أبو جيش يطالب العمل الدولية بالضغط على اسرائيل لتوفير الحد الأدنى لعلاج عمالنا

رام الله– الحياة الجديدة– ابراهيم ابو كامش- طالب وزير العمل د. نصري ابو جيش، أمس، أمين عام منظمة العمل الدولية، بالضغط على اسرائيل لتوفير اماكن السكن الامنة والصحية لعمالنا الذين يعملون في ورش العمل الاسرائيلية في أراضي عام 48، وتقديم العلاج الفوري لهم وخاصة الذين يشتبه بتعرضهم لفايروس كورونا.

وندد د. ابو جيش خلال مقابلته صحفية عبر الهاتف مع "الحياة الجديدة"، بالعمل الاسرائيلي المنافي لكافة الاعراف القانونية والحقوقية والانسانية الدولية الذي تعرض له العامل مالك ابراهيم على حاجز احتلالي بيت سيرا غرب رام الله.

وتابع: "انه عمل يعبر عن عقلية الاسرائيلي النازية الذي همه الوحيد كيف يتستغل عمالنا وكيف يبقي ورشته ومصنعه تعمل بلا انقطاع دون تعهمه صحة وسلامة العامل الفلسطيني".

وكشف د. ابو جيش، عن وجود حالات عمالية كثيرة تشبه تلك الحالة التي تعرض لها العامل مالك ابراهيم، وقال: "عندنا حالة على حاجز جبارة في طولكرم وقبلها مجموعة من الحالات التي تعرضت لنفس الاجراءات الحاطة بالكرامة الانسانية".

واكد د. ابو جيش، انه عند موافقة اسرائيل على مبيت عمالنا داخل الخط الاخضر طالبناهم منذ اليوم الاول بتأمين مبيت آمن وصحي ولائق لعمالنا الذين عند وصولهم اماكن عملهم داخل الخط الاخضر لم يجدوا لا المبيت الامن ولا الظروف المعيشية الانسانية ولا العناية الصحية، حيث طالبهم اصحاب المنشآت وورش العمل الاسرائيليين النوم فيها، والعمال العاملين في القطاع الزراعي النوم في المزارع ومنهم من نام في الشوارع وهذا طبعا منافي لكل الاعراف والاتفاقيات مما اضطر عمالنا وجزء منهم للعودة الى بيوتهم".

وذكر ابو جيش، ان عدد العمال العاملين حاليا داخل اسرائيل لا يزيد على 29 الف عامل فلسطيني يعملون في ظروف قاسية وغير آمنة ولا صحية، لذا فان معظمهم يرغبون بالعودة الى بيوتهم واسرهم نظرا لما يتعرضون له من انتهاكات في عدم توفير الظروف المعيشية والصحية والسكنية الامنة.

وقال وزير العمل: "لذلك فان الوزارة سجلت احتجاجها وتنديدها بالاجراءات المهينة والحاطة بالكرامة الانسانية التي تمارسها اسرائيل وارباب العمل الاسرائليين بحق العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل الخط الاخضر ويبيتون في اماكن عملهم داخل اسرائيل، وذلك في كتاب رسمي وجهته أمس لمنظمة العمل الدولية وامينها العام طالبته فيه بالتدخل السريع والعاجل".

واضاف د. ابو جيش، :"قمنا بالتواصل مع منظمة العمل الدولية وارسلنا كتاب احتجاج رسمي لأمين عام منظمة العمل الدولية وطالبانه بالتدخل السريع والعاجل والضغط على اسرائيل لتوفير الحد لادنى لعلاج عمالنا الذ1ين يتعرضون للاصابة والمرض خلال عملهم".

وتابع د. ابو جيش:"سنكون رعاة لعمالنا ونحافظ عليهم ونستقبلهم ونتحمل المسؤولية ازاءهم، ولكن نحذرهم من الذهاب الى هكذا ظروف صحية وغير انسانية يتعرضون لها في الورش والمصانع الاسرائيلية ولا سيما المستوطنات التي باتت بؤرا وحواضن لهذا الوباء العالمي".

واكد ابو جيش انه ترأس أمس الأول اجتماعات متواصلة مع كافة المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بضمنا وزارتي الحكم المحلي  والشؤون المدنية الادارة العامة للتشغيل الخارجي في وزارة العمل لبحث كيفية وآليات التعامل مع عمالنا  العئدين من اماكن عملهم داخل الخط الاخضر والمستوطنات الاسرئايلية.

