أبو هولي: تأمين الحياة الكريمة لمجتمع اللاجئين لا يتعارض مع القرار 194 وحقهم في العودة

طوكيو - وفا- أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي أن تامين الحياة الكريمة لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين لا يتعارض مع الحق السياسي، ومع ما ورد في القرار الأممي رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.

وأضاف أبو هولي خلال كلمة مشاركته في المؤتمر الذي نظمته وكالة التعاون الدولي الياباني (جايكا) في مقر الوكالة في العاصمة اليابانية طوكيو، بحضور نائب رئيس جايكا نوبوكو كاياشيما، وسفير دولة فلسطين لدى اليابان وليد صيام، أن معالجة احتياجات اللاجئين يساهم في بناء السلام وتخفيف الاحتقان في المخيمات وتعزيز السلم الأهلي والاجتماعي.

وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس والقيادة والحكومة، ودائرة شؤون اللاجئين ملتزمون بالوقوف إلى جانب المخيمات، وهي على سلم أولياتنا لتعزيز صمودهم وتأمين الحياة الكريمة والآمنة، رغم محدودية الموارد المتوفرة.

ولفت أبو هولي إلى أن اليابان وشعبها من أكبر أصدقاء الشعب الفلسطيني، الذين يقفون إلى جانبه في ظل انعدام للأفق والحل السياسي، مثمنا دعم اليابان الذي يعتبر رسالة امل يتردد صداها في أوساط اللاجئين.

وتطرق أبو هولي الى مشروع تحسين المخيمات الممول من "جايكا" الذي يهدف إلى تقديم دعم فني لدائرة شؤون اللاجئين، ومؤسسات المخيمات، لتحسين الظروف المعيشية المتردية فيها، من خلال مشاركة السكان في إدارة شؤون حياتهم بأنفسهم.

وأوضح أن دائرة شؤون اللاجئين اعتمدت مخرجات مشروع تحسين المخيمات من خلال اعتماد دليل التخطيط ودليل التنفيذ وخطط تحسين المخيمات الثلاثة التي شملهم المشروع، من خلال تشكيل منتدى لتحسين المخيم، يمثل جميع الشرائح والفئات، الذي اسند له دور بارز في تحديد أولويات السكان واحتياجاتهم.

وشدد على ضرورة تعميم تجربة مشروع تحسين المخيمات إلى جميع المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية ولبنان وقطاع غزة، لافتا الى ان المشروع نتج عنه إجراءات ذات اولوية، ضمن أهداف يتطلع السكان لتحقيقها من خلال مشاريع في مجالات متعددة وهذا يتطلب دعم وتمويل من أصدقاء الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم الشعب الياباني.

وفي سياق متصل، بحث أبو هولي في اجتماعين منفصلين مع نائب وزير الخارجية الياباني سوزوكي كيسكو، ونائب رئيس جايكا نوبوكو كاياشيما، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية والمخاطر التي تواجههم في ظل السعي الأميركي الإسرائيلي لتصفية قضيتهم من خلال إنهاء عمل الأونروا، إضافة إلى احتياجات المخيمات والمشاريع ذات الأولوية التي تحتاجها المخيمات وسبل دعمها، إلى جانب أزمة الأونروا المالية التي أثرت وبشكل مباشر على جودة الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين.

وتطرق اللقاء الذي عقد في مقر وزارة الخارجية اليابانية إلى مشروع تحسين مخيمات اللاجئين "PALCIP للمخيمات الثلاثة: عقبة جبر، وعسكر القديم، والجلزون، والمشاريع التجريبية المنفذة في البنية التحتية للمخيمات الثلاثة الممولة من وكالة (جايكا) ومخرجات المشروع في انجاز إعداد دليل التخطيط لمشاريع تحسين المخيمات ضمن منهج تشاركي وشمولي، وانجاز إعداد دليل التنفيذ لمشاريع تحسين المخيمات، ورؤية دائرة شؤون اللاجئين الى تطبيق مشروع تحسين المخيمات لكافة المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان.

وأشاد أبو هولي بمستوى التعاون بين دائرة شؤون اللاجئين ووكالة التعاون الدولي الياباني (جايكا) لدعم مشاريع المخيمات وتحسين أوضاعهم المعيشية، مؤكدا ضرورة دعم مشاريع حيوية ذات اولية للمخيمات الفلسطينية.

وأشاد ابو هولي بمواقف اليابان الداعمة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف، وحرص اليابان في دعم الاقتصاد الفلسطيني وتحسين الظروف الحياتية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية من خلال استمرارها في تدعم وتنفيذ مشاريع انسانية واخرى تنموية واقتصادية داخل المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات.

بدوره، أكد سازوكي دعم بلاده المستمر للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والمضي قدما في دعم وتمويل المشاريع التنموية والانسانية لتحسين حياة الفلسطينيين.

من جهته، أشاد كاياشيما بمستوى التنسيق ين دائرة شؤون اللاجئين وجايكا، لافتا الى ان جايكا ستواصل دعمها لمشروع تحسين المخيمات والانتقال به الى المرحلة الثانية التي تمتد لجميع مخيمات الضفة الغربية، علاوة على دعم مشاريع ذات اولوية لاحتياجات اللاجئين.

وأضاف أن علاقة جايكا مع دائرة شؤون اللاجئين وصلت إلى مرحلة متقدمة من الشراكة والتنسيق في تنفيذ مشاريع مهمة داخل المخيمات ستمتد الى كافة المخيمات الفلسطينية مستقبلا.