عبده ادريس: حجم الاستثمار يصل الى 400 مليون دولار

*تأسيس صندوق استثماري بـ 100 مليون دولار
 

رام الله – الحياة الاقتصادية – ملكي سليمان – اكد عبده حمزة ادريس رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل ان الغرفة تسعى جاهدة الى توفير الدعم والمساندة لاصحاب المهارات والافكار الابداعية واعطائهم الفرصة المناسبة لاكتساب الخبرات في ظل استمرار ( غرفة الخليل) في تشجيع رجال الاعمال والمستثمرين على الاستثمار في كافة المجالات المتوفرة بغية تعزيز التنمية الاقتصادية في محافظة الخليل.
نصدر 27% من اجمالي صادرات فلسطين
وقال ادريس في مقابلة خاصة مع ( الحياة الاقتصادية) إن حجم الاستثمار في محافظة الخليل اكثر من 400 مليون دولار، مشيرا إلى وجود مصانع رأسمالها اكثر من 100 مليون دولار وبرغم ذلك فإن المستثمر ورجل الاعمال في فلسطين لا يستفيد من الاعفاءات الجمركية من بعض الدول على البضائع الفلسطينية والتي تصدر للخارج.
واضاف ادريس: تعتبر محافظة الخليل من المناطق التي تميزت بصناعاتها على مر العصور الى ان اصبح القطاع الصناعي في المحافظة رافدا أساسيا للاقتصاد الفلسطيني ومحركا رئيسيا للتنمية الاقتصادية المحلية والوطنية اذ يوجد في المحافظة آلاف المنشآت الصناعية والحرفية وتشغل عددا كبيرا من العمال والعاملات في كافة المجالات الصناعية والانتاجية والاقتصادية اذ تشكل صادرات المحافظة ما نسبته 27% من اجمالي الصادرات الفلسطينية بناء على احصاءات جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني وذلك لمختلف الاسواق العالمية.
واشار ادريس الى ان الصناعة في المحافظة تشتمل على عدة قطاعات صناعية هي المعدنية والبلاستيكية والخشبية والحجر والرخام والنسيجية والتقليدية والزجاج والديكور والجلود والكيماوية والانشائية والغذائية والمعادن الثمينة والورق والكرتون.
المعيقات والتحديات والحلول
وبين ادريس ان وجود الاحتلال والمعيقات التي يضعها امام المستثمر والتاجر والمنتج الفلسطيني تعتبر من اهم التحديات التي تواجه اقتصاد محافظة الخليل كما وان عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي تجعل من الصعوية على المنشآت الصناعية التوسع لمواكبة الزيادة في انتاجيتها, فهذه المصانع تكمل بعضها البعض بمعنى ان كل مصنع يحتاج الى المصنع الآخر فلا يوجد مصانع في العالم تنتج كل مكونات السلعة في نفس المكان على سبيل المثال مصانع السيارات لا تنتج السيارة ومكوناتها في المصنع وانما تحتاج الى مصانع اخرى لشراء بعض الاجهزة والقطع التي تدخل في صناعة السيارات وهكذا.
وقال ادريس ان تفكيرنا منفتح ونبحث عن فرصة كيفية تنمية وتطوير هذه الفكرة وذلك من خلال العمل على اقناع ارباب العمل والمستثمرين بالعمل على فكرة التجمعات العنقودية بمعنى دمج 17-18 مصنعا في تجمع عنقودي من اجل المنافسة بين هؤلاء سيما وان في المحافظة يوجد اكثر من 70 مصنع للذهب والحلي والمجوهرات بشكل عام ناهيك عن وجود مصانع الاحذية التي تزدهر وتمتاز بالجودة على مستوى العالم.
ويتابع ادريس على "سبيل المثال في المحافظة توجد مصانع تنتج وتصدر بعض المعدات التي تدخل في صناعة الحجر وتصدرها الى المانيا والامارات العربية المتحدة لذلك فانه يمكننا القول بان محافظة الخليل كانت من اقل محافظات الوطن تضررا خلال ازمة رواتب موظفي الحكوم، ولكن هذا لا يعني عدم وجود معيقات تقف امام تطور اقتصاد محافظة الخليل فمثلا عدا معيقات الاحتلال كما اسلفت فان مشكلة طريق واد النار تعتبر من اهم المشاكل التي تواجه المحافظة وبخاصة التجار وارباب الصناعة والاقتصاد في المحافظة حيث طرحنا اقتراحا على الحكومة لايجاد حلول لهذه المشكلة لاعادة تأهيل الطريق حيث يتكبد الاقتصاد الخليلي خسائر تقدر بـ 10 ملايين دولار شهريا نتيجة سوء وصعوبة هذا الطريق ولذلك قطعنا شوطا كبيرا مع الحكومة وقدمنا لها عددا من الاقتراحات لحل مشكلة الطريق ونأمل ان تبادر الحكومة الى اعادة تأهيل الطريق قريبا".
اضافة نوعية في الاستثمار
وتطرق ادريس الى فكرة انشاء صندوق لمجموعة من رجال الاعمال في محافظة الخليل بقيمة 100 مليون دولار على ان لا تقل قيمة السهم الواحد عن 500 الف دولار وقال إن هذا الصندوق بوشر العمل به من عدة شهور وهو صندوق استثماري هدفه تحقيق الربح والتنمية الاقتصادية على ان ينفذ عددا كبيرا من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في المحافظة ومنها مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ومشروع للاسكان ومشروع لمدينة ترفيهية على مساحة 200 دونم معتبرا ان هذا المشروع لا يهدف الى منافسة القطاع الخاص بل اضافة جديدة في نوعية الانتاج والاعمال التجارية والاقتصادية وهدفه تنمية المحافظة ويشارك فيه حتى الان نحو 30 رجل اعمال وسيكون دور غرفة تجارة محافظة الخليل رقابيا على الحوكمة لان اي فشل في هذا المشروع يؤذي الاقتصاد الوطني بالتالي فإن دورنا في الغرفة سيكون الرقابة على اداء هذا الصندوق ومشاريعه.
واعرب ادريس عن تذمر اصحاب المصالح التجارية والاقتصادية من كثرة وجود الجمعيات الخيرية التي تتوجه الى تلك الشركات والمؤسسات الاقتصادية بهدف الحصول على مساعدات مالية وعينية للمحتاجين معتبرا ان هذه الجمعيات كثيرة وان بعضها لا يوصل تلك المساعدات الى اصحابها وان اصحاب المصالح التجارية لديهم صناديق خاصة بالمساعدات الاجتماعية والانسانية ولكنها اي الشركات لم تعد قادرة على تلبية مطالب تلك الجمعيات المنتشرة في فلسطين ولا بد للجهات ذات العلاقة من ايجاد الحلول المناسبة من خلال توحيد الجمعيات في مجموعات متخصصة.
وخلص ادريس الى القول:" عدد اعضاء الغرفة التجارية المسجلين نحو 5000 عضو في حين فان هنالك اكثر من عشرة آلاف تاجر وصانع.