تورط حماس بالأزمات الإقليمية..عبث وتخريب

باسم برهوم

حماس تثبت مرة أخرى أن لا هم لها سوى مصالحها الأنانية الفئوية، حتى وهي ترى خطر "الكورونا" على الشعب الفلسطيني. وبدل الاندماج بالحالة الوطنية العامة لمواجهة هذا الوباء الفتاك، تقوم بالانخراط والتورط أكثر في لعبة المحاور والأزمات الاقليمية، الأمر الذي ينعكس سلبا على شعبنا ومصالحه، وخاصة في هذه الظروف الصعبة، ومقابل المال الذي يذهب لها وحدها، وليس للصالح العام، تقوم حماس بخدمة مموليها، كطرف في المحاور المتصارعة في المنطقة.

هنك العديد من الأسئلة حول تورط حماس، هل للشعب الغلسطيني مصلحة في أن تكون حماس طرفا في الأزمة اليمنية الطاحنة، أو في الازمة الليبية والسورية؟ هل للشعب الفلسطيني مصلحة في تورط حماس في محور ضد محور آخر اقليمي، وأن نسلم القضية الفلسطينية، لطرف اقليمي ليستخدمها كورقة في صراعاته ومساوماته، وأن تستغل دماء شعبنا وتضحياته خدمة لهذا الطرف او ذاك؟ هل فلسطين بهذا الرخص ليستخدمها طرف يماني متورط بحرب اهلية، وتقوم حماس بالترحيب والتطبيل؟

القضية الفلسطينية، قضية وطنية عادلة لشعب عظيم قدم تضحيات جساما، من اجل ان يحافظ عليها ويمنع استخدامها، لتأتي حماس وتجعل من هذه التضحيات، تجارة رخيصة لهذا التنظيم الإخواني، الذي لا يؤمن بالوطنية الفلسطينية، ولا بالهوية الوطنية، ويعتبر فلسطين شيئا ضئيلا بالنسبة لمشروع جماعة الإخوان الذي يهدف إلى إقامة إمارة إسلاموية لا علاقة لها بفلسطين، ولا بالعصر..!!

تورط حماس، وانخراطها المأجور في صراعات المحاور، وفي الأزمات الاقليمية يمكن لمسه ببساطه في تصريحات الناطقين باسمها، ومن وسائل إعلامها التي تبث السموم الهادفة لبث الفرقة بين صفوف ابناء شعبنا الفلسطيني، وداخل الامة العربية، وكيف تستخدم القضية، وفكرة المقاومة النبيلة، لخدمة مصالحها ومصالح مموليها الاقليميين. اما الاكثر ايلاما، فهو اخذ حماس لأهلنا في قطاع عزة رهائن، واستخدام معاناتهم ودمهم الغالي، لتجمع هي الاموال لصالحها وصالح جماعة الاخوان وتمويل تورطها في الازمات الاقليمية.

وبالنسبة لنا في فلسطين فان حماس امرها مكشوف فهي منذ تأسيسها ظاهرة انشقاقية، وصفة لحرب أهلية وانقسام وشرذمة. هذا التنظيم يداه ملوثتان بالدم الفلسطيني، فالجميع يذكر كيف قتلت مليشيات حماس بدم بارد ابناء الشعب الفلسطيني من مناضلي "فتح" الذين اغلبهم اسرى محررون وابناء وإخوة شهداء. وحماس تواصل سياسة الانفصال والانقسام، في سباق تقديم اوراق اعتماد لها للصهيونية العالمية

ان من شأن تورط حماس وانخراطها في الازمات الاقليمية، ان يلحق الضرر بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني ومصالحه العليا، وخاصة في هذه اللحظة الصعبة التي نواجه بها وباء "الكورونا" القاتل. فنحن بحاجة الى وقوف كل الدول الشقيقة والصديقة معنا، لا ان ندخل معها في صراعات دونكيشوتية عبثية.