"العليا" تأمر ادلشتاين باجراء تصويت لانتخاب رئيس للكنيست

نتعئيل بندل/ يونتان ليس- هآرتس

المحكمة العليا أمرت أمس (أمس الأول الإثنين) رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين باجراء تصويت من اجل انتخاب رئيس للكنيست الـ 23 حتى الغد. هذا بعد أن اوضح ادلشتاين بأنه لا ينوي فعل ذلك. وفي رد على دعوة القضاة لاجراء التصويت قال ادلشتاين بأنه لن يوافق على أن تضع المحكمة امامه انذار، وأن التدخل في عملية برلمانية ليس في محله. قبل ذلك طلب وزراء الليكود من ادلشتاين الى تجاهل توجيهات المحكمة العليا التي ناقشت التماسات لاجبار ادلشتاين على السماح بانتخاب رئيس للكنيست.

الكنيست بكامل هيئتها أقرت تشكيل اللجنة المنظمة بعد اسبوع كانت فيه السلطة التشريعية في حالة شلل. من صلاحية اللجنة تشكيل لجان اخرى للاشراف على عمل الحكومة، منها لجنة الخارجية والامن واللجنة المالية ولجنة الكورونا. ايضا تشكيل اللجنة سيسمح لازرق ابيض الدفع قدما بتشريع يمنع متهم بمخالفات جنائية من تشكيل الحكومة. على رأس اللجنة يقف عضو الكنيست آفي نسنكورن. وهي تضم 17 عضو، 9 منهم ينتمون لكتلة الوسط – يسار و9 ينتمون لكتلة اليمين – الاصوليين. اعضاء الكنيست الذين يؤيدون نتنياهو قرروا مقاطعة التصويت.

ادلشتاين ذكر بأن نظام الكنيست يسمح له بعدم اجراء التصويت الى حين اداء الحكومة لليمين. وقال إنه ينوي أن يضع موضوع انتخاب رئيس الكنيست على جدول اعمال الكنيست في اسرع وقت ممكن، عندما تسمح الظروف بذلك. وحسب قوله فان تدخل المحكمة العليا في هذه المسألة سيسمح باستغلال الوقت المناسب سياسيا لانتخاب رئيس للكنيست الذي سيتبين في وقت لاحق بأنه رئيس مشاكس يمس بعمل الكنيست والحكومة.

ازرق ابيض اراد انتخاب رئيس للكنيست بعد أن حظي رئيسه بني غانتس بتأييد 61 عضو كنيست وحصل على التكليف لتشكيل الحكومة. وقال ادلشتاين إن انتخاب رئيس غيره سيقود الى وقف الاتصالات من اجل تشكيل حكومة وحدة. واقوال مشابهة قالها أمس رئيس الحكومة نتنياهو.

سياسيون من اليمين هاجموا قبل ذلك بشدة المحكمة العليا وطلبوا من ادلشتاين الاعلان بأنه يتجاهل قراراتها. وزير السياحة ياريف لفين توجه الى ادلشتاين وقال له "المحكمة سيطرت بشكل رسمي على الكنيست. ومن الآن حولت المحكمة العليا رئيس الكنيست الى خاتم مطاطي، في حين أن الكنيست بكامل هيئتها هي التي تدير قضاة المحكمة العليا". واضاف "لا يوجد أي شيء كهذا في أي ديمقراطية. وأنا اطلب من رئيس الكنيست الاعلان بأنه هو فقط الذي يقرر متى ستجتمع الكنيست بكامل هيئتها وماذا سيكون على جدول اعمالها".

وزير العدل، امير اوحانا، كتب في تويتر "لو كنت رئيسا للكنيست لكنت أجبت: لا". ووزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش قال إن الجهاز القضائي يحاول "القيام بانقلاب في الحكم في دولة اسرائيل". ودعا ادلشتاين الى "تجاهل قرار المحكمة العليا المدمر، والوقوف مثل سور منيع من اجل استقلالية الكنيست". وزيرة العدل السابقة، عضوة الكنيست اييلت شكيد، كتبت بأن "من يتوجهون الى المحكمة العليا بصفتها مربية للكنيست، هم الذين يميتون الديمقراطية. في الديمقراطية المحكمة العليا لا تقرر للكنيست كيف تتصرف ولا تضع نفسها فوق الكنيست. فقط الكنيست هي سيدة في أن تقرر متى تنعقد ومتى تصوت طبقا للقانون والنظام وليس المحكمة العليا".

وزير الامن الداخلي، جلعاد اردان، وعضو الكنيست جدعون ساعر، وهما من الليكود، طلبا احترام قرار المحكمة العليا رغم أنهما عبرا عن معارضتهما لما قرره القضاة. "المحكمة العليا تخطيء خطأ شديدا في دخولها الى العملية السياسية وادارة شؤون الكنيست"، كتب اردان. "ولكن يجب احترام قرارها، وإلا فنحن سنحكم على انفسنا بالفوضى". واضاف: "هناك أمر واحد لم يؤخذ في الحسبان وهو الدعوة لعدم احترام أي قرار قضائي في المستقبل.

رئيس حزب ازرق ابيض، بني غانتس، وجه الانتقاد في خطابه في جلسة الكنيست بكامل هيئتها الى النداءات التي تدعو الى عدم تنفيذ قرارات المحكمة العليا وقال "هل انحرفتم عن السكة؟ الآن هل أنتم تدعون الى عدم تطبيق قرارات المحكمة العليا؟ الديمقراطية وسلطة القانون في دولة اسرائيل ستتم حمايتها حتى لو كان هذا غير مريح لأي أحد".

في هيئة المحكمة العليا تواجد ايضا نائب رئيسة المحكمة، حنان ملتسر، نيل هندل، عوزي فوغلمان واسحق عميت. وقد قال هندل في النقاش بأنه "من الاشكالي جدا منع الاغلبية لأننا نعتقد بأنهم مخطئون بما يريدون". واشار القاضي فوغلمان الى أنه "يوجد هنا خلل تشريعي".

على الاغلب رئيس الكنيست ينتخب في يوم اداء اليمين للكنيست الجديدة. وهذا ما كان متبع حتى الكنيست السابقة التي اديرت كلها تحت حكومة انتقالية. الموعد الاخير لانتخاب رئيس الكنيست هو قبل اداء الحكومة لليمين. استبدال رئيس الكنيست بعد انتخابه يحتاج الى اغلبية 90 عضو كنيست أو تقديم استقالته.