فيروس الاستيطان يتوغل في الأغوار

الأغوار الشمالية- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- ينشغل العالم هذه الأيام في مقاومة وباء "كورونا"، المتفشي في العالم، وحتى دولة الاحتلال اتخذت العديد من الإجراءات للوقاية من هذا الوباء، لكن عصابات المستوطنين استغلت هذا الأمر واعتبرته "فرصة" لها لفرض وقائع جديدة على الأرض في الأغوار.

في الأغوار الشمالية، فوق أراضي المواطنين في خلة حمد، المقابلة لقرية عين البيضاء، حيث يقيم مستوطن منذ سنوات بحماية جيش الاحتلال تم نصب عدد إضافي من "الكرفانات" والبركسات في الموقع، لمحاولة "شرعنة" بؤرة استيطانية.

الناشط في رصد انتهاكات الاحتلال في الأغوار عارف دراغمة وثق هذا التوسع من خلال صور التقطها للموقع الذي يشهد توسعا. وأشار في عدة تغريدات إلى خطورة ما يجري في الأغوار في هذه المرحلة. وقال: "في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمحاربة فايروس كورونا، يتوغل فايروس الاستيطان في الأغوار، فكيف يمكن فهم فرض حالة طوارئ في دولة الاحتلال، فيما يتحرك المستوطنون بحرية لفرض واقع على الأرض؟".

واعتبر أن ما يجري كسب للوقت واستغلال للظرف، ومحاولات الاحتلال لتهويد الأغوار. وأشار دراغمة إلى اعتداءات عدد من المستوطنين على رعاة المواشي في الأغوار، بحماية جيش الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى إصابة المواطن مهيب فتحي دراغمة في الأغوار الشمالية، ما أدى إلى إصابته برضوض نقل على إثرها للمشفى لتلقي العلاج.

وتطرق دراغمة لمضايقات جيش الاحتلال للمواطنين، وأشار إلى إغلاق عدد من الطرق المؤدية لتجمعات المواطنين السكنية في الأغوار بينها موقع غزال في الفارسية وموقع الشك، ما يحد من حركة المواطنين، وقدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية، سواء برعي المواشي والوصول للمراعي أو الوصول لمزارعهم وبيوتهم.

مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات قال: ما يجري في الأغوار هذه الأيام استغلال بشع وحقير لمعاناة البشر في مواجهة وباء خطير يهدد آلاف البشر، لترسيخ المزيد من الوقائع على الأرض".

وأكد بشارات أن الاحتلال لم يتوقف عن تهويد الأغوار، بل على العكس يستغل انشغال الرأي العام بمكافحة وباء "كورونا"، ليطلق العنان للمزيد من إجراءات التهويد على الأرض. وطالب بشارات المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والهيئات الدولية باتخاذ إجراءات لوقف تعسف الاحتلال بحق السكان. وحذر من خطورة انتشار "كورونا" في الأغوار في ظل نقص عوامل الوقاية من هذا الوباء، وصعوبة وصول المواطنين للمراكز الطبية. واعتبر أن حماية الأرض من التهويد يجب أن تتم جنبا إلى جنب مع حماية السكان من وباء الاستيطان.