الخصمان اللدودان في انتظار ترامب !!!!

علامات على الطريق- يحيى رباح

بنيامين نتيناهو رئيس حكومة تصريف الأعمال الاسرائيلية، ورئيس حزب الليكود الاسرائيلي، الذي يطمح الى استخدام كل احزاب اليمين الاسرائيلية، يلمح وسط المعركة الانتخابية الشديدة في اسرائيل، يعلن انه سيضم الاغوار الفلسطينية، وهو بحاجة الى ان يأتيه الضوء الاخضر من دونالد ترامب الذي يسكن في البيت الابيض رئيسا للولايات المتحدة الاميركية.
وبني فانتس رئيس الاركان الاسرائيلي السابق، زعيم حزب ازرق ابيض، اهم خصم لنتنياهو في الانتخابات الثالثة التي تجري في اوائل اذار هذه السنة، بعد ان تعذر على المتنافسين ان يحصلا على النسبة التي تؤهل أيا منهما لتشكيل حكومة اسرائيلية، يصرح بانه اذا فاز فسوف يعمل على ضم الاغوار الفلسطينية، ومن الواضح، كما يرى الجميع، ان الاختلاف في الاهداف السياسية العليا، قد اختفى بجرة قلم، فالعدوان اللدودان نتيناهو وغانتس قد يختلفان في اشياء كثيرة، نوع الاطعمة التي يحبانها، ماركات البدل التي يلبسانها، الالوان، افلام السينما، نوع الموسيقى، ولكن في الموضوع الرئيسي وهو وجود الشعب الفلسطيني، وحقوق الشعب الفلسطيني وارض الشعب الفلسطيني، وثوابت الشعب الفلسطيني، والاتفاقات الموقعة مع الشعب الفلسطيني، وقرارات الشرعية الدولية، ومفردات القانون الدولي التي تبلور هذا الحق الفلسطيني، فلا خلاف بينهما، فهما يتجاهلانها نهائيا، وهما يحبان دونالد ترامب اسال لعابها بقدرته الفائقة التي تصل الى حد القصور العقلي ((المجنون)) على تجاهل هذه الحقوق، ولذلك فهما في انتظار ترامب، والضوء الاخضر من ترامب، وكل الالوان الاخرى الازرق والاحمر والبنفسجي من الجيب الاميركي ترامب.
في هذا الطور العالي من النضال، فان دورنا الفلسطيني يعول عليه كثيرا، فمنذ قامت منظمة التحرير في 1964م، وانطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة في مطلع 1965م، ودورنا هو الاهم، وهو الذي يعول عليه، نعم الفلسطينية حين تقال تورق الكروم، ولا الفلسطينية تشعل الحرائق المهلكة، وبعض الفلسطينيين الذين يلعبون في هذه المساحة الخطرة مثل حماس وتهدئتها، ومينائها العائم تحت الاشراف الاسرائيلي، كلها مفردات هزلية جاءت من المعجم الاسرائيلي، ومعناها واحد، ان الاخوان المسلمين فرع فلسطين يحبون الاوهام الى درجة العبادة، ويحبون دور الاداة ويكرهون دور الفاعل، فهل يمكن ان تطلب منهم ونحن نخوض المعركة المصيرية، ان يسدوا الثغرات، مثلما نطلب من اشقائنا العرب ان يوقفوا ولو مؤقتا حروبهم البيتية، في هذا الطور من المعركة التي نخوضها من اجل قدسنا ووطننا فلسطين، وثوابتنا الصامدة؟؟ نطلب الحد الادني، ألا يأتي الاختراق من جانب الاوهام التي تركض اليها بعض الاطراف، ولا من الكرم الزائد عن الحد الذي يراهن عليه نتنياهو بان ياتيه المدد من تطبيع عربي، لدينا منطق عربي واضح في المبادرة العربية، التي لا يجوز اختراقها بأي شكل من الأشكال.

المقالة تعبر عن رأي كاتبها، ورأي الجريدة يؤخذ فقط من افتتاحيتها التي تنشر تحت عنوان كلمة الحياة الجديدة