الشهيد المناضل النقيب رفعت محمد خميس جودة

الذاكرة الوفية- عيسى عبد الحفيظ

الشهيد المناضل رفعت محمد خميس جودة في مخيم الشابورة برفح عام 1964م، حيث تعود جذور أسرته إلى قرية أسدود، حيث تجرَّع مرارة المخيم وقساوة الاحتلال.
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث اللاجئين، والثانوية من مدرسة بئر السبع الثانوية برفح.
تمتع رفعت جودة بحسُّ وطنيِّ من صغره فكان من أول المنتمين إلى فكرة الشبيبة حيث حمل الفكر مع زملائه من الرواد الأوائل وعمل في التشكيلات الأولى للحركة.
كان رفعت جودة نشيطاً ذكياً فاعلاً مخلصاً لوطنه، محباً لشعبه، تحرك بخفة الفارس، وجسارة الفدائيِّ فعمل في حركة الشبيبة بكل ما في كلمة الإخلاص من معنى.
في الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م، كان له دورٌ فاعلٌ في إذكاء جذور النضال في مدينة رفح، وساهم في استيعاب مجموعات الشبيبة إلى اللجان الشعبية، حيث كُلِّفَ بمسؤولية رفح في اللجان الشعبية.
كان رفعت جودة يتمتع بحس الفدائي فاستمر في عمله النضالي، ولم ينقطع يوماً أو يتوقف، وفي كل المواقع التنظيمية التي عمل بها كان نشيطاً، وفياً، صادقاً، وباختلاف الأماكن.
اعتقل رفعت جودة بتاريخ 1/5/1989م، وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين حيث تم الإفراج عنه بتاريخ 1/5/1991م.
خلال وجوده في المعتقل أعطى رفعت جودة وقته وفكره وظل هذا الإخلاص لإخوته في الأسر.
تنقل رفعت جودة في كثير من المواقع فقد عمل منسقاً للقيادة الوطنية الموحدة في مدينة رفح، ومسؤول اللجان الشعبية والمشرف على حركة الشبيبة الفتحاوية.
بعد عودة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقواتها إلى أرض الوطن، التحق رفعت جودة بجهاز الأمن الوقائي ومنح رتبة النقيب، حيث استمر في عطائه وإخلاصه بالعمل حتى يوم استشهاده.
رفعت جودة حصل على دبلوم كمبيوتر، وسنة رابعة إدارة أعمال، ومتزوج وأب لأربعة أبناء.
استشهد النقيب/ رفعت محمد خميس جودة بتاريخ 1/2/1999م، عندما كان يؤدي واجبه على يد الغدر والخيانة، لقي وجه ربه ملبياً نداء الواجب.
الشهيد البطل/ رفعت جودة مشهود له بحسن الخلق، ومحب للجميع من زملائه وكل من عرفه.
رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.