الشهيد المناضل العميد/ عبد القادر محمود عويدات

الذاكرة الوفية –عيسى عبد الحفيظ

الشهيد المناضل/ عبد القادر محمود حسين عويدات (أبو فيصل) مواليد قرية العباسية/ قضاء يافا بتاريخ 1/1/1944م، تفتحت عينياه على نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948م، منذ الصغر والذي تم فيه تهجير وتشريد أهلنا من مدنهم وقراهم وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، حيث لجأت أسرته إلى أريحا، عاش عيشة المخيمات منذ نعومة أظفاره، التحق بالدراسة في النويعمة وعين السلطان، أريحا.

عام 1964م، التحق بالجيش الأردني وخدم في سلاح التموين للجيش، وعندما وقعت حرب عام 1967م، شارك في تلك الحرب، ومن ثم غادر الضفة إلى الأردن واستمر في الخدمة العسكرية حتى عام 1970م.

التحق/ عبد القادر عويدات بالثورة الفلسطينية (حركة فتح) على أثر أحداث أيلول الأسود عام 1970م، والتي حصلت بين الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية علماً بأنه ومنذ عام 1968م، وحتى عام 1970م، كان أحد أعضاء تنظيم حركة فتح السري في الجيش الأردني مع زملائه الآخرين ومن النشطاء بالعمل.

ترك الجيش الأردني والتحق مع نخبة من الضباط والجنود إلى الثورة الفلسطينية حيث توجهوا إلى سوريا ليكون ضابطاً حامياً ومدافعاً عن وطنه وشعبه وثورته ومضحياً من أجل كرامة أبناء شعبه وقضيتهم العادلة.

استلم عبد القادر عويدات (الباشا) مسؤوليات عديدة منها مسؤول التسليح للمنطقة الجنوبية في سوريا، وعمل بنشاط في مجال خلايا الداخل وقام بمهمة الإمداد والتسليح لهم.

خلال اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م، وما تلاها شارك عبد القادر عويدات في كافة المعارك دفاعاً عن وجود الثورة الفلسطينية وقرارها الوطني المستقل وخاصة خلال حصار طرابلس عام 1983م، من قبل القوات السورية والمنشقين.

بعد خروج قوات الثورة من طرابلس نهاية العام 1983م، توجه إلى الأردن وعمل في الساحة الأردنية، واستمر حتى تاريخ عودته إلى أرض الوطن بتاريخ 11/5/1994م.

عُين عبد القادر عويدات (الباشا) (أبو فيصل) مديراً للتسليح المركزي في السلطة الوطنية الفلسطينية من قبل الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات حيث كان مقره مدينة غزة.

تقاعد العميد/ عبد القادر محمود عويدات (الباشا) بتاريخ 1/8/2005م، واستقر بعد ذلك في مدينة أريحا حيث سكن أسرته.

انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 2/3/2008م، ووري جثمانه الطاهر في أريحا بعد الصلاة عليه حيث شارك في وداعه زملاؤه وجمهور غفير.

لقد عاش (الباشا) حياته مناضلاً مخلصاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى مدافعاً عن قضية شعبه، وكان يتصف بالخلق الحميد والسيرة الطيبة ومحباً للجميع.

تميز خلال مسيرته النضالية بالشجاعة والإقدام وكان صادق الانتماء، لم يتأخر يوماً واحداً عن نداء الوطن والواجب، وكان حاضراً في كل الميادين.

رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه.إنا لله وإنا إليه راجعون.