الاحتلال وكورونا يثقلان حال القدس المتعبة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-منعت سلطات الاحتلال، اليوم، آلاف المصلين من أداء صلاة الظهر في رحاب المسجد الاقصى المبارك بعد أن حولتها لثكنة عسكرية مغلقه في محيط البلدة القديمة وعلى أبوابها وشوارع القدس العتيقه بحجة حالة الطوارئ في البلاد نتيجة إنتشار وباء الكورونا في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

 وأفادت مراسلتنا في القدس، منذ ساعات الصباح نشرت سلطات الاحتلال "المتاريس" الحديدية عند طريق باب الاسباط، والساهرة وباب العامود، وباب الجديد، وباب الخليل، إضافة لنشر "المتاريس" الحديدية داخل أحياء البلدة القديمة والسماح لسكان البلدة من الدخول والخروج إليها، كما نشرت سلطات الاحتلال الحواجز الحديدية عند طريق المؤدي لبلدة راس العامود، الصوانه والطور، وداي الجوز، شارع نابلس، شارع صلاح الدين،وشارع المصرارة.

واعتدت سلطات الاحتلال على بعض من المصلين اثناء محاولتهم للوصول للمسجد الاقصى المبارك واعتقلت اثنين من المصلين عند شارع الواد في البلدة القديمة.

وقال اصحاب المحلات التجارية في شارع المصرارة، عند بدء صلاة الجمعة منعت شرطة الاحتلال والفرق الخيالة المواطنين الذين منعوا من اداء الصلاة في المسجد الاقصى المبارك رغم تساقط الامطار وبرودة الأجواء.

وأضاف، كما طالبتنا بعدم الخروج من المحلات وعدم تواجد اكثر من 10 اشخاص داخل كل محل متواجد في شارع المصرارة مع ترغيم صاحبها في حال عدم الالتزام بقيمة 5 الاف شيقل.كما هو الحال مع كافة اصحاب المحلات داخل اسواق البلدة القديمة وشارعي السلطان السليمان وصلاح الدين.

كما قمعت شرطة الاحتلال المصلين ومنعتهم من أداء صلاة الجمعة بالقرب من شارع واد الجوز واعتدت على المصلين بالضرب.

في نفس السياق أدى نحو 500 مصلٍ صلاة الجمعة  في رحاب المسجد الاقصى المبارك وسط تشديدات شرطية في محيط البلدة القديمة ومراقبة المصلين.

وكانت دائرة اوقاف القدس الاسلامية قد نشرت تعليمات وقائية  للمصلين اثناء تواجدهم في باحات المسجد بعد اغلاق المصليات المسقوفة بداية الاسبوع الماضي ومطالبة المصلين باداء الصلوات في ساحات المسجد مع ابتعاد مسافات فيما بينهم.

وقال خطيب المسجد الاقصى المبارك الشيخ محمد سليم، رغم الاغلاقات والتشديدات المفروضة على مدينة القدس الا انه من استطاع شد الرحال للمسجد ادى الصلاة في رحابه، مضيفاً على المسلمين أخذ الحيطة والحذر من إنتشار وباء فايروس الكورونا.

وأوضح في خطبته" نعيش هذا البلاء في ذكرى الاسراء والمعراج بوقتٍ تشتدُ  المحنة على الاقصى وعلى المصلين فيه، الاسراء من سنة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام"، داعيا المسلمين  الى عدم حرف البوصلة بشد الرحال اليه والمحافظة عليه، داعيا الله عز وجل أن يرفع البلاء وينصرنا على الأعداء.

قال، هذا يوما حزينٌ يمر على المسلمين عامةً وعن المسجد الاقصى المبارك خاصةً، بإغلاق المساجد وقلة عدد المصلين للاقصى وبعدم القدرة على قيام اداء صلاة الجمعه، وما اصعب ما يمر بها المصلى عند سماعه للمساجد بأن تصلوا في بيوتكم.

من جهة أخرى، قال المصلون بعد منعهم من الصلاة في المسجد الاقصى المبارك ما تقوم به سلطات الاحتلال من منع المواصلات العامة وتحديدها يومين في الاسبوع اي يومي الجمعه والسبت، لنتفاجأ بأن المصلين ممنوعون من الوصول للمسجد الاقصى المبارك .

يضيف المصلون، الاحتلال يدعي  اخذ الحيطة والحذر ومنع التجمع ولكن ما تقوم به سياسة اسرائيلية واضحه للعيان يمنع المسلم من التحرك واداء الصلاة في المسجد الاقصى المبارك بينما المتطرفون اليهود يستمرون باقتحام المسجد الاقصى المبارك خلال الاسبوع الماضي وانتشارهم في احياء البلدة القديمة.

واكد المصلون، على ضرورة حظر التجوال على من هم اساس الفايروس في مدينة القدس وانتشاره من توسع للاستيطان وهدم للبيوت ووقف سياسة الاعتقالات في صفوف ابنائها.