لبنان.. تمديد التعبئة العامة والاقفال العام واجراءات وقائية مشددة في المخيمات الفلسطينية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- بعد مرور 12 يوما على التعبئة العامة في لبنان من اجل مكافحة فايروس كورونا تتصاعد أرقام الاصابات وسط تخوف مما ستحمله الأيام القادمة.

ولا يخفى على أحد ان وزير الصحة اللبنانية حمد حسن كان اعلن مؤخرا أن لبنان بات في المرحلة الثالثة، ما يعني وجود الحالات ضمن نطاق جغرافي محدد، فهل تنفلت العدوى مكانا ويدخل لبنان المرحلة الرابعة ما يعني الانتشار الوبائي الكامل؟

في هذا الصدد اتخذت الحكومة اللبنانية أمس سلسلة قرارات تهدف الى نجاح تطبيق اجراءات العزل الوقائي خصوصا في فترة الأسبوعين القادمين التي يتخوف الجميع من ازدياد الاصابات بالفايروس خلالها.

وأكدت غرفة العمليات الوطنية لادارة الكوارث في تقريرها اليومي حول وباء كورونا المستجد ليوم أمس الخميس ارتفاع عدد المصابين بالفيروس في لبنان 35 حالة ليصل العدد الاجمالي الى 368، حالة 3 منهم حرجة إضافة إلى تسجيل 20 حالة شفاء من الفيروس منذ دخوله الى لبنان.

كما اعلن مشفى رفيق الحريري في تقريره اليومي عن ان مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بالفيروس والتي عزلت في منطقة العزل الصحي في المشفى وصلت الى  72 حالة، من ضمنها 6 حالات نقلت من مشافٍ أخرى.

وتماثلت 3 إصابات بالفيروس للشفاء بعد أن جاءت نتيجة فحص الـ PCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض، وبلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من الفيروس منذ البداية 23 حالة شفاء. كما اشار التقرير الى ان وضع المصابين بـ "الكورونا" مستقر ما عدا 4 حالات وضعها حرج، وجميعهم يتلقون العناية اللازمة في وحدة العزل.

وفي ظل التخوف من تصاعد الأرقام على نحو يفوق قدرات النظام الصحي اللبناني فقد لفت رئيس الحكومة حسان دياب اننا في مرحلة الخطر الشديد، لذا قرر مجلس الوزراء في الساعات الماضية سلسلة قرارات أبرزها تمديد التعبئة العامة حتى 12 نيسان وفرض الإقفال العام من الساعة السابعة مساء حتى الخامسة صباحا مع بعض الاستثناءات.

ونقلت وزيرة الإعلام عن دياب انه في حالة الطوارئ يحق للجيش والقوى العسكرية توقيف جميع المخالفين لمنع التجول وإذا حاول أحدهم الهروب من التوقيف ستضطر هذه القوى إلى التعامل معه بقواعد عسكرية مشددة.

كما أكد مجلس الوزراء متابعة تجهيز الشمافي الحكومية من ضمن قرض البنك الدولي وبعض المساهمات والتبرعات وأقر سلفة خزينة بقيمة 75 مليار ليرة للهيئة العليا للاغاثة من أجل دعم العائلات المحتاجة.

أما فيما يخص المخيمات الفلسطينية يؤكد مسؤول اللجان الشعبية وعضو اللجنة الصحية المركزية في لبنان أبو اياد الشعلان انه لم يسجل حتى اللحظة أي حالة "كورونا" في المخيمات. ويضيف انه تم تشكيل لجنة صحية فلسطينية مركزية برئاسة مسؤول الصحة في الأونروا لاتخاذ الاجراءات المناسبة في مواجهة الوباء بالاضافة الى تشكيل لجان صحية فرعية في المناطق الخمسة لتنفيذ ما تقره اللجنة الصحية المركزية.

واذ اعتبر ان لبنان يواجه أسوة بدول العالم وباء الكورونا والمخيمات والتجمعات الفلسطينية جزء من الجغرافيا اللبنانيه، فمنذ بدء اكتشاف حالات الوباء في لبنان قمنا باتخاذ عدة اجراءات وقائية في المخيمات أبرزها: برامج توعية عن الوباء، والغاء كافة التجمعات سواء في المقاهي وألعاب الأطفال والأسواق، وحصر الدخول والخروج من ممرات محددة مسيطر عليها، وتوزيع مرشات تعقيم على المداخل المسموح المرور بها، وتوزيع ميزان حرارة على كل مدخل.

ويختم الشعلان تصريحه في ان هذه الأجراءات تستوجب وجود برنامج اغاثة يلازم البرنامج الصحي الذي تسبب بوقف الأيدي العاملة الفلسطينية تعمل الأونروا على تأمين ذلك بالشراكة مع بعض المؤسسات الدولية العاملة في الوسط الفلسطيني.

وفي غياب الدولة اللبنانية عن مكافحة الوباء في المخيمات الفلسطينية فان هذه الأخيرة تسجل حركة تضامن وتكافل واسعة بين ابنائها في الداخل اللبناني والخارج لا بل ان بعض المؤسسات والجمعيات الفلسطينية توسع نشاطها لا سيما في عمليات التعقيم الى مناطق لبنانية خارج حدود المخيمات.. وعليه تشكر.