"التربية" ومؤسسة برامج الطفولة تعقدان ورشة حول مكافحة العنف في مدارس شمال القدس

البيرة – الحياة الجديدة – ملكي سليمان – عقدت وزارة التربية والتعليم ومؤسسة برامج الطفولة ورشة عمل بعنوان (اكساب مهارات للمرشدين التربويين للتعامل مع اثر العنف الواقع على الاطفال في المجتمع الفلسسطيني) وذلك امس (الاربعاء) بمدينة البيرة وبمشاركة (40) مرشدا ومرشدة تربويا يعملون في مدارس محافظة القدس.

وتحدث محمد حمدان منسق البحث الميداني حول برنامج العنف في المدارس بوزارة التربية والتعليم:" ان الورشة جاءت بعد الاعلان عن نتائج البحث الميداني حول العنف بانواعه في مدارس محافظة القدس والذي اجري بالتعاون بين مديرية التربية والتعليم بضواحي  القدس  ومؤسسة برنامج الطفولة في القدس  حيث كشفت نتائج هذا البحث عن العنف لدى الطلاب الذكور يختلف عن عنف الطالبات الاناث بمعنى ان عنف الذكور يكون موجها للاخرين اي الزملاء والمحيطين في حين فان عنف الاناث يكون عنفا ذاتيا اي ان الانثى تفرغ غضبها وعنفها بايذاء نفسها نفسيا ما قد يصيبها بالاكتئاب او الانعزال والانطواء كما واظهر البحث عدم وجود مرشدين تربويين في عدد من مدارس المحافظة ويظهر العنف في تلك  المدارس بشكل اوسع لعدم وجود مرشدين تربويين يتابعون مع الطلبة مشاكلهم كما ان للاسرة دورا في ذلك وهي مطالبة اي (الاسرة) بالاستماع الى اولادهم ومتابعة ما يعانون منه من مشاكل وبالتالي فان الورشة تهدف الى تعزيز مهارات هؤلاء المرشدين التربويين في كيفية التعامل مع العنف في هذه المدارس.

من جانبه اشار فريد  ابو غوش  مديرعام (مؤسسة برامج الطفولة) الى ان الورشة جاءت كجزء من سلسلة ورش عمل قررت المؤسسة عقدها للمرشدين وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم (مديرية ضواحي القدس) ولا سيما ان هذه النتائج بينت مدى خطورة استمرار العنف الذي يمارسه الطلاب سواء ضد زملاء المدرسة او في الشارع او البيت وانعكاساته على سلوك وصحة هؤلاء ولا سيما الاجواء المحيطة ومنها عدم الاستقرار السياسي واستمرار عنف الاحتلال بحق الاطفال واستمرار محاصرة هذه القرى الواقعة  في شمال مدينة القدس بالجدار العنصري العازل  وايضا سوء استخدام شبكة التواصل الاجتماعي من قبل الابناء وعدم رعاية الاهل لهؤلاء بشكل مباشر وعدم وجود وعي في المجتمع بخطورة العنف بين الطلبة  وغياب الضوابط الاجتماعية (سلطة كبير الاسرة والعائلة) عوامل مجتمعة من شأنها ان تعزز العنف بين طلبة المدارس فالعنف الخارجي الاحتلال الموجه شبه اليومي على الاطفال وبخاصة الطلبة المدارس ساهم في زيادة العنف بين الطلبة انفسهم كنوع من عملية (التفريغ النفسي) لذا فاننا بحاجة الى تكاتف جهود الجميع  للعمل على مكافحة هذا العنف.

وخلص ابو غوش الى القول: انه بعد الانتهاء من عقد هذه الورش العمل سيتم الخروج بـ(وثيقة مدرسية) ترشد وتوضح كيفية محاربة العنف في هذه المدارس حيث تتناول هذه الوثيقة دور المرشد التربوي والاهل والاعلام  والمدرسة في الحد من العنف بين طلبة المدارس, حيث ان هذه الورش هي جزء من برنامج ارشادي تربوي ممول من مؤسسة المانية بالاضافة الى برامج اخرى.

وتخللت ورشة العمل تقديم المداخلات التي ركزت على اهمية النقاش والبحث في محاربة العنف من وجهة نظر الارشاد التربوي وهل التربية بلا عنف قابلة للتنفيذ في مجتمعنا الفلسطيني وكذلك عن دور المرشد التربوي في مكافحة العنف وما هو المطلوب من الاهل لمحاربة العنف في مجتمعنا وكيفية تحييد الاثار السلبية للعنف في المجتمع المحلي.