بتحية عسكرية للطواقم الطبية والأمنية.. أوائل المتعافين من كورونا يغادرون لمنازلهم

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- أخلت وزارة الصحة، مصابين بفيروس كورونا، تعافوا، بالإضافة إلى مخالطين حجروا في فندقي انجل في مدينة بيت جالا، والبردايس بيت لحم.

وانتظر الصحفيون، مبكرا أمام فندق انجل، خروج المتعافين، بعد إعلان وزيرة الصحة مي كيلة، عن انخفاض عدد المصابين بالفيروس في فلسطين إلى 31، بعد تعافي 17 مصابا.

وقالت كيلة: "أهنئ المرضى وذويهم وعموم أبناء شعبنا، بشفاء 17 مواطنا، إضافة إلى ظهور نتائج سلبية لـ19 مواطنا من المخالطين كانوا في الحجر".

وخرج المتعافون، بالتتابع، وسط تصفيق الذين تجمهروا خارج فندق أنجل من صحفيين، ورؤساء مؤسسات محلية، وهتف البعض: "انتصرنا على الفيروس".

وأدى المتعافون الذين خرجوا من باب الفندق وهم يرتدون الكمامات، التحية العسكرية احتراما وتقديرا للطواقم الطبية والأجهزة الأمنية والصحفيين والمتطوعين، ورفعوا شارات النصر، واتجهوا إلى مركبات تابعة للأجهزة الأمنية لنقلهم إلى منازلهم.

وقال الدكتور نبيل زواهرة، مسؤول الطب الوقائي في مديرية صحة بيت لحم، والذي أشرف مع زميله الدكتور سامح الحوراني على المحجورين منذ بداية الأزمة: "حالة من الفرح سادت بين المرضى، بعد ظهور النتائج السلبية لآخر الفحوصات لهم، سرحنا 17 من المحجورين، بينهم 12 مصابا، بينما سيبقى أحد المصابين في فندق انجل، حيث سنعيد إجراء الفحوصات له، لقد بدا حزينا، ولكنني جلست معه، وطمأنته، خصوصا انه لم تظهر عليه أعراض المرض، ويتمتع الآن بمعنويات مرتفعة".

وأضاف زواهرة: "سيلتزم المسرحون بالحجر المنزلي، وأعطينا كلا منهم، ورقة تتضمن تعليمات تفيده في كيفية التصرف، وسنتواصل معهم عبر الواتس اب، ووقعوا على أوراق تلزمهم بالحجر المنزلي".

وقال الدكتور سامح الحوراني، بانه بالإضافة إلى المصاب الذي بقي في فندق البرادايس، سيبقى أيضا ثلاثة من العائلة التي تملك الفندق، وسيتم متابعة الجميع طبيا.

وأضاف: "سيحظى المصاب بمتابعة طبية ونفسية، وكذلك كل من بقي في الفندق، نشعر بأننا على الطريق الصحيح، لمحاصرة الفيروس".

وانتقلت الطواقم الطبية إلى فندق البردايس، حيث تم تسريح المحجورين فيه، الذين أدوا التحية فور خروجهم للطواقم الأمنية والطبية، التي عملت على تقديم الدعم الطبي والأمني والنفسي والخدماتي لهم طول فترة حجرهم.

وعبر الدكتور شادي اللحام، مدير الشؤون الصحية في بيت لحم، عن فرحته بتعافي المصابين، وبإخلاء أول بؤرة للمرض في بيت لحم، الذي اكتشف بعد مغادرة وفد يوناني، نزل في فندق انجل.

وقال: "ونحن نخلي فندق انجل من المحجورين، باستثناء مصاب واحد، نأمل أن تكون بداية للتخلص نهائيا من الفيروس".

وشكر أنطوان السقا، عائلة العرجا التي تملك فندق انجل، وفتحت أبواب فندقها للمحجورين منذ أول يوم من إعلان أولى الإصابات.

وقال السقا، الذي سرح من الفندق: "في هذا الفندق توجد عائلة ليست فقط مالكة الفندق بل أكثر من ذلك، كانت نانسي العرجا (أم إبراهيم) في الفندق قبل وصول أي شخص منا، وكان لوجودها من أول لحظة وقيادتها مع عائلتها للموقف، والقرارات التي اتخذوها بحكمة وحنكة من أهم الأسباب التي دفعتنا كلنا من دون استثناء من موظفين ومتطوعين إلى العطاء والالتزام لمصلحة الكل".

لكل مسرح من فندقي انجل والبردايس، استخلاصه من التجربة، التي استمرت لبعضهم 17 يوما، بالإضافة إلى حكايات عن الصبر، والعطاء، والتضامن.