هناك اجتماع مع المعلمين بالمدرسه لوضع برنامج محدد للحصص والدروس مع البدء بتصوير وبث هذه الحصص عبر صفحة المدرسة، وهناك  أمكانيه لإعداد امتحانات إلكترونيه مثل امتحان التوريا للسيارات عبر الإنترنت أضافه لأوراق عمل وتقارير وأبحاث، فالإبداع في مجال التعليم متوفر وشعبنا الفلسطيني تعود على تحويل المحنة إلى منحة والبحث دائما عن حلول.

 

وتشير بيانات الإحصاء الفلسطيني بأن أكثر من ثلث الأسر الفلسطينية لديها جهاز حاسوب، وأن حوالي 65% منها لديها نفاذ للإنترنت في المنزل، بالإضافة إلى الإنترنت في الهواتف الخلوية، وأكثر من 80% من الأفراد يمتلكون المهارات الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

والجدير ذكره أن السلطة أعلنت الخميس بتاريخ 5/3/2020م  حالة الطوارئ في مناطق الضفة الغربية وأغلقت المدارس والجامعات ورياض الأطفال لمدة شهر، كما منعت التجمعات كحفلات الزفاف والدوريات الرياضية والمهرجانات والمؤتمرات، وأغلقت الصالات والمطاعم لإشعار آخر بعد وصول عدد الإصابات 30 حالة في بيت لحم وأصابة بطولكرم ، وبلغ عدد الفحوصات التي أجريت منذ بدء فحص ورصد فيروس كورونا المستجد في فلسطين” 1225″ فحصاً.