وقال ابو جيش:"اتخذنا مجموعة اجراءات وقضايا تستهدف الوصول الى جميع عمالنا والطلب منهم عند عودتهم من داخل اسرائيل الى بيوتهم التوجه اولا وقبل كل شيء الى اماكن الفحص، والالتزام  الشديد بالحجر المنزلي عليهم".

واضاف:" الامر الثاني بحثنا كيفية منع عمالنا من الوصول الى المستعمرات والعمل فيها خاصة ان جزء كبير منها اصبحت الان تشكل بؤرة لنشر الوباء العمال، وكيف يتم تحضيرهم ومنعهم من العودة المباشرة الى اهاليهم وذلك بالتنسيق مع الحكم المحلي ولجان الطوارىء، حيث تم التواصل وارسال الرسائل لكافة لجان الطوارىء والمحافظين للتعامل معهم في وضع هذه الخطط وعدم السماح لعمالنا بالعودة الا بعد اجراءا الفحص المخبري والحجر المنزلي".

 

معاملة حاطة بالكرامة الانسانية لعمالنا

وحمل أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد خلال مقابلته مع الحياة الجديدة عبر الهاتف، دولة الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن صحة وسلامة عمالنا جميعا، لا بل عن صحة وسلامة كل أبناء الشعب الفلسطيني، لأن الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة ما زالت تخضع للاحتلال العسكري الإسرائيلي.

ووصف سعد، تعرض العامل مالك غانم على حاجز بيت سيرا العسكري من معاملة وصفها بالحاطة من الكرامة الانسانية، بالتصرف العنصري البغيض، معتبرا إلقاء العامل غانم، على الحاجز العسكري بطريقة مهينة للاشتباه بانه مصاب بفايروس كورونا ودون أن يقدموا له أي نوع من أنواع المساعدة الطبية.

وحذر سعد من التداعيات الصحية الخطيرة على صحة العمال الفلسطينييون الذين سمح لهم بالعمل في (إسرائيل)، بعد إعلان حالة الطوارىء، بسبب عدم توفر الدعم الطبي اللازم لهم من قبل مشغليهم، أو من قبل السلطات الطبية المختصة، ما يعد تنصلاً من قبل مشغليهم ومن قبل دولة الاحتلال، الذين لم يتعاملوا مع عمالنا على قدم المساواة مع العمال الإسرائيليين أو الأجانب المقيمون في إسرائيل؛ ما ينذر ببقاء المعايير العنصرية في التعامل معهم على حالها رغم الخطر الداهم والذي سيطال الجميع بتأثيراته.

 

اخضاع تسعة عمال للحجر المنزلي بعد عودتهم من اسرائيل في منطقة الكرامة

من جهته، كشف عضو لجنة طوارىء مخيم دير عمار التابعة للجنة الطوارىء العليا في منطقة الكرامة"جمالا، بيتللو، دير عمار ومخيمها"، احمد زيد، عن اخضاع تسعة عمال عائدين من اماكن عملهم داخل دولة الاحتلال للحجر المنزلي وسيدة تعمل في تسوية الاراضي، منذ صدور تعليمات رئيس الوزراء من بينهم عاملين خضعا للفحص المخبري في رام الله والنتيجة كانت سلبية.

وقال زيد :"تعاملنا مع 9 حالات عمال من العمال القادمين من اسرائيل وحالة عاشرة لسيدة اشتغلت في التسوية والنتيجة كانت سلبية، حيث اننا اشتبهنا بعدة حالات تم اخضاعها للفحص والنتيجة سلبية.

وقال:"الخطر الحقيقي الذي يواجهنا حاليا هم العمال القادمين من داخل الخط الاخضر بعد مبيتهم، وبحسب التعليمات تم اخضاعهم للحجر المنزلي لمدة 14 يوما وفي حال تبين وجود اعراض على حالة بعض العمال سنتواصل مع الخدمات الطبية والطب الوقائي من اجل التصرف معهم وفق الاصول".

ويقوم زيد وعدد من ممثلي اللجان الصحية في وكالة الغوث الدولية واطباء من المنطقة ومتطوعين لليوم الثالث على التوالي بنصب حاجز صحي مقام على الشارع الرئيسي لمدخل منطقة الكرامة، بمنع خروج او دخول المواطنين والمركبات الا للحالات الاستثنائية التي شملتها تعليمات رئيس الوزراء، ويقومون بتعقيم المركبات المارة والمواطنين ويخضعونهم لفحوصات صحية اولية يجريها لهم الاطباء المتطوعون على الحاجز.