أهلا وسهلا بأصدقاء فلسطين

كلمة الحياة الجديدة

لا يعكس الاستياء (..!!) الاسرائيلي، من زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لفلسطين، بلقائه الرئيس أبو مازن في مقر الرئاسة برام الله غير انه موقف آخر من مواقف التحريض العنصري الاسرائيلي، ضد الرئيس ابومازن، وضد عملية السلام بحد ذاتها التي تؤكد فرنسا الصديقة انها لا تزال ممكنة في اطار حل الدولتين، وكان الرئيس ماكرون ولترسيخ هذا الموقف، قد اكد قبل هذا اليوم وبوضوح رفض بلاده قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، اعلان القدس عاصمة لاسرائيل.
لم يلتفت الرئيس الصديق، لعدم "تحمس" اسرائيل لهذه الزيارة، التي وصفتها الخارجية الاسرائيلية، بأنها "ليست فكرة عظيمة ومستحبة" فنزل ضيفا عزيزا على بيت الشرعية الفلسطينية، وقد اشرعت ابوابه ترحيبا حارا بمقدمه الكريم.
لا شك ان زيارة الرئيس الفرنسي لفلسطين، بالنسبة لاسرائيل اليمين العنصري المتطرف، هي اكثر من كونها غير "مستحبة" لانها التي لا تكشف عبث تحريضها ضد السلام، وحامل مشروعه الفلسطيني فحسب، وانما لأنها تؤكد كذلك مصداقية السياسة الساعية لتحقيق السلام العادل، التي يقودها الرئيس ابومازن، وهي المصداقية التي لم يعد ممكنا التشكيك بها، وقد باتت موضع احترام وتقدير لدى المجتمع الدولي بأسره حتى داخل مؤسسات الادارة الاميركية، بدلالة تصويت الكونغرس الاميركي الاخير، نهاية السنة الماضية، المؤيد لحل الدولتين، الذي دعى الرئيس ترامب لدعم هذا الحل.
لتعبر اسرائيل كما تريد عن مشاعرها (...!!) التي سنرى فيها- برغم فداحة هذه المشاعر العنصرية، التي لا شك أنها ذاتها تجاه زيارة الحاكم العام لاستراليا، نوعا من حق التعبير..!!! لها الاستياء إذن هذا الذي لا يريد للسلام أن يكون، ولنا الترحيب الحار، الذي يتطلع لتحقيق السلام بالعمل مع اصدقاء فلسطين ودعمهم، ولفرنسا المكانة اللافتة في هذا الاطار، ولطالما كانت باريس عاصمة النور والحرية، وهكذا ستبقى. واهلا وسهلا بكل أصدقاء فلسطين في بيت الشرعية وحصنها.