اجراءات الوقاية من كورونا في غزة.. أحد المخابز يعلن حالة الطوارئ

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - في حي النصر بمدينة غزة، يقع مخبز العائلات، أحد أشهر المخابز على مستوى القطاع، الذي يعمل على مدار الساعة، لصناعة الخبز والحلويات والمعجنات بأنواعها، وغالباً ما تجده مكتظاً بالزبائن.

ومنذ إعلان الرئيس محمود عباس فرض حالة الطوارئ في فلسطين في الخامس من الشهر الجاري، تعامل مخبر العائلات بجدية تامة، مع التحذيرات التي أطلقتها وزارة الصحة حول انتشار وباء كورونا، معلناً حالة الطوارئ في جميع أقسام المخبز. حيث أخذ يعمل وفقاً إجراءات السلامة كافة، بفصل البضاعة بأنواعها المختلفة عن الزبائن، لكي لا يتمكن أي مشتري من لمس المعجنات بشتى أنواعها ووضع حواجز بين البضاعة والزبون، وأمام كل قسم عدد من العاملين يقومون بتلبية طلبات المواطنين.

وعند دخولك المخبز، تشاهد كل البضائع مغلفة ومحمية من إمكانية لمسها من قبل الزبائن، والعاملين يرتدون الكمامات والكفوف الطبية، والنظافة تملأ المكان، حيث تم رش الأرضيات بالمطهرات، والحواجز البلاستيكية التي تم وضعها.

مراسل الحياة الجديدة، تجول في المخبز ورصد بعدسته الاحتياطات التي اتخذها المخبز، والملصقات التوعوية التي وضعها على الجدران، لترشد الزبائن بعدم محاولة لمس البضاعة مطلقاً بيده رغم وجود الحواجز البلاستيكية.

اجراءات المخبز نالت إعجاب الزبائن، مشيدين بالخطوة التي تعاملت بجدية مع الأمر، خلافاً للكثيرين ممن تعاملوا بلا مبالاة مع الأزمة، ولم يلتزموا بقرار الرئيس عباس بحالة الطوارئ.

مدير المخبز، سامي محمد العجل، قال لمراسلنا: "إن إدارة المخبز شرعت باتخاذ إجراءات بعزل البضاعة عن أيدي الزبائن، من خلال وضع الحواجز البلاستيكية عند كل قسم، ليحول دون أي إمكانية للمس البضاعة من قبل الزبون، وزيادة عدد العاملين لتلبية طلبات الزبائن". 

وأضاف، أن الإجراءات حظيت باستحسان الزبائن، وشعروا بارتياح شديد، وبدليل أن حركة البيع ازدادت في الآونة الأخيرة.

من ناحيته، أوضح المواطن هيثم صلاح، لمراسل "الحياة الجديدة"، أنه شعر بالاطمئنان التام من الإجراءات في المخبز، وأن وجودها تبعث السرور في نفوس الزبون. مضيفاً: "عندما سمعت بتفشي فيروس كورونا وآلية انتقال العدوى، كنت سأمتنع عن شراء الخبز من المخابز، لكن عندما رأيت الإجراءات هنا قمت بتغيير رأيي".

وتمنى المواطن صلاح، أن تتعامل كل المحال التجارية بجدية تامة وأن تتخذ إجراءات الوقاية والسلامة، لما فيه مصلحة مجتمعية، متمنياً أن لا يصل الفيروس إلى داخل قطاع غزة.

يشار إلى أن قطاع غزة سجل إصابة 9 حالات بفيروس كورونا المستجد، ويخشى المواطنون أن يصل الفيروس لداخل القطاع المكتظ بالسكان.