غزة: تجار يستغلون أزمة كورونا برفع الأسعار

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - رغم خطورة المرحلة التي يعيشها العالم من جهة وفلسطين بشكل خاص في ظل أزمة فيروس كورونا، والاجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها، وتحذير الحكومة التجار من رفع أسعار السلع على المواطنين، إلا أن ذلك لم يعد رادعاً لبعض التجار وارتفعت الأسعار بشكل واضح في أسواق قطاع غزة، علماً أنه في ظل اغلاق المعابر تتميز الخضروات في القطاع بانخفاض سعرها لعدم تصديرها للخارج.

وما أن أعلن رسمياً عن اكتشاف حالتين بفيروس كورونا في قطاع غزة، وارشادات الصحة بغزة للمواطنين لاتباع خطوات الوقاية، تزاحم المواطنون على الأسواق، خشية من تطور الإجراءات لاحقاً. ووجد المواطنون أسعار الخضراوات مرتفعة بشكل واضح للضعف، وهو ما شكل صدمة للمواطنين لجشع هذه الشريحة التي لا تكترث لهموم المواطنين وهمها الربح المادي.

في سوق مخيم جباليا للاجئين، وفي جولة لمراسلنا، مع الباعة، أكدوا جميعاً أن الأسعار ارتفعت من يومين بشكل واضح من قبل كبار التجار، بمعدل شيقل او 2 شيقل لكل كيلو واحد في الخضراوات.

وقال أحد الباعة، أنه طلب ورقة مختومة من التاجر بالأسعار الجديدة، خشية ملاحقته من قبل الشرطة لاحقاً، ليظهرها لهم بأنه ليس المسؤول عن ارتفاع الأسعار.

وكانت أسعار بعض الخضار قبل اكتشاف الحالتين بفيروس كورونا على النحو التالي: كيلو البندورة بشيقل إلى شيقل ونصف، وأصبح الآن بثلاثة شواقل، وكيلو الليمون بـ 2 شيقل ليصبح بأربعة شواقل، وكيلو البطاطا بشيقل ونصف ليصبح بـ2.5 شيقل، وكيلو الخيار كان بـ 2 شيقل، ليصبح بأربعة شواقل.

وتوقع الباعة أن تشهد الأسعار ارتفاعاً آخر خلال الفترة القادمة إذا ما تم اتخاذ إجراءات تحد من حركة المواطنين بشكل صارم، كما في المحافظات الشمالية.

كما شهدت السلع الاستهلاكية القابلة للتخزين ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، في المحال التجارية، نتيجة رفع أسعارها من قبل الموردين، تحت مزاعم ارتفاع أسعار الدولار.

يشار إلى أن أسعار الخضار كانت تنخفض بشكل كبير، في كل مرة يمنع الاحتلال الإسرائيلي تصديرها، ويغلق معبر كرم أبو سالم في وجهها، نظراً لتكدس البضائع في السوق ومحاولة لترغيب المستهلكين بالشراء. الأمر الذي جاء بشكل معاكس مع أزمة كورونا، وارتفعت الأسعار رغم اغلاق تلك المعابر بين عشية وضحاها.

ليست هذه المرة التي يستغل فيها التجار الأزمات ويرفعون الأسعار، فقد سبقها في الحروب الثلاثة على قطاع غزة، وفي أزمات الغاز، وغيرها.

الخبير الاقتصادي معين رجب، قال لمراسلنا، أن مسألة متابعة الأسعار هي مسؤولية وزار الاقتصاد، وجمعية حماية المستهلك ، والتموين، وعليهم مضاعفة جهودهم في هذه المرحلة، لأن البعض من التجار قد يستغل هذه الحالة، ومن المعروف أن البائع يسعى لزيادة أرباحه بأي وسيلة. وأضاف، أن التاجر يعلم أن الظرف غير طبيعي ويقوم بانتهاز الفرصة.

وتمم تحرير مخالفات عدة من قبل مباحث التموين بغزة، لعدد من المحالات التجارية في (سوق الشجاعية، والشيخ رضوان والشاطئ).