جنين: تعاون للحد من انتشار فيروس كورونا بين العمال

ين الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ولجان الطوارئ

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- باشرت المؤسسات الاهلية والامنية امس الخميس باغلاق ثغرات يستغلها بعض العمال للدخول الى داخل الخط الاخطر من محافظة جنين امس، وذلك للحد من اصابتهم بفيروس كورونا المستجد 19.

وفي بلدة الطيبة للغرب من جنين، قامت قوة من الاستخبارات العسكرية بالتعاون مع المجلس القروي هناك، بإغلاق عدد من الطرق الزراعية الترابية التي يستخدمها العمال في الوصول للجدار. هذا فيما اعتقلت  قوى امنية عدداً من المخالفين، وأحالتهم لمركز الفحص التابعة لوزارة الصحة، بهدف التأكد من سلامتهم ومنع اصابتهم بالفيروس.  

وبهدف ضبط الحدود تم تعزيز التواجد الامني في القرى الحدودية التي يتسلل منها العمال إلى مواقع العمل داخل الخط الاخضر، وتم توقيف عشرات العمال، وتحويلهم للمراكز الصحية. وقد لاقت هذه الخطوة ردود فعل متباينة، من خلال منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي، ففي الوقت الذي يصر عدد كبير من رواد التواصل على ضرورة إعادة جميع العمال من الداخل منعا لانتقال العدوى من اسرائيل الى المحافظة، فإن آخرين يطالبون السلطة بتعويض العمال مقابل التزامهم بعدم التوجه للعمل في الداخل المحتل. 

واكد رياض كميل رئيس الطوارئ في اتحاد نقابات عمال فلسطين في جنين أن فريقا من الاتحاد يعمل منذ أيام على معبر الجلمة، يستقبل العمال العائدين إلى محافظة جنين، ويجري لهم فحوصات أولية ويتم تحويل العمال إلى المركز الكوري لمتابعة الفحوصات، وذلك للتأكد من سلامة العمال.

وطالب كميل بضرورة بذل المزيد من الجهود في متابعة أمر العمال، واعتبر الحجر المنزلي غير مجد. داعيا الى توفير مراكز حجر في كل بلدة، والمجتمع المحلي الى  تحمل مسؤوليته تجاه العمال.

واشار عبد الرحيم محاميد من لجة الطوارئ التابعة لمجلس قروي الطيبة غرب جنين إلى الجهود التي يبذلها المجتمع المحلي في محاربة تسلل العمال عبر هذه الفتحات، وقال: بعد أن أغلق الاحتلال المعابر الرئيسية أمام الدخول اليومي للعمال زاد عدد الفتحات في الجدار، فصار العشرات من العمال يدخلون من مواقع مختلفة على طول الجدار، من رمانة، والطيبة وعانين، وغيرها من المواقع. وأكد أن لجان الطوارئ في هذه القرى تتعاون مع المؤسسة الأمنية الفلسطينية وقامت بإغلاق الطرق الفرعية التي يستخدمها العمال للوصول للجدار.

وأكد محاميد أن أعداد العمال خلال الساعات الأخيرة تراجعت مقارنة بالأيام الماضية، مشيرا الى انه بتعاون ووعي مختلف مكونات المجتمع في هذه القرى يمكن التخلص من تسلل العمال عبر الفتحات، وبالتالي المساهمة بحماية المجتمع من خطر انتشار الفايروس. 

رئيس لجنة الطوارئ دكتور وسام صبيحات قال: تعمل طواقم وزارة الصحة في حالة طوارئ واستنفار بالشراكة مع مختلف المؤسسات الصحية، وجزء من أعمال الطواقم متابعة العمال القادمين من الأراضي المحتلة عام 1948، حيث تعمل طواقم الصحة بالشراكة مع اتحاد نقابات عمال فلسطين، واللجان الشعبية المشكلة في القرى والبلدات لحصر أعداد العمال، ومتابعتهم وعمل إجراءات لضمان سلامة الجميع.

وعن الخطوات المتبعة على الحواجز الرئيسية أشار إلى أنه يتم تسجيل بيانات كل العاملين العائدين وأخذ عنوانيهم، وأرقام اتصال معهم، وكل من لا تظهر عليه أية علامات مرض يتم إرساله إلى بيته ومطالبته بحجر نفسه لمدة أسبوعين، كما يتم التنسيق مع اللجان والمجالس القروية والبلدية لمراقبة حالة هؤلاء العمال. أما من يبدو عليه أية أعراض المرض فيتم تحويله للمركز الكوري المجهز لفحص الحالات، ويخضع لفحص للتأكد من سلامته، وفي حال تبين عليه بعض الأعراض يحول إلى مركز الحجر في فندق نورث غيت. وحتى الآن لم تثبت أية إصابة في جنين، فيما هناك حالات تحت المراقبة.