محاكمة نتنياهو قد تبدأ قبل الانتخابات المقبلة

بعد منع رئيس الكنيست من الاعتراض على تشكيل لجنة للنظر في طلب الحصانة

رام الله- الحياة الجديدة- خلدون البرغوثي – أصدر المستشار القانوني للكنيست أيال يانون أمس قرارا يمنع رئيس الكنيست يولي إدلشتاين من الاعتراض على تشكيل لجنة خاصة للنظر في طلب الحصانة من المحاكمة الذي تقدم به للكنيست رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقد يؤدي هذا القرار إلى الشروع بمحاكمة نتنياهو قبل الانتخابات المقبلة، في حالة تمكن حزب "أزرق-أبيض" من تشكيل اللجنة، بحكم رئاسته لما تسمى "اللجنة المنظمة" في الكنيست التي قد تنظر في طلب نتنياهو أو تقوم بتشكيل لجنة خاصة للنظر في الطلب الذي تقدم به نتنياهو للحصول على الحصانة من المحاكمة في لائحة تضم بنودها تهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في ثلاث قضايا فساد.
ويعتبر قرار يانون ملزما لإدلشتاين الذي كان يسعى إلى تعطيل تشكيل اللجنة إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، ما يمنح نتنياهو المزيد من الوقت قبل بدء محاكمته، وقد يمنحه أيضا الفرصة للحصول على الحصانة في حالة حصول كتلة اليمين التي يقودها الليكود على غالبية في الكنيست المقبل.
وضمن سعي نتنياهو وأعضاء حزب الليكود في الكنيست بمن فيهم رئيس الكنيست إلى إحباط تشكيل "لجنة الكنيست"، قدم حزب الليكود أمس التماسا امام المحكمة العليا الإسرائيلية لمنع المستشار القانوني للكنيست يانون من إصدار قراره، لكن العليا الإسرائيلية رفضت الالتماس.
وعقب إدلشتاين على قرار يانون بالقول إنه يختلف مع رأي المستشار القانوني للكنيست، لكنه لم يحدد موقفه بشكل حاسم.
وفور صدور قرار يانون سارع زعيم حزب "أزرق-أبيض" بيني غانتس إلى الإعلان أنه طلب من رئيس لجنة الكنيست الشروع بإجراءات النظر في طلب نتنياهو الحصول على الحصانة.
وقد يسعى حزب الليكود إلى الطعن امام المحكمة العليا ضد تشكيل اللجنة، لكن التوقعات تشير إلى إمكانية رفض المحكمة هذا الطعن، ما يعني إمكانية الشروع بمحاكمة نتنياهو قبل انتخابات الكنيست المقررة في الثاني من شهر آذار المقبل.
وحاليا يواجه نتنياهو معضلتين، الأولى ترؤس حزب "أزرق-أبيض" بزعامة بيني غانتس المنافس الأبرز لنتنياهو "اللجنة المنظمة" التي قد تشكل لجنة بحث طلب الحصانة، والثانية رفض 65 عضو كنيست منح نتنياهو الحصانة من المحاكمة، بمن فيهم زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان.
ومنذ عام 2005 وإثر تعديل قانون الحصانة لأعضاء الكنيست، تم رفع الحصانة التلقائية عنهم، وبات على كل من يواجه منهم لائحة اتهام تقديم طلب للحصول على الحصانة من "لجنة الكنيست" (غير القائمة حاليا بسبب الأزمة السياسية في إسرائيل)، وفي حالة قبول الطلب تتم إحالته لأعضاء الكنيست للتصويت عليه.
ولا توجد حصانة لمنصب رئيس الوزراء في إسرائيل